بيض الظبا سلت من الجفون

38 أبيات | 248 مشاهدة

بـيـض الظـبـا سـلت مـن الجـفـون
فـخُـذْ أمـانـاً مـن عـيـون العِـين
وخــذ عــن الوُرْق إذا تــرنــمــت
فــي عـذبـات الدوح مـن يَـبْـرِيـن
فــكــم فــؤاد طــار وجـداً وأسـى
مـا بـيـن ذاك السـجـع والحـنين
فـــكـــل قــلب عــن غــرام وهــوى
يــعــرب إذ تــغــرب فـي اللحـون
فـحـبذا ما اخضرَّ من بان اللوى
ومــا صــفـا مـن مـائه المـعـيـن
فــلي صــبــابــات بـه يـهـيـجـهـا
مــجــتــمــع الأفـيـاء والغـصـون
ونـــفـــحــة نــجــديــة كــأنــهــا
جـاءت بـنـشـر المـسـك من دارين
وصـــبـــوة عــذريــة خــطــرتــهــا
دلت عــلى داء الهــوى الدفـيـن
ولي ديــون عـنـد سـكـان النـقـا
حــلت فــمـا للشـوق يـقـتـضـيـنـي
وعــــاذل عَـــنَّفـــَنِـــي ومـــا دَرَى
أن أليـــم لومـــه يـــغـــريــنــي
قـال اسْـلُ عـن أهـل الحمى لأنه
لم يــدر مــا أجــنّ مـن جـنـونـي
وفـــي فـــؤادي لهــم نــار هــوى
لم يـطـفـهـا مـا سـحَّ مـن شـؤوني
فـأيـن أيـام اللوى سـقـيـاً لها
والدهـر يـرضـيـه الذي يـرضـيني
حــيـث البـدور لم تـزل مـشـرقـة
مــن الشــعــور فــي ليــالٍ جُــون
ســقــى الإله فــي دمـشـق جـيـرة
صــاحـبـتـهـم دهـراً عـلى جـيـرون
وحــبــذا بــالغُــوطــتـيـن مـسـرح
كـان شـفـاء القـلب مـن قُـلْبِـيـن
أيــام أســتــنـشـق مـن ريـاضـهـا
مــا شـئت مـن ورد ومـن نِـسـريـن
فـي حـيـث ذاك الظـلّ يـبـدي صدا
والمــاء مـثـل الزَّرَد المـوْضـون
مـا صـافـحـتـه الريـح إلا وبدا
فــي جــبـهـة الجـدول كـالغـصـون
وبــانــهـا إذ يـنـثـنـي كـأنـنـي
طــارحــتــه مــدح نــظـام الديـن
مـــدح وزيـــر لم أجــد لي وَزَرا
ســواه مــن ضــلالتــي يـهـديـنـي
بَـدَّلَ شـكّـي بـاليـقـيـن فـاغـتـدى
مــن كــل مــا أحــذره يــقــيـنـي
أبــلج مــذ لذت بــه مــعـتـصـمـاً
أحـمـدت عـطـف المـشـفـق الأمـين
سـمـح إذا مـا فـاض فـي أكـرومة
أخـجـل شـؤبـوب الحـيـا الهـتـون
فـيـالهـا مـن مـكـرمـات لم تـزل
تــقــتــاد صـعـب الأمـل الحـرون
سـوغـتني ماء المنى من بعد ما
ظــنـنـت أن الدهـر لا يـرويـنـي
فـاليُـسـر فـي يمناي مقرون بما
خـولتـنـي واليُـمـن فـي يـمـيـنـي
يا ابن الحسين كم يدٍ أوليتني
ظـلت لمـاضـي فـاقـتـي تـنـسـيـني
ولو ســـواك بـــعــتــه مــدائحــي
مـا نـلت إلا صـفـقـة المـغـبـون
تـجـنـبـت حـربـي الخطوب وانثنت
لمــا رأت جــودك فــي الكــمـيـن
وخــيـمـت عـنـدك أنـضـاء المـنـى
بـــغـــيــر مــنّــان ولا ضَــنِــيــن
فـــحـــبـــذا عـــواطــف تــكــفــلت
بــمــطــلبــي وصــدقــت ظــنــونــي
حـسـبي كريم الفضل فياض الندى
أبــلج طــلق الوجــه والجــبـيـن
ذو رأفـــة مـــعــروفــة وســطــوة
تــــكـــفُّ كـــفَّ الزمـــن الخَـــؤون
لم يــخـل لفـظ جـوده مـع عـلمـه
يـومـاً مـن الإيـطـاء والتـضمين
يـا مـنقذي من الليالي بعد ما
كـادت عـوادي صَـرفـهـا تـؤذيـنـي
أوليـت نـعـمـى صـدقـت أمـنـيـتـي
واسـتـنـقـذتـنـي مـن يـد المنون
وقـــد تـــقـــدمـــت بــفــنٍّ واحــد
عــنـد فـريـد العـصـر فـي فـنـون

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك