بِيني فَما أَنتِ مِن جِدّي وَلا لَعِبي
77 أبيات
|
446 مشاهدة
بِــيــنــي فَــمـا أَنـتِ مِـن جِـدّي وَلا لَعِـبـي
مــا لي بِــشَــيــءٍ سِـوى العَـليـاءِ مِـن أَرَبِ
لا تُــكــثِــري مِــن مَــقــالاتٍ تـزيـدُ ضَـنـىً
مــا الخَــطُّ أُمّـي وَلا وادي الحَـسـاءِ أَبـي
فــــي كُــــلِّ أَرضٍ إِذا يَــــمَّمــــتُهـــا وَطـــنٌ
مــا بَــيــنَ حُــرٍّ وَبَــيــنَ الدّارِ مِــن نَـسَـبِ
يــا ســاكِــنـي الخَـطِّ وَالأَجـزاعِ مِـن هَـجَـرٍ
هَــل اِنــتِــظــارُكُــم شَــيــئاً سِــوى العَـطـبِ
بَــحِــحــتُ مــمّــا أُنــاديــكُــم وَأَنــدُبُــكُــم
لِخَـــيـــرِ مُـــنـــقَـــلَبٍ عِـــن شَــرِّ مُــنــقَــلَبِ
فَـــسَـــكِّتـــونـــي بِـــقَـــولٍ لا تَـــفـــونَ بِهِ
قَـــد صِـــرتُ أَرضــى بِــوَعــدٍ مِــنــكُــمُ كَــذِبِ
يَــلُومُــنــي فــي فِــراقِــيــكُــم أَخــو سَـفـهٍ
أَحَـــقُّ مِـــن نـــاضِـــحٍ بِــالغَــربِ وَالقَــتَــبِ
اللَّهُ أَكـــرَمُ أَن أَبـــقـــى كَـــذا غَـــرَضـــاً
مــا بَــيــنَــكُــم لِصُــروفِ الدَهــرِ وَالنُــوبِ
لِي عَـــن دِيـــارِ الأَذى وَالهُـــونِ مُـــتَّســَعٌ
مـــا كُـــلُّ دارٍ مَـــنـــاخُ الوَيــلِ وَالحــرَبِ
لا تَــنــسِــبــونــي إِلى مَــنـشـاي بَـيـنَـكُـمُ
التُـــربُ تُـــربٌ وَفـــيـــهِ مَــنــبَــتُ الذَّهَــبِ
لا تَــحــسَـبـوا بُـغـضِـيَ الأَوطـانَ مِـن مَـلَلٍ
لا بُـــدَّ لِلوُدِّ وَالبَـــغـــضـــاءِ مِــن سَــبَــبِ
قِــــــلٌّ وَذُلٌّ وَخِـــــذلانٌ وضَـــــيـــــمُ عِـــــدىً
مُــقــامُ مِــثــلي عَــلى هَــذا مِــنَ العَــجَــبِ
إِذا الدِّيـــارُ تَـــغـــشّـــاكَ الهَــوانُ بِهــا
فَـــخَـــلِّهـــا لِضَـــعــيــفِ العَــزمِ وَاِغــتــرِبِ
حَـــســـبــي مِــنَ المــالِ ذَيّــالٌ وَســابِــغَــةٌ
وَصــــارِمٌ مُـــرهَـــفُ الحَـــدّيـــنِ ذُو شُـــطَـــبِ
وَحُـــرَّةٌ مِـــن بَـــنـــاتِ العــيــدِ نــاجِــيَــةٌ
لا تَــعــرِفُ السَّيــرَ غَــيــرَ الشَّدِّ وَالخَـبَـبِ
تَــخــالُهــا بَــعــدِ خِــمــسِ الرَّكــبِ رائِحَــةً
دَوِّيَّةـــــً فَـــــقَــــدَت رَألاً بِــــذي نَــــجَــــبِ
لأَطـــلُبَـــنَّ العُـــلى جَهـــدي طِــلابَ فَــتــىً
يَــدوسُ بِــالعَــزمِ هــامَ السَّبــعَــةِ الشُهُــبِ
فَــإِن أَنَــل فَــبِــسَــعــيــي مــا أَتَــيــتُ بِهِ
بِــدعــاً وإِلّا فَــقــد أَعــذَرتُ فــي الطَــلبِ
واحَــســرَتــا لِتَــقــضّــي العُــمــرِ فـي بَـلَدٍ
الشّــؤمُ فــي أَهــلِهــا أَعــدى مــن الجــربِ
لا سَـــيّـــدٌ مـــاجِـــدٌ يَـــحـــمــي ذِمــارَهُــمُ
يَـــحـــظـــى لَدَيـــهِـــم وَلا حُـــرٌّ أَخــو أَدَبِ
مــالي وَجِــســمــي وَسَــمــعـي مِـنـهُـمُ وَفَـمـي
وَنـــاظِـــري وَمَـــحَـــلُّ الفِــكــرِ فــي تَــعــبِ
دُعــــايَ يــــا رَبِّ أَلهِــــم رَبَّ دَولَتــــنــــا
أَن يُــبــلِغَ الرَّأسَ مِــنّــا رُتــبَــةَ الذَنــبِ
أَفــي القَــضِــيَّةــِ أَن أَبــقــى كَـذا تَـبَـعـاً
وَرُتــبَــتــي فــي المَــعــالي أَشـرَفُ الرُتَـبِ
لا يَـــرتَـــجـــي لِحُـــؤُولِ الحــالِ ذُو أَمَــلِ
نَــيــلي وِلا يَــتَّقــي ذُو مَــيــلَةٍ غَــضَــبــي
أَرى العُــلى تَــقــتَــضــيِـنـي غَـيـرَ وانِـيَـةٍ
عَــزمــاً يُــبَــيِّنــُ عَــن فَـضـلي وَعَـن حَـسـبـي
وَمــــا نَهَــــضــــتُ لَهُ إِلّا وَأَقــــعَــــدَنــــي
خــذلانُ قَــومـي وَعَـيـثُ الدَهـرِ فـي نَـشـبـي
وَالمَـــرءُ يَـــســعــى بِــلا رَهــطٍ وَلا جِــدَةٍ
كَــالسَّهــمِ يُــرمــى بِــلا ريــشٍ وَلا عَــقــبِ
عُـــجِّلـــتُ يَـــومِـــيَ إِن لَم أُفــنِ غــارِبَهــا
أَلَيــــسَ لا بُـــدَّ مِـــن هَـــمٍّ وَمِـــن نَـــصَـــبِ
تَــقــولُ لِي هِــمَــمــي خَــلِّ المُــقــامَ وَقُــم
فَـــإِنَّمـــا راحَــةُ الأَبــدانِ فــي التَــعَــبِ
وَاِرغَــب بِــمَــدحِــكَ إِلّا فــي سَــليــلِ عُــلاً
يُــنــمَــى إِلى العِــزِّ مِــن آبــائِكَ النُـجُـبِ
مُــــتَــــوَّجٍ عَــــبَـــدَليٍّ حـــيـــنَ تَـــنـــسِـــبُهُ
لِخَــــيـــرِ جَـــدٍّ إِذا يُـــدعـــى وَخَـــيـــرِ أِبِ
مِــن آلِ فَــضــلٍ بُــنــاةِ المَــجــدِ تَــعــرِفُهُ
كُـــلُّ القَـــبـــائِلِ مِـــن نـــاءٍ وَمُـــقــتَــرِبِ
الضـارِبـي الهـامَ فـي يَـومٍ تَـخالُ بِهِ الش
شَــمــسَ المُــنــيــرَةَ قَــد غـابَـت وَلم تَـغِـبِ
وَالهــاتِــكــيــنَ عَــلى الجَــبّــارِ قُــبّــتــهُ
شَــــدَّ النَهــــارِ بِــــلا خَــــوفٍ وَلا رَهَــــبِ
وَالمَـــطـــعِـــمـــيــنَ إِذا هَــبَّتــ شَــآمِــيَــةٌ
نَــكــبــاءُ تَــقـلَعُ كـسـرَ البَـيـتِ بِـالطُـنُـبِ
بَــنــى المَــعــالي لَهُــم فَــضــلٌ وَشَــيَّدَهــا
أَبـــو سِـــنــانٍ قَــريــعُ العــجــمِ وَالعَــربِ
وَأَحـــمَـــدٌ اِبـــنُهُ المَـــلكُ الَّذي مَــنَــعَــت
مـــا بَـــيـــنَ نَـــزوى سَــرايــاهُ إِلى حَــلَبِ
وَمــاجِــدٌ كــانَ نِــعــمَ المُــســتــغــاثُ إِذا
دَعــا إِلى الحَــربِ داعِــيــهــا فَــلم يُـجَـبِ
وَمــــــن أُولَئِكَ إِذ يُــــــعــــــزى أُبُــــــوَّتُهُ
فَـــلَيـــسَ يُـــدرَكُ فـــي فَـــضـــلٍ وَلا حَــسَــبِ
وَلَم يَـــمُـــت مَــن أَبــو شُــكــرٍ خَــليــفَــتُهُ
المــخــجِــلُ البَـدرَ وَالمُـزري عَـلى السُّحـبِ
مُـــقَـــدَّمٌ كـــاِســـمِهِ فـــي كُـــلِّ مَـــكـــرُمَــةٍ
فَـــإِن نَـــبـــا بِـــكَ دَهـــرٌ فَـــاِدعُهُ يُــجِــبِ
وَأَيــن مِــثــلُ أَبــي شُــكــرٍ إِذا اِســتَـعَـرَت
نــارُ الوَغــى واِتَّقــى المَـسـلوبُ بِـالسَّلـبِ
مُـــردي حُـــروبٍ تَــرى تَــحــتَ العَــجــاجِ لَهُ
فـي الخَـيـلِ وَقـعاً كَوَقعِ النّارِ في الحَطَبِ
لا يَــتَّقــي بَــأَسَهُ الأَبــطــالُ يَــومَ وَغــىً
إِلّا بِــــعَـــقـــدِ ذِمـــامٍ مِـــنـــهُ أَو هَـــرَبِ
لَو أَنَّ لِلسَّيــــفِ يَــــومَ الرَّوعِ عَــــزمَــــتَهُ
مــا كــانَ لِلبــيــضِ مَــعــنـاهُ وَلا اليَـلبِ
وَلَو تَــــكــــون لِليـــثِ الغـــابِ نَـــجـــدَتُهُ
مــا كــانَ مَــســكَــنُهُ فـي الغـابِ وَالقَـصَـبِ
وَالشَّمـــسُ لَو خُـــلِقَـــت مِـــن نـــورِ غُـــرَّتِهِ
لَمــا تَــوارَت عَــنِ الأَبــصــارِ بِــالحُــجــبِ
وَالبَـــحـــرُ لَو غُــمِــسَــت فــيــهِ شَــمــائِلُهُ
لَصـــارَ أَنـــقَـــعَ لِلصَـــديـــانِ مِـــن ثَــغــبِ
تَـــسَـــنَّمـــَ المُـــلكَ لَم تَــبــقُــل عَــوارِضُهُ
وَحَــــلَّ مِـــن ذِروَتَـــيـــهِ أَفـــضَـــلَ الرُتَـــبِ
سَهــلُ الخَــليــقَـةِ مَـحـمـودُ الطَـريـقَـةِ مـن
نَــاعُ الحَــقــيــقَــةِ سُــمُّ الجَـحـفَـلِ اللَجِـبِ
مــــاضــــي العَــــزيـــمَـــةِ وَرّادٌ بِهِـــمَّتـــِهِ
عَـــلى المَـــتـــالِفِ هَـــجّـــامٌ عَـــلى النُّوَبِ
لَو يَــبــرُزُ المَــوتُ فــي شَــخــصٍ وَقــالَ لَهُ
اِنـــــزِل لَنـــــازَلَهُ ضَــــربــــاً وَلَم يَهَــــبِ
مِـــلءُ المُـــفــاضَــةِ مِــن بَــأسٍ وَمِــن كَــرَمٍ
وَمِـــــن وَفـــــاءٍ وَمِــــن حِــــلمٍ وَمِــــن أَدَبِ
بَــــدّاعُ مَــــكــــرُمَــــةٍ خَـــواضُّ مَـــلحَـــمَـــةٍ
أَشـــهـــى الكَــلامِ إِلى فــيــهِ هَــلا وَهَــبِ
يَـــومـــاهُ يَــومُ نَــدىً غَــمــرٍ وَيَــومُ وَغَــىً
لا يَــــومُ كــــاسِ رَنَــــونــــاةٍ وَلا طَــــرَبِ
الطـــاعِـــنُ الخَــيــلَ شَــزرَاً كُــلَّ نــافِــذَةٍ
سُــلكــى وَمَــخــلوجَــةٍ تَــشــفــي مِـنَ الكَـلبِ
وَالتـارِكُ القِـرنَ فـي البَـوغـاءِ مُـنـعَـفِراً
بِـــضَـــربَـــةٍ سَـــبَــقَــت مِــنــهُ عَــلى غَــضَــبِ
وَالواهِــبُ الهَــجَــمــاتِ الحُـمـرَ تَـتـبَـعُهـا
فِــصــلانُهــا فــي السِّنـيـنِ العُـرَّمِ الشُّهـبِ
يَــقـري الضُّيـوفَ سَـديـفَ الكُـومِ مُـغـتَـبِـطـاً
في الشِّيزِ لا الخازِر المَمذوقَ في العُلَبِ
تَــأبــى لَهُ الضَّيــمَ نَــفــسٌ عَــزَّ خــالِقُهــا
لا كـــالنُّفـــوسِ وَأَصـــلٌ غَـــيـــرُ ذي أَشَـــبِ
أَجــرا عَــلى البَــطَــلِ المِـقـدامِ مِـن أَسَـدٍ
عَــــلى حُـــوارٍ وَمِـــن صَـــقـــرٍ عَـــلى خَـــرَبِ
يـا اِبـنَ المُـلوكِ الأُلى شـادوا مَمالِكَهُم
بِــــسَـــلَّةِ البـــيـــضِ وَالخَـــطِّيـــَّةِ السُّلـــُبِ
نَـــمـــاكَ مِــن آلِ إِبــراهــيــمَ كُــلُّ فَــتــىً
مُهَـــذَّبٍ طـــاهِـــرِ الأَخـــلاقِ مُـــنـــتَـــخَـــبِ
كَـــم فـــي أُبــوَّتِــكَ الأَمــجــادِ مِــن مَــلكٍ
بِــالمَــجــدِ مُــلتَــحِــفٍ بِــالتــاجِ مَـعـتَـصِـبِ
لَم يَــبــقَ إِلّاكَ فَــاِذكُــر مـا يُـقـالُ غَـداً
وَإِن هَــمَــمــتَ بَــضَــعــفِ العَــزمِ فَـاِنـتَـسِـبِ
لا تَــــركَــــنَــــنَّ إِلى مَـــن لا وفـــاءَ لَهُ
الذِئبُ مِـــن طَـــبــعِهِ إِن يَــقــتَــدِر يَــثِــبِ
وَلا تَـــكُـــن لِذَوي الأَلبــابِ مُــحــتَــقِــراً
ذُو اللُبِّ يَــكــسِــرُ فَــرعَ النَـبـعِ بِـالغَـرَبِ
وَاِحــسِــب لِشَــرِّ العِــدى مِــن قَـبـلِ مَـوقِـعِهِ
فَـــرُبَّمـــا جـــاءَ أَمـــرٌ غَــيــرُ مُــحــتَــسَــبِ
وَغَــر عَــلى المُــلكِ مِــن لعـبِ الرِّجـالِ بِهِ
فَـــالمُـــلكُ لَيــسَ بِــثَــبّــاتٍ عَــلى اللَعِــبِ
وَاِرفَــع وَضَــع وَاِعـتَـزِم وَاِنـفَـع وَضُـرَّ وَصِـل
وَاِقـطَـع وَقُـم وَاِنـتَـقِـم وَاِصـفَـح وَخُـذ وَهَـب
وَاِحـــذَر تُـــؤَخِّر فِـــعـــلاً صـــالِحـــاً لِغَــدٍ
فَــــكَــــم غَــــدٍ يَـــومُهُ غـــادٍ فَـــلم يَـــؤُبِ
وَاِبــسُـط يَـدَي فـاضِـلٍ فـي الأَمـرِ تُـكـفَ بِهِ
مــا نــابَ واِرمِ العِــدى عَــن قَــوسِهِ تُـصِـبِ
فَــــفــــاضِــــلٍ غَــــيــــرِ خَـــوّارٍ وَلا وَكـــلٍ
فــــي الكــــائِنــــاتِ وَلا وانٍ وَلا وَعِــــبِ
أَوفـــى نِـــزارٍ وَأَكــفــاهــا وَأَمــنَــعــهــا
عِــنــدَ اللّقــاءِ وَأَحــمــاهـا عَـلى الحَـسَـبِ
إلَيـــكَ جَـــوهَـــرَةً مِـــن طَـــبـــعِ قــائِلَهــا
تَــبــقــى عَــلى غــابِـرِ الأَزمـانِ وَالحِـقَـبِ
يُـــقـــالُ لِلمُـــدَّعـــي شِــعــراً يُــعــادِلُهــا
كَـــذَبـــتَ مــا الضَــرَبُ الطَّلــحِــيُّ كَــالضَّرَبِ
بَــقــيــتَ فــي دَولَةٍ يَــشــقــى العَـدُوُّ بِهـا
تَــرعــى الصَــديــقَ وَتُــدعـى كـاشِـفَ الكُـرَبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك