بين اللواحظ والقوام السمهري
للشاعر مصطفى العمري
1
بـيـن اللواحـظ والقـوام السمهري
قـلبـي الكـليـم بـأبـيـض وبـأسـمـر
2
مــن كـل وضـاح الجـبـيـن إذا بـدت
قـسـمـاتـه أربـت عـلى ابن المنذر
3
ولرب مـجـدول الوشـاح إذا انـثنى
بـيـن الغـلائل كـالقـضـيب المزهر
4
أنــفــقــت دون هـواه درّ مـدامـعـي
وخــلعــت دون لقــاه بـرد تـصـبـري
5
وســنــان طــرف أرســلت لحــظــاتــه
سـهـم المـنـون عـن الجـفون الفتر
6
ريــان مــن خــمـر الدلال كـأنـمـا
ســقــي شــبـيـبـتـه بـمـاء الكـوثـر
7
وغـــدا بـــفـــرط بـــهــائه ودلاله
يـخـتـال فـي بـرد الشـباب الأنضر
8
مـا رمـت أجـنـي الورد من وجناته
الارنـــا بـــلحــاظ ظــبــي أعــفــر
9
عـذب المـقـبـل عـاطـر الثغر الذي
يـحـوي اللآلئ مـن صـحـاح الجـوهر
10
فــإذا بـدا فـضـح الغـزالة وجـهـه
وإذا عـطـا يـحـكي التفات الجؤذر
11
لم أنــس ليــلتــنـا بـه فـي روضـة
جـرّ النـسـيـم بـهـا ذيـول المـئزر
12
مـخـضـلة الأرجـاء قـد نـسـجـت بها
كــف السـحـاب بـسـاط وشـى عـبـقـري
13
والوقـت قـد راقـت مـشـار بـه كما
راق النـظـام بـمـدح زاكي العنصر
14
مــولى له نــعــم يـضـيـق لحـصـرهـا
ولضـبـطـهـا قـلم البـليـغ المـكثر
15
مـن لم تـزل تـثـنـي عـلى عـليـائه
بـلسـان أهـليـهـا جـمـيـع الأعـصـر
16
لا زلت وابن العم في فلك العلى
كـــالفـــرقــديــن بــعــزة وتــصــدر
17
ولك الهـنـاء بـصـحبة النجل الذي
طــابــت مــوارده بــطـيـب المـصـدر
18
البـارع النـدب الأديـب ومـن جنى
ثــمــر العــلوم بـهـمـة لم تـفـتـر
19
لا زال يــحـوي فـي بـقـائك رتـبـة
تـسـمـو عـلى هام السهى والمشتري
20
مــا عــطـر الآفـاق عـاطـر ذكـركـم
وذكــت بــمــدحــكــم عـقـائل أسـطـر
تعليقات القراء 0