بَينَ المُدامِ وَبَينَ الماءِ شَحناءُ
للشاعر أبو نُوّاس
1
بَـيـنَ المُـدامِ وَبَـينَ الماءِ شَحناءُ
تَـنـقَـدُّ غَـيظاً إِذا ما مَسَّها الماءُ
2
حَتّى تُرى في حَوافي الكَأسِ أَعيُنُها
بــيــضــاً وَلَيـسَ بِهـا مِـن عِـلَّةٍ داءُ
3
كَـأَنَّهـا حـيـنَ تَـمـطـو فـي أَعِـنَّتـِها
مِـنَ اللَطـافَـةِ فـي الأَوهامِ عَنقاءُ
4
تَــبــنــي سَـمـاءً عَـلى أَرضٍ مُـعَـلَّقَـةٍ
كَـــأَنَّهـــا عَــلَقٌ وَالأَرضُ بَــيــضــاءُ
5
نُــجــومُهـا يَـقَـقٌ فـي صَـحـنِهـا عَـلَقٌ
يُـقِـلُّهـا مِـن نُـجـومِ الكَـأسِ أَهـواءُ
6
جَـلَّت عَـنِ الوَصـفِ حَـتّى ما يُطالِبُها
وَهـمٌ فَـتَـخـلُفُهـا فـي الوَصفِ أَسماءُ
7
تَـقَـسَّمـَتـهـا ظُـنونُ الفِكرِ إِذ خَفِيَت
كَـــمـــا تَــقَــسَّمــَتِ الأَديــانَ آراءُ
8
مِــن كَــفِّ ذي غَــنَــجٍ حُــلوٌ شَـمـائِلُهُ
كَــأَنَّهــُ عِــنـدَ رَأيِ العَـيـنِ عَـذراءُ
9
لَهُ بَـكَـيـتُ كَـمـا يَـبكي النَوى رَجُلٌ
عَــلى المَــعـالِمِ وَالأَطـلالِ بَـكّـاءُ
تعليقات القراء 0