بينَ يَدَيكَ يا إلهى ظاهرٌ
83 أبيات
|
279 مشاهدة
بــيــنَ يَــدَيــكَ يـا إلهـى ظـاهـرٌ
ذُلّى وذا حـــالىَ وهـــو حـــاضِـــرِ
عــليـك لا يَـخـفَـى فَـمِـنـكَ أطـلبُ
اليـــك أن أوصَـــلَ حــيــن أرغَــبُ
ثـــمَّ غَـــدَوتُ أســـتـــدلُّ هــهــنــا
عـليـك بـالرأفَـةِ مـنـك فـاهـدِنا
بِـــنُـــورِك التَــئِم إليــك وأقِــم
عَــبــدَكَ بــالصــدقِ عـبـودةً تَـتِـم
بــيــن يــديــك ثــمّ عـلمـنـى مِـن
عــلمــك يــا إلهــنــا عـلِمَ خَـزِنَ
وصُـــن بـــســرِّ إســمِــك المَــصُــونِ
وَهَــب بِــفَــيــضِ عـلمـك المـخـزُونِ
وصًـــن بـــســرِّ إســمِــك المَــصُــونِ
وَهَــب بِــفَــيــضِ عـمـلك المـخـزُونِ
يــا ربّ حَــقّــقـنـى إلهـى بـحـقـا
ئِقِ الذيــن اقــتـرَبُـوا تَـحَـقّـقـاً
يـا ربِّ وأسـلُك بـى سُـلوكَ الجَذبِ
وأهـــلِهِ مـــن كـــان أهـــلَ قُــربِ
إلهــى أغــنِــنـى بِـتَـدبـيـرك عـن
تَدبيرِ نَفسِى شاهِدَ الأمر الحسَن
وأغـنِـنـى عـن إخـتـيارِى بإختيا
رِكَ الجـمـيـلِ مُـصـلِحـاً لى حالِيا
عــلى مــراكــزِ اضــطـرارٍ قِـفـنـى
مِــن ذُلِّ نــفــســى سـيّـدى أجِـرنـى
يــا ربّــى طَهِّرنــى مِــن الشـكُـوكِ
ومـن ومِـن وُجودِ الشِركِ والهَلُوكِ
قَـبـلَ حُـلولِ الرَمـسِ أسـتـنصِرُ بِك
عـلى جـمـيـعِ مـا نـعـى عـن قُربِك
ثــــم عــــليــــك جــــئتُ أتَــــوَكَّلُ
وبــالجــنــابــش الحــقِّ أتَـوَسـَّلُ
مُــنــتَــسِــبــاً له فــلا تَــكِـلنـى
ولا تُــبَــعّــنــى ولا تُــخَـيّـبـنـى
يــا ربّ جـئتُ راغـبـاً فـى فَـضـلِكَ
وصِــرتُ مُــســتَــعِــيــذَ قَهــرِ عَــلِكّ
فــحــيـثـمـا أرغَـبُ لا تُـحـرِمـنـى
بــالبــابِ واقِــفٌ فـلا تَـطـردُنـى
ولا تُـــخَـــيّـــبـــنــى إذا ســألتُ
إيـــاكَ لا غـــيــرَكَ مَــن جَــعَــلتُ
أرجــوهُ يــا إلهــنَــا المــقــدّسَ
الرضـــا عَـــنـــكَ لَقَـــد تَـــقـــدَّسَ
مِــن أن تــكــونَ مــنــك عِــلّةُ لَهُ
فـــكـــيـــف ذا يـــكــونُ عِــلّةً لهُ
مــنّــى وأنــتَ فــى غِـنـى بـذاتِـكَ
عــن وَصــلِ نَـفـعٍ لك مـع صِـفـاتِـكَ
مــنــك إليــكَ لِغــنــاكَ المُـطـلقِ
عــن كــلِّ قــيــدٍ للجــنـابِ طـارِقِ
فـكـيـفَّ لا تـكـونُ عـنّـى ذا غِـنَا
وأنـت لا يَـخـفَـى عـليـك نَـقـصُنا
إنّ القَــضَــا غــلَبــنــى والقَــدَرُ
فـلم أرَ الوَصـفَ الحـسـن مُـيـسَّراً
وثـــائقُ التَهـــمَـــة أسَـــرَتــنــى
إن لم تُــجِـرنـى عـنـك فَـصَّلـَتـنـى
فــأنــت كُــن لى ســنَـداً نـصـيـراً
حــتّــى تــكــونَ نــاصِـراً مُـجِـيـراً
تـنـصـرُ لا كـمـا الذى يَـنـصُـرُنى
مِــن صــاحــبٍ ومُــنـتـمٍ يـحـضُـرُنـى
وأغــنِــنــى مِــنــكَ بِــجُــودٍ حـتّـى
أســتَــغــنِــيــيــنَّ بِــكَ رَبِّى أنــتَ
عَـن طَـلبـى أنـتَ الذى قد أشرَقتَ
عــلى قُــلوبِ أوليــائكَ إرتــقــت
شــوارِقَ الأنـوارِ لَمّـا أنـتَ يـا
مَــن قــد أزالَ كــلَّ غــيـرٍ لويـا
كــفـفـتَهُ عـن قـلبِ أصـحـابـك فـى
مــا نــظَــرُوا إليــك لا لصــارِفِ
وإنــمــا أنــت لهــم لَمُــؤنــســنُ
مــن حــيــثـمـا أوحَـشَهـم مُـؤانـسُ
عَــوالمِ الوُجــودِ ثــمّ أنــت مَــن
هَــدَيــتَهُـم حـتّـى إسـتـبـانـت مـن
بـــيـــنــهــم حَــقــائقُ العَــوالمِ
فـأدركُـوا فـيـكَ جَـمـيـعَ العـالَمِ
يــا ربِّ مــاذا واجِـد مَـن فَـقَـدَك
ومــا الذى يَــفــقــدُهُ مَـن وَجَـدَك
قــد خــابَ مَـن رَضِـىَ دُونَـك بـدلاً
وخـــاسِـــرٌ عـــنـــك الذى تَــحــوَّلَ
كـــيـــفَ إلهــنــا سِــواكَ يُــرجَــى
وأنــت حــيــثُ بـالنـعـيـمِ تُـرجَـى
ومــا قــطــعــتَ ســيّـدى إحـسـانَـكَ
يــا مَــن أمَــدَّ للوَرى إمــنَـانَـكَ
وكــيــفَ يـطـلُبُ إمـرِؤ مـن غـيـرِكَ
وأنــت مــا بَــدَّلتَ جُــودَ خــيــرِكَ
وعــادَةَ إمــتــنـانِـكَ الحـقـيـقـى
يــا مَـن أذاقَ طَـعـمَـةض الرَحـيـقِ
أصـــحـــابــه مُــؤانِــســاتِ قُــربِهِ
فــوقَــفُــوا بــيــنَ يــديــه فَــبِهِ
تَــعــلَّقُــوا بِــوَقــفَــةِ العــبـيـدِ
بــيـنَ يـدىِ ذا المـلكِ المَـجـيـدِ
ويَـــا إلهـــاً ألبَــسَ العــبــيــدَ
بــيـنَ يـدى ذا المـلكِ المَـجـيـدِ
ويَـــا إلهـــاً ألبــسَ العــبــيــدَ
وأوُلِيـــــاءَهٌ الكـــــرامَ جُــــوداً
مَـلابِـسَ الهَـيـبَـةِ فـإسـتَـقـامُـوا
بــيــنَ يـديـه بـالجـلال هـامُـوا
قــد إســتَــعَــزُّوا بــجَـلالِ عِـزَّتِهِ
فــأعــرَضُـوا نـذاكَ عـن خَـلِيـقـتِهِ
يــا ذاكــراً مِــن قـبـلِ ذاكـريـهِ
يـا مُـفـضِـلَ النَـعـمـاءِ شـاكـريـهِ
وأنــتَ مَــن بــدأت بــالإحــســانِ
للمـــتّـــعـــبِّديـــنَ بــإمــتــنــانِ
قـــبـــلَ تـــوجُّهـــاتِهـــم لربّهـــم
وأنــت يــا جَــوّادُ حــسـب إربِهـم
فـبـالعَـطـايـا جُـدتَ من قبلِ طَلَب
وبــالهــبــاتِ قَــبــلَ طَــلبٍ وَهَــب
إنّـــكَ وهّـــابٌ لمــا وَهــبَــتَــنــا
مِـن الذيـن إسـتَـقـرَضُـوا إلَهـنـا
بــرحــمــةٍ مـنـك إلَهـى أطـلُبـنـى
حـــتّـــى أكــونَ واصــلاُ ومُــدنــى
إليــك وأجــذُبــنــى إليــك رَبّــى
حــتــى أكــونَ مُــقــبِـلاً بـقـلبـى
عــليــك يــا ربّــى ويـا مَـولائى
عَــن غــيــرِكَ مُــنــقَــطِــعٌ رَجــائى
وإن عَـصّـيـتُ مـثـلَ مـا خَـوفـى لا
عـنـد إمـتِـثالى ليس لى مُزائلاً
قــد دفــعــتـنـى سـائرُ العَـوالِم
إليــكَ يــا مَــن بِــضـمـيـرٍ عـالِم
والعـلمُ مـنّـى يـكـرم اللهِ لقـد
أوقَـفَـنـى عـليـك يـا مَـولى صَـمَد
كـــيـــفَ أخـــيـــبُ وغَــدَوتَ أمــلى
أم أســتَهــانُ ثَــمّــةَ مـمّـا زللى
ولِى تــــوكُّلــــٌ عــــليــــك ربّــــى
وكــيــف أســتَــعِــزُّ فــوقَ تُــربــى
وأنـت فـى الذِلَّة قـد أركـزتَـنـى
وكــيـفَ لا وأنـتَ مَـن أعـزَزتَـنـى
مـن بـعـد مـا إليـك قـد نَسَبتنى
خَــلَّقــتَــنـى رَزَقـتـنـى هَـدَيـتَـنـى
الهــنــا وكــيــف لســتُ أعــتَـنـى
وأنـت بـالجـودِ لقـد أغـنَـيـتَـنى
أنـــت كـــريـــمٌ لا إله غَـــيــرُكَ
مَــقــصُــودُنــا أنــت وعَــمَّ خَـيـرُك
لقـــد تـــعَـــرَّفـــتَ لكـــلّ شـــيــءٍ
ثُـــمَّ تَـــعَـــرَّفـــتَ بـــكـــلِّ شــيــءٍ
إلى فـــهـــو أبـــداً مـــا جَهِــلَكَ
وكــلُّ شــيـءٍ أنـتَ فـيـه مَـن مـلَك
وإنّــك الظـاهـرُ فـى الكـلِّ نَـعَـم
وأنـت ظـاهـرٌ له يـا ذا النِـعَـم
يـا مَـن له إسـتـواءُ رَحـمَـانِيَّتِهِ
عــلى عَــظِــيـمِ عَـرشِ سُـلطَـانِـيّـثَه
وتِـــلكَ رحـــمــانِــيَّةــُ صــارت لَهُ
اى عَـــرشُهُ مَـــخــفِــيَّةــٌ لِمَــا لَهُ
فـصـارَ عَـرشُ اللهِ غَـيـبـاً فـيـها
كـمـا غَـدَت غَـيـبـاً لِمُـسـتَـفـتِيهَا
عــوالمُ الكــونِ لعــرشِهِ العــلى
فَهُـنَّ فـيـهِ أصـبَـحَـت غـيـبـاً جَـلى
مَـــحَـــقـــتَ يـــا إلَهــى الآثــارَ
ثــمّ مَــحَــوتَ بَــعـدَهـا الأغـيـارَ
ذا بِــمُــحِــيــطــاتٍ مِـن الأنـوارِ
ذلِكَ أفــــــلاَكٌ لهـــــا طـــــوارى
يــا مَــن غــدا عــلى سُــرادِقَــاتِ
مــشــن عِــزِّهِ مُــحــتَــجِــبـاً بـذاتِ
عــن أن تــكــونَ مُـدرِكـاً أبـصَـارً
لِوَجــهِهِ فــى دارِنــا مــا الدارُ
يـا مَـن تَـجـلَّى فـى كـمـالٍ مـالَهُ
مِــن البَهَــا ومــا غــدا جَــلاَلُهُ
كـــذا جَـــمـــالُهُ لذا تَـــحَــقَّقــَت
شَـــمُـــوسُ أســرارٍ له فــأشــرَقَــت
فـــشـــاهـــدت جَـــلاَلَ عَـــظَـــمَــتِهِ
فــأكــسَــبَــتـهـا عِـظـم سَـلطَـنَـتِـةِ
يــا ربّ كــيــفَ أنـت ذا لِتُـخـفـى
وإنّـــك الظـــاهـــرُ جَـــلَّ وَصــفــاً
أم كـيـفَ يـا مَـن لا يغيبُ أبداً
تَــغِــيــبُ يـا رَقِـيـبُ حـاضـرٌ بَـدا
فـــأنـــتَ ظــاهــرٌ فــلا تَــغِــيــبَ
وأنـــت حَـــاضـــرٌ كـــذا رَقِـــيـــبُ
وربّـــىَ المـــوفِـــقُ المـــعـــيـــنُ
بِهِ عـــلى المـــرَامِ أســتَــعِــيــنُ
قـد إنـتـهـى كـلامُ صـاحبِ الحِكَم
عــلى إسـتِـعَـانَـةٍ لَهُ جَـفَّ القَـلَم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك