بـي غـربةٌ كغربةِ النخيل

40 أبيات | 340 مشاهدة

بـي غـربةٌ كغربةِ النخيل
يموجُ في ذا الشارعِ الطويل
يـمـوجُ كـالمُهاجرِ المُعنى
يـشتاقُ للشموسِ في السهولِ
يـقـتلهُ الأسمنتُ حين يعلو
فـيـا لَـهُ من صامتٍ قتيلِ
يـهـيمُ بالطيور حين تغدو
تـسألهُ عن هاجسِ الرحيل
يـجـيبها النخيلُ وهْوَ شاكٍ
وكـيف بالرحيلِ كيف قولي
وكـلـنا النخيلُ حين يشكو
نـتـوقُ لـلرحيلِ والمقيل
إلى المقيل في ظلال غصن
مـن الرياض وارفٍ ظليل
الـكـلُّ فـي ظـلالِه سواءٌ
يـحنو على القبيحِ والجميل
يـشـبهنا النخيلُ وهْوَ يبكي
لـكـنه كالضاحكِ الخجول
مـكـابرٌ يموج في شموخ
ورِجلُه في الطينِ والوحول
يـا ويـحَهُ النخيلُ في بهاء
مـكـابـرٌ بـقـلبه العليل
يـا ويـحَـنـا كأننا المعاني
بـلا كلامٍ مورقِ الفصول
يـا ويـحـنا كأننا الحيارى
بـل إنـنا السرى بلا دليل
كـأنـنـا الحَمامُ في الفيافي
لـكـنـه يـشدو بلا هديل
أو الـكـتـابُ ماله حروفٌ
أو فـكـرةٌ بـدفـتر مبلول
مـن للحروفِ من لكلِّ قلبٍ
يـمـلـؤه بخضرةِ الحقولِ
مـن يـملأ النفوسَ بالأماني
مخضَرةِ الأطرافِ والذيول
مـن يزرع النخيلَ في فضاءٍ
يـمـوج بـالمُعَطَّرِ البليل
بالريحِ بالسروحِ في البوادي
بـالـشَّدْوِ بالغناءِ بالصهيل
مـن يُرجِعُ الحياةَ في نفوسٍ
تـغـرّبـتْ كغربةِ النخيل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك