تَأَسَّفَت جارَتي لَمّا رَأَت زَوَري

24 أبيات | 853 مشاهدة

تَــــأَسَّفـــَت جـــارَتـــي لَمّـــا رَأَت زَوَري
وَعَــدَّتِ الحِــلمَ ذَنــبــاً غَـيـرَ مُـغـتَـفَـرِ
تَـرجـو الصِـبـا بَعدَ ما شابَت ذَوائِبُها
وَقَــد جَــرَت طَــلَقـاً فـي حَـلبَـةِ الكِـبَـرِ
أَجــارَتــي إِنَّ شَــيــبَ الرَأسِ ثَــقَّلــَنــي
ذِكــرَ المَــعــادِ وَأَرضـانـي عَـنِ القَـدَرِ
لَو كُــنــتُ أَركَــنُ لِلدُنــيـا وَزيـنَـتِهـا
إِذَن بَـكَـيـتُ عَـلى المـاضـيـنَ مِـن نَفَري
أَخــنــى الزَمـانُ عَـلى أَهـلي فَـصَـدَّعَهُـم
تَــصَــدُّعَ القَــعـبِ لاقـى صَـدمَـةَ الحَـجَـرِ
بَـــعـــضٌ أَقــامَ وَبَــعــضٌ قَــد أَهــابَ بِهِ
داعـي المَـنِـيَّةـِ وَالبـاقـي عَلى الأَثَرِ
أَمّـا المُـقـيـمُ فَـأَخـشـى أَن يُـفـارِقَـني
وَلَســـتُ أَوبَـــةَ مَــن وَلّى بِــمُــنــتَــظِــرِ
أَصــبَــحـتُ أُخـبِـرُ عَـن أَهـلي وَعَـن وَلَدي
كَـــحـــالِمٍ قَـــصَّ رُؤيـــا بَــعــدَ مُــدَّكَــرِ
لَولا تَـشـاغُـلُ نَـفـسـي بِـالأُلى سَـلَفوا
مِــن أَهــلِ بَــيــتِ رَسـولِ اللَهِ لَم أَقِـرِ
وَفــي مَــواليــكَ لِلمَــحــزونِ مَــشــغَــلَةٌ
مِــن أَن تَــبــيــتَ لِمَــفـقـودٍ عَـلى أَثَـرِ
كَــم مِــن ذِراعٍ لَهُــم بِــالطَــفِّ بـائِنَـةٍ
وَعــارِضٍ مِــن صَــعــيـدِ التُـربِ مُـنـعَـفِـرِ
أَنــسـى الحُـسَـيـنَ وَمَـسـراهُـم لِمَـقـتَـلِهِ
وَهُـــم يَـــقــولونَ هَــذا سَــيِّدُ البَــشَــرِ
يـا أُمَّةـَ السـوءِ مـا جـازَيـتِ أَحمَدَ عَن
حُـسـنِ البَـلاءِ عَـلى التَـنـزيلِ وَالسُوَرِ
خَـلَفـتَـمـوهُ عَـلى الأَبـنـاءِ حـيـنَ مَـضى
خِــلافَــةَ الذِئبِ فــي أَبـقـارِ ذي بَـقَـرِ
وَلَيـــسَ حَـــيٌّ مِــنَ الأَحــيــاءِ نَــعــلَمَهُ
مِــن ذي يَــمــانٍ وَمِـن بَـكـرٍ وَمِـن مُـضَـرِ
إِلّا وَهُـــم شُـــرَكـــاءٌ فـــي دِمـــائِهُـــمُ
كَـــمـــا تَــشــارَكَ أَيــســارٌ عَــلى جُــزُرِ
قَــتــلاً وَأَســراً وَتَـحـريـقـاً وَمَـنـهَـبَـةً
فِــعــلَ الغُــزاةِ بِـأَرضِ الرومِ وَالخَـزَرِ
أَرى أُمَــيَّةــَ مَــعــذوريــنَ إِن قَــتَــلوا
وَلا أَرى لِبَــنــي العَــبّــاسِ مِــن عُــذرِ
أَبـــنـــاءُ حَــربٍ وَوَمَــروانٍ وَأُســرَتُهُــم
بَــنــو مُــعَــيـطٍ وُلاةُ الحِـقـدِ وَالوَغَـرِ
قَــومٌ قَــتَــلتُـم عَـلى الإِسـلامِ أَوَّلَهُـم
حَتّى إِذا اِستَمكَنوا جازَوا عَلى الكُفُرِ
أَربَــع بِــطـوسٍ عَـلى قَـبـرِ الزَكِـيِّ بِهـا
إِن كُــنــتَ تَــربَــعُ مِـن ديـنٍ عَـلى وَطَـرِ
قَــبـرانِ فـي طـوسَ خَـيـرُ الخَـلقِ كُـلِّهِـمُ
وَقَـــبـــرُ شَـــرِّهِـــمُ هَــذا مِــنَ العِــبَــرِ
مـا يَـنـفَـعُ الرِجسَ مِن قُربِ الزَكِيِّ وَما
عَــلى الزَكِــيِّ بِــقُـربِ الرِجـسِ مِـن ضَـرَرِ
هَـيـهـاتَ كُـلُّ اِمـرِىءٍ رَهـنٌ بِـمـا كَـسَـبَت
لَهُ يَـــداهُ فَـــحُــذ مــا شِــئتَ أَو فَــذَرِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك