تأمَّلي لحظةً في أفقِكِ الرَحِبِ
32 أبيات
|
455 مشاهدة
تــأمَّلــي لحــظــةً فــي أفــقِـكِ الرَحِـبِ
َوحــاولي أنْ تُــقـيـلي عـثـرَةَ السُـحُـبِ
يــا بَــصـرَةَ اللهِ شـاءَ اللهُ مـقـدَرَةً
يُـدمِـيـكِ مـذْ كـنـتِ حـتـى آخـرِ الحـقبِ
وإنــهُ شــاءَ هــذا كــي يُــفــاجــئنــا
أنَّ النـبـوَّةَ قـدْ تُـعـطــى لغـيـرِ نَبي
فـمَـنْ يُـطـالِبْـكِ فـي المـرقـى بمعجَزَةٍ
قـولي دمـوعـي التـي يَعْلقنَ في هُدُبي
ومَــنْ يــقـلْ ألهَـذا الدمـعِ مـن سَـبَـبٍ
قــولي تــعَـوَّدتُ أنْ أبْـكِـي بـلا سَـبَـبِ
قــولي مــحَـاربَـةٌ مـثـلـي تُـصَـاحِـبُهَـا
كـالظِــلِّ مـوتـتُهَـا فـي أحـلكِ النـوبِ
هُــدوءُ أوجَـاعِهـا أنْ تـغـتِـلي صَـخَـبَـاً
وَرُبَّمــا تــهــدَأُ الأوجَــاعُ بــالصَـخَـبِ
وليــسَ فــي حـزنِهـا أو مـوتِهـا عَـجَـبٌ
لكِــنْ سَــلامــتُهـا مِـن أعـجَـبِ العَـجَـبِ
مــديــنـةٌ حـاصـرتـنـي بـالوجـوهِ فـذا
وجـهـي ووجـهُ أبـي وجـهـي ووجـهُ أبـي
لا تـسـألي أيـنَ يـمضي الطفلُ تسحبُهُ
هـذي الخـطى وهو يمشي راجفَ الرُكبِ
مِـــنْ حَـــائِطٍ لِمــتــاهٍ مــعــتِــمٍ لَجِــبٍ
لِحَــــائِطٍ لِمَـــتـــاهٍ مـــعـــتِـــمٍ لَجِـــبِ
هــلاّ أعَــدتِ سِـنـيـنَ العـمـرِ ثـانـيـةً
قـدْ شـاخَ شـاخَ كـثـيـراً وهوَ بعدُ صَبي
يـمـضـي الى أيـنَ يمضي والزحامُ وما
بــعـدَ الزحَـامِ مـتـاهـاتٌ مِـن الحُـجُـبِ
فـــاتَ الأوَانُ ولمْ يَـــعْــلَقْ بِهِ فــرَحٌ
مِـن عـمـرهِ مـذْ تمادَى العمرُ بالوَصَبِ
لا تـسـألي أينَ يمضي إن ذاكِـرَةَ ال
نـخـيـلِ تُـغـري أكُـفَّ الطـفـلِ بـالرُطَـبِ
يَــعــضُّ دشـداشـةَ الأوجـاعِ يـركـضُ فـي
العـرَاءِ مـنـدهِـشــاً بـالشمسِ والشُهُبِ
خُــذي حَــيَــاتِــيَ قــربَــانـاً وأضـحـيـةً
وألبــسِــي جَــسَــدي دِشــدَاشــةَ اللعِــبِ
لي فــيــكِ مــدمــعَ جــمـرٍ لسـتِ آبـهـةً
وَحَشدُ أسئِلةٍ عندي ولمْ تُجبي
أجــرُ وجــهــيَ خــلفـي مُـثـقـلاً وَجَـعَـاً
وَشــاربَــاً ظــمــأي أوْ آكِــلاً سَــغـبـي
فـيـا سَـوَاقـي سنيني درنَ بالوَشَلِ ال
بـاقـي ويـا أكـؤسـي لَوَّحَـنَ بـالحَـبَـبِ
ويــا نــواعِــيـرُ لا تَـبْـقـي مـجَـاورةً
فـولاذَ هـذا الأسَـى أنـتـنَ مِـن خَـشَـبِ
أظــلُّ ألظــى بــوجــهٍ عــنــكِ مـحْـتَـجِـبٍ
لمْ يـبـقَ ليْ غـيـرُ وجـهٍ عـنكِ محْتَجِـبِ
لحـمـي الذي بـيـنَ أسـنـاني أضيءُ بهِ
ليـلَ الخـسـاراتِ والأوهَـامِ وَالعَـتَـبِ
عَـرَفـتِـنـي الآنَ أمْ ألقـاكِ عـن كـثـبٍ
ويـحـي أأحـتـاجُ أنْ ألقـاكِ عـن كَـثَـبِ
وَتَــرْتِـنـي سَهْـم َحـزن ٍمِـن سِهَـامِـكِ هـلْ
أذنـبـتُ إنْ كـنـتُ لمْ أخطيءْ ولمْ أصبِ
كـــلُّ المـدائِنِ تـحـيـا وهـي مـطـفـاةٌ
إلاكِ تــحــيــيــنَ فــي دُوامـةِ اللهَـبِ
هــذا نــخــيــلُكِ فـي أعـتـى مـنـازفـهِ
هــوَ الذي قـدْ رأى فـي ذورةِ الغَـضَـبِ
لوْ كـانَ مـحـضَ نـخـيـلٍ لانـحـنى جزعاً
ومــاتَ هــذا ضــلوعُ اللهِ فـي التُـرَبِ
كــذا عــرفـتُـكِ مـذ شـالتْ يَـدَاكِ دمـي
وقــطّــرتْ فــوق حـلقـي غـيـمـةُ الكُـرَبِ
حــتـى تـغـرَّبـتُ فـرَّ الدربُ مـن قـدمـي
وأبــشـعُ الخـطـوِ فـيـهِ خـطـوُ مـغـتـربِ
يـا بـصـرةَ اللهِ مـاذا بـعـدُ مِن شجنٍ
أقــولُهُ إنَ صــمــتـي الآن أجْـمـل بـي
وغــابَـةُ الحـزنِ مـهـمـا قـيـلَ وَارفـةٌ
فــإنــهَــا تُــوهِـمُ الحَـطّـابَ بـالحَـطَـبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك