تَأَوَّبَني لَيلٌ بِيَثرِبَ أَعسَرُ

17 أبيات | 524 مشاهدة

تَــأَوَّبَــنــي لَيــلٌ بِــيَــثــرِبَ أَعـسَـرُ
وَهَــمٌّ إِذا مـا نَـوَّمَ النـاسُ مُـسـهِـرُ
لِذِكــرى حَــبــيـبٍ هَـيَّجـَت ثُـمَّ عَـبـرَةً
سَـفـوحـاً وَأَسـبـابُ البُـكاءِ التَذَكُّرُ
بَــلاءٌ وَفِــقــدانُ الحَــبــيـبِ بَـلِيَّةٌ
وَكَـم مِـن كَـريـمٍ يُـبـتَـلى ثُـمَّ يَصبِرُ
رَأَيـتُ خَـيـارَ المُـؤمِـنـينَ تَوارَدوا
شَــعــوبَ وَقَــد خُـلِّفـتُ فـيـمـاً يُـؤَخَّرُ
فَـلا يُـبـعِـدَنَّ اللَهُ قَتلى تَتابَعوا
بِـمُـؤتَـةَ مِـنهُم ذو الجَناحَينِ جَعفَرُ
وَزَيـدٌ وَعَـبـدُ اللَهِ حـيـنَ تَـتابَعوا
جَـمـيـعـاً وَأَسـبـابُ المَـنِـيَّةـِ تَـخطِرُ
غَـداةَ غَـدَوا بِـالمُـؤمِـنـينَ يَقودُهُم
إِلى المَـوتِ مَـيمونُ النَقيبَةِ أَزهَرُ
أَغَــرُّ كَــلَونِ البَـدرِ مِـن آلِ هـاشِـمٍ
شُـجـاعٌ إِذا سـيـمَ الظُـلامَـةَ مِـجـسَرُ
فَــطــاعَــنَ حَــتّــى مـاتَ غَـيـرَ مُـوَسَّدٍ
بِــمُــعــتَـرَكٍ فـيـهِ القَـنـا يَـتَـكَـسَّرُ
فَـصـارَ مَـعَ المُـسـتَـشـهِـديـنَ ثَـوابُهُ
جِــنــانٌ وَمُــلتَــفُّ الحَــدائِقِ أَخـضَـرُ
وَكُـنّـا نَـرى فـي جَـعـفَـرٍ مِـن مُـحَـمَّدٍ
وَفـاءً وَأَمـراً حـازِمـاً حـيـنَ يَـأمُـرُ
فَما زالَ في الإِسلامِ مِن آلِ هاشِمٍ
دَعـــائِمُ عِـــزٍّ لا يَــزولُ وَمَــفــخَــرُ
هُـمُ جَـبَـلُ الإِسـلامِ وَالنـاسُ حَـولَهُ
رِضــامٌ إِلى طَــودٍ يَــروقُ وَيَــقــهَــرُ
بِهِـم تُـكـشَـفُ اللَأواءُ في كُلِّ مَأزِقٍ
عَـمـاسَ إِذا مـا ضـاقَ بِالقَومِ مَصدَرُ
هُــمُ أَولِيــاءُ اللَهِ أَنــزَلَ حُــكــمَهُ
عَـلَيـهِـم وَفـيـهِـم وَالكِتابُ المُطَهَّرُ
بَهـاليـلُ مِـنـهُـم جَـعـفَـرٌ وَاِبنُ أُمِّهِ
عَــلِيٍّ وَمِــنــهُــم أَحــمَـدُ المُـتَـخَـيَّرُ
وَحَـمـزَةُ وَالعَـبّـاسُ مِـنـهُـم وَمِـنـهُـمُ
عَـقـيـلٌ وَمـاءُ العودِ مِن حَيثُ يُعصَرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك