تبدّى لي مِن السُجفِ
للشاعر أبو حيان الأندلسي
1
تــبـدّى لي مِـن السُـجـفِ
كَمثل البَدرِ في النِصفِ
2
رَشـاً قَـد راشَ مِن عَيني
هِ سَهـمـاً جـالبَ الحَـتفِ
3
وَهَـــزَّ لَنـــا مُــثــقَّفــَه
قَــوامــا لَيِّنــَ العِـطـفِ
4
وَســــلّ لَنــــا مُهَــــنَّدَهُ
حُــسـامـاً فـاري الزَغـفِ
5
سِـــلاحٌ كُـــلُّهـــنَّ غَـــدَت
قَـواتِـلَ بَـعـضـهـا يَكفي
6
شَـغِـفـتُ بِـحُـسـنِ ذي غَنجٍ
رَخــيــمِ الدَلِّ وَالظَــرفِ
7
وَمـا شَـغَفي بِنَجلاءِ ال
عُــيــونِ وَقـائمِ الأَنـفِ
8
وَلَكـن بِـالعُيونِ اللَخصِ
ذاتِ الأَنــــــــفِ الذُلفِ
9
سَــبــانـي مِـنـهُـمُ قَـمَـرٌ
غَـريـبُ الشَـكـلِ وَالوَصفِ
10
ذُؤابَـــتـــهُ تَــنــوسُ لَهُ
عَــلى حِــقـفٍ مِـن الرِدفِ
11
كـــصِـــلٍّ إِن دَنــا أَحَــدٌ
يُـشـيـرُ إِلَيـهِ بِـالنَـقفِ
12
إِذا حُـــــلّت غـــــدائرُهُ
اِكتَسى بِالفاحِمِ الوَحفِ
13
وَعَــقــربُ صـدغِهِ تَـحـمـي
جَــنـى وَردٍ مِـن القَـطـفِ
14
مَـــليـــحٌ ظَــلَّ يَــحــرسُهُ
رَقــيـبٌ قَـلَّ مـا يـغـفـي
15
فَــلا وَصــلٌ سِــوى نَـظـرٍ
بِــمُــخـتَـلِسٍ مِـن الطَـرفِ
تعليقات القراء 0