تَجاوَزَت عَنِيَّ الأَقدارُ ذاهِبَةً
للشاعر أَبو العَلاء المَعَرِي
1
تَـجـاوَزَت عَـنِـيَّ الأَقـدارُ ذاهِـبَةً
فَـقَـد تَـأَبَّدتُ حَـتّـى مَـلَّني الأَبَدُ
2
وَلَيـسَ هُـدبـا جُـفوني ريشَتَي سُبَدٍ
إِذا تَـمَـطَّرَ تَـحـتَ العارِضِ السَبَد
3
نَـشـكو إِلى اللَهِ أَنّا سَيِّئو شِيَمٍ
نَـحـنُ العَـبـيدُ وَفي آنافِنا عَبَدُ
4
وَالمَـرءُ ظـالِمُ نَفسٍ تَجتَني مَقِرّاً
يَـظُـنُّهـُ الشَهـدَ وَالظُلمانُ تَهتَبِدُ
5
وَمـا تَـزالُ جُـسـومٌ فـي مَـحابِسِها
حَـتّـى يُـفَـرَّجَ عَن أَكبادِها الكَبَدُ
6
شَــرِبـتُ قَهـوَةَ هَـمٍّ كَـأسُهـا خَـلَدي
وَفـي المَـفـارِقِ مِـمّا اِطَّلَعَت زَبَدُ
7
فَاِجعَل سَوامَكَ نُهبى ما بَكَت إِبلٌ
مَثوى لَبيدٍ وَلا أَوبارُها اللُبُدُ
8
وَالمُلكُ يَفنى وَلا يَبقى لِمالِكِهِ
أَودى اِبنُ عادٍ وَأَودى نَسرُهُ لُبَدُ
9
صَـيِّر عَـتادَكَ تَقوى اللَهِ تَذخَرُها
فَـمـا يُنَجّيكَ مِنهُ السابِحُ العَتَدُ
تعليقات القراء 0