تَحِيَّةً أَيُّهَا القَتْلَى وَتَسْلِيماً
30 أبيات
|
327 مشاهدة
تَــحِــيَّةــً أَيُّهــَا القَـتْـلَى وَتَـسْـلِيـمـاً
بَـلَغْـتُـمُ الشَّأـْوَ تَـخْـلِيـداً وَتَـعْـظِـيما
لا يَـعْـبُـدُ المَـرْءُ رَبّاً لا ولا وَطَناً
بِـمِـثْـلِ إِغْـلائِهِ القُـربَـانَ تَـقـدِيـمَـا
قُــلتُــمْ وَصَــدَّقَ مَــا قُـلتُـمْ تَـحَـمُّلـُكُـمْ
أَذَى يَــرُدُّ فِــرِنْــدَ الصَّبــْرِ مَــثْـلُومَـا
مَا المَوْتُ إِنْ كَانَ إِنْقَاذُ البِلادِ بِهِ
مِـنْ غَـاصِـبٍ وَانْـتِـصَـافُ الشَّعْبِ مَظْلُومَا
يُـحَـطِّمـُ العَـظْـمُ مِـنْـكُـم دُونَ يُـغْـيَتِكُمْ
فَـتَـصـبِـرُونَ وَيَـأَبْـى العَـزْمُ تَـحْـطِـيمَا
بِــرّاً بِــمِــصْــرَ وَخَــوفـاً أَنْ يُـسَـلِّمَهَـا
إِلَى العِـدَى وَاهِـنُو الإِيمَانِ تَسْلِيمَا
لَيْــسَ الشَّهــَادَةُ إِلاَّ مَـنْ يَـمُـوتُ عَـلَى
حَـقٍّ وَمَـنْ لا يُـبَـالِي فِـيـهِ مَـا سِـيمَا
إِمْـضَـوا رِفَـاقـاً كِـرَامـاً حَسْبُكُمْ عِوَضاً
مَـجْـدٌ عَـزِيـزٌ عَـلَى الخُـطَّاـبِ إِن رِيـمَا
لِلمُـــشْـــتَـــرِي بِـــصِــبَــاه عِــزَّ أُمَّتــِهِ
ذِكْـرٌ يُـدِيـمُ اسـمَهُ بِـالتِّبـْرِ مَـرْقُـومَا
وَلِلَّتِـي اسـتَـبـدَلَتْ بِـالقَـبْـرِ مَـرتَعَهَا
قِـسـطٌ مِـنَ الفـخْرِ فَوقَ العُمْرِ تَقويما
لا تَـحـسَـبُـوا مِـصْـرَ تَـنْـسَـاكُـمْ فَكُلكُمُ
يَـبْـقَـى عَـلَى الدَّهْرِ مَرؤُوماً وَمَرْحُومَاً
وَفِــي المَــرَابِـعِ مِـنْ أَوراحِـكُـمْ نَـسَـمٌ
تَــظَـلٌّ تَـأْتِـي بِهَـا الأَرْوَاحُ تَـنْـسِـمَـا
يَـا خَـارِجِـيـنَ كِـرَامـاً مِـنْ مَـحَـابِـسِهِمْ
وَمُــبْهِــجِــي كُــلِّ قَـلْبٍ كَـانَ مَـغْـمُـومَـا
كَـمْ كُـبِّلـَ الحَـقُّ بِـالأَصْـفَـادِ مِـنْ ثِدَمٍ
ثُـمَّ انْـطَـوَيْـنَ وَبَـاءَ البُـطْـلُ مَهْـزُومَا
يَـا سُـوءَ دَهْـرٍ قَـضَـتْهُ قَـبْـلَ نَهْـضَـتِهَـا
مِـصْـرٌ يُـخَـيِّمـُ فِـيـهَـا الذُّلُّ تَـخْـيِـيـمَا
تَهِي قُوَى اللَّيْثِ مِنْ عَيْثِ الذِّئَابِ بِهَا
وَيَـلْتَـوِي الأَمْـرُ تَـحْـلِيـلاً وَتَـحْـرِيمَا
فَــاليَــوْمَ عَــادَ إِلَى رَأْيٍ يُــشَــرِّفُهَــا
مَـنْ ظَـنَّ إِقْـلِيـمَهَـا لِلْخَـفْـضِ إِقْـلِيـمَـا
دَلَّتْ عَــلَى قُــوَّةٍ فِــيــهَــا صَـلابَـتُـكُـمْ
تَـذُودُ عَـنْهَـا الأَشِـدَّاءَ المَـقَـاحِـيـمَا
هَـلْ يُـجْـزِيـءُ الشُّكـْرُ مِـنْ ضَـيْـمٍ تَحَمَّلَهُ
بِـالأَمْـسِ مَـنْ مَـنْـكُـمُو فِي رَأْيِهِ ضِيمَا
قَــدْ أَثَّمــُوا وَكَــمْ مِــنْ مُــثْـلَةٍ نَـزَلَتْ
بَــالأَبْـرِيَـاءِ وَبِـالأَبْـرَارِ تَـأْثِـيـمَـا
وَبَـعْـضُ مَـا عَـاقَـبُـوكُـمْ فِـيـهِ جَـعْلُكُمُو
صِـدقَ الهَـوَى لِلْحِـمَـى دِيـنـاً وَتَعْلِيمَا
لا حَـاكِـمـاً دُونَ مَـا أَوْحَـتْ ضَـمَائِرُكُمْ
تُــرَاقِــبُــونَ وَلا تَــرْعَــوْنَ مَـحْـكُـومَـا
لَقَـدْ ظَـفِـرْتُـم بِـمَـا أَدْنَى القَصِيُّ لَكُمْ
مِـنَ المَـرَامِ فَـلَيْـسَ الفَـوْزَ مَـزْعُـومَـا
هَــــلِ اسْـــتَـــقَـــامَ زَمَـــانٌ يُـــقَـــوِّمُهُ
بَـنُـوهُ بِـالصَّبـْرِ وَالإِقْـدَامِ تَـقْـوِيـمَا
أَو نَــالَ حُــرِّيَّةــً قَــومٌ بِهَــا جَــدُرُوا
وَهُــمْ يُـبَـالُونَ تَـقْـتِـيـلاً وَتَـكْـلِيـمَـا
يَــا سَــادَةً كَــالنُّجـُومِ الغُـرِّ مَـنْـزِلَةً
وَسَــيِّدَاتٍ كَــعِــقْــدِ الدُّرِّ مَــنْــظُــومَــا
حَــمْــداً إِقْــبَــالِكُـمْ هَـذَا وَحَـفْـلَتِـكُـمْ
تُهَــنِّئــُونَ الصَّنــَادِيــدَ المَـقَـادِيـمَـا
مِنَ الأُولَى مَا وَنَوْا عَن وَاجِبٍ فَبَنَوْا
لِعِــزِّ مِــصْــرَ طِــرافــاً كَــانَ مَهْـدُومَـا
أُولَئِكُـــمْ إِنْ مِـــنْ فَـــضْـــلِهِـــم أَثَـــرٌ
فَـكَـمْ لَهُـمْ مِـنْ جَـمِـيـلٍ ظَـلَّ مَـكْـتُـومَـا
فَــلْتَــحْــيَـا مِـصْـرُ وَأَبْـرارٌ نُـجِـلُّهُـمُـو
وَنَــحْــتَــفِــي بِهِــمْ حُــبّــاً وَتَـكْـرِيـمَـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك