تخلَّفتْ شنطفٌ فقلنا

38 أبيات | 139 مشاهدة

تــخــلَّفــتْ شــنــطـفٌ فـقـلنـا
مـا فـعـلتْ أخـتُنا الضريرَهْ
قـالوا هـوت مـن ذُرى جـدارٍ
عـالٍ فـقـال الجـمـيـع خِيره
يـا حـبـذا أن تـغـيـب عـنـا
غـيَّبـهـا اللَّه فـي الحفيره
نُـبِّئـتُ مِـسـخـاً قـد اشتهاها
وهْــي بــأشــبــاهــه جـديـره
ألطـفـهـا مـن صـبـا إليـهـا
بــبــيـضَـتَـيـه عـلى سـطـيـره
قــلت لمــن شــنــطــفٌ هــواهُ
لا تـحـتـقـر بـعـدها حقيره
عُــلَّقــتــهـا قـحـبـةً ضـروطـاً
جَــوزيــة القَــدِّ مـسـتـديـره
تــنــظـر مـن كـوكـبـي رصـاصٍ
فــي ظــهــر دوَّامـةٍ صـغـيـره
بــلا شــبــيــهٍ ولا عــديــلٍ
ولا نــظــيــر ولا نــظـيـره
تَـــطـــفِــرُهــا فــأرةٌ ولكــن
للذرْع فـي بـظـرهـا مـسـيره
فــي بـظـرهـا ألفُ ألفِ رطـلٍ
وإنــمــا وزنــهــا شــعـيـره
ومـن قـبـيـحِ القـبـيح عندي
بــظــرٌ طـويـلٌ عـلى قـصـيـره
حَــوصــاء خـوصـاءُ ذات عـيـن
زرقـاء فـي زرقـة المَـضيره
حَـصَّاـءُ لا نـبـت فـي قـفاها
ولم تـزل لاسـتـهـا ضـفـيره
تُـغَـضُّ عـنـهـا العـيونُ قبحاً
ورُبّ مــهــتــوكــة ســتــيــره
غـــنـــاؤهـــا كـــله كِــيــاد
مـن نـضْح أشداقها المطيرَه
تـنـضـح بـالريـق مـن كـنـيفٍ
حـديـثُه فـي الأنـام سـيـرَه
فـي نـكـهـة تـورد المـنايا
ليست على النفس باليسيرَه
وفــي الســراويــل كـل يـوم
مـن عُـجـنـةٍ قـد مـضت خميرَه
بـكّـوا سـراويـلهـا المُـلقّى
بــدمــعــة مــنــكُــمُ غـزيـره
بــحّــاءُ فـي حـلقـهـا خـريـرٌ
دوّارةٌ سَـــلحـــهــا حــريــره
وتــحــت آبــاطــهــا صُــنــان
عــلاجــه جَــعــسُهــا ذريــره
يــسـيـل مـن أنـفـهـا مُـخـاط
فــي بـعـضـه للذبـاب مِـيـره
والوجــه بَــرٌّ بــغــيـر مـاءٍ
والطِـيـز بـحـر بـلا جـزيرَه
أضـحـت تُـعـير القرودَ قبحاً
أصــنـافـه عـنـدهـا كـثـيـرَه
فــهُــنّ يــشــكـرن فـعـل أخـتٍ
مُــعــيـرةٍ غـيـرِ مـسـتـعـيـره
تـغـازل المُرد في الزوايا
وبُــنــتـهـا شـيـخـة كـبـيـره
ومـن أعـاجـيـبـهـا التشاجي
كـــأنـــهــا غــادة غــريــره
عُــواؤهـا فـي الديـار شـؤم
ووجـهـهـا فـي الطريق طِيره
تــضــرب خَــيـشـاً إذا تـغـنَّت
عـليـك فـي قـائم الظـهـيره
والفــســق إن قَــحَّبـت جِهـارٌ
والصــوت إن كَـرَّعـت سـريـره
يـقـودهـا الغُـمـر للمـعاصي
بــلا ســفــيـر ولا سـفـيـره
فـيـهـا لمـن نـاكـهـا عِـقابٌ
فـلا تَـخْـف بـعـدهـا جـريـرَه
لَيُــسـخِـنـنَّ الهـجـاءُ عـيـنـاً
مـن شـنـطـفٍ بـالزنـا قريره
ويــل لهــا تــسـتـحـثُّ ويـلاً
مـن حـاربـت غـيـر مـستشيره
تــعــرضــت يــومَ كـايـدتْـنـي
وأقــدمـت غـيـر مـسـتـخـيـره
وكـــل عـــنْــز دنــا رَداهــا
لشـفـرة الذبـح مـسـتـثـيـره
يــا ليــت شـعـري بـأيِّ جـارٍ
تُـضْـحـي مـن الموت مستجيره

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك