تذكرتْ مهجتي من كانَ يؤويها
19 أبيات
|
162 مشاهدة
تــذكـرتْ مـهـجـتـي مـن كـانَ يـؤويـهـا
فَـأَرسـلت أَعـيـنـي بِـالدَمـع تـرثـيـها
لَولا الدُموعُ تَلافَت ما استشاط بها
جـابـت مـديـدَ النَـوى مـن لوعةٍ فيها
هـم جـيـرتـي بـالحـمى قَد كُنتُ جارهمُ
يــا حــســنَهــا مـدّةً سـرّت مـبـاديـهـا
أَلفــتُهــم وَالهَــوى تــحـلو مـنـاهـلُه
للوارديــن فــتــرويــهــم صـوافـيـهـا
حَـيـث الصـبـا رَوضـة وَالأنـس نضرتها
وَالغـيـد أَغـصـانُهـا وَالقَـلبُ شاديها
أَيـام وَصـل هـيَ الأَعـيـادُ مـن زَمَـنـي
وَلَيـلة القَـدر قَـد كـانـتَ لَيـاليـهـا
آهــا لهــا مــدّةً راقـت فـمـا بَـقـيـت
إِلا الأَحـاديـثُ عَـنـهـا نـحنُ نَرويها
سَــمــحـت بِـالرُوح لَو عـادَت أَوائلُهـا
وَحــبــذا إن أَكُــن بِـالرُوح أُرضـيـهـا
أَو ليـتَهـا لَم تَـكُـن إِذ كانَ يَعقبُها
نـارُ الفـراق عَـلى الأَحـشاء تبريها
كَـم أسـتـردّ الليـالي وَهـيَ تـمـنـعني
وَكَــم أُروّع عَــنــهـا وَالمُـنـى فـيـهـا
مـا كـانَ يُـقـنـعـنـا مِـنـهـا تَواصلُنا
حَـتّـى قَـنـعـنـا بـذكـرانـا تُـمـنّـيـهـا
يـا دَهـرنـا حَـيث كانَ البين منحتماً
فَــلِم تــؤلفُ أَحــبــابــاً فَـتـشـجـيـهـا
مـــا لي وَللعـــيــد لا خــلٌّ أُنــادمُه
وَلا خَــليــلةُ صــدقٍ قَــد أُنــاجــيـهـا
وَكَــم أُضــاحــكُ وَالأَحــشــاءُ بــاكـيـةٌ
فـي حَـسـرةٍ غَـيـر أَنّ الحَـزم يُـخـفيها
وَاللَه لَولا الأَمـانـي ما صبرتُ عَلى
مــرّ الحَـيـاة وَلا صـاحـبـتُ أَهـليـهـا
لَكـنـهـا عـللتـنـي فـي النَـوى زَمَـنـاً
فــيـا لَهـا مُهـجـةً أَبـقـت أَمـانـيـهـا
فَـأَسـهـر الجـون إِن طـالَت وَإِن قـصرت
بــعــبــرة عــبــرة للدَهــر أَبـكـيـهـا
وَقَـد جَـفـانـي الكَـرى حَـتّى جَفَوتُ فَلو
وَاصــلتُه لرأَيــتُ الحــب تــشــبــيـهـا
أَو كُـنـت أَقـضـي حَـيـاتي بعدهم حلُماً
لا خَـيـر فـي مـدّة بـاليَـأس أَقـضـيها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك