تذكّرَ الوصْلَ فارْفَضّتْ مَدامِعُهُ
32 أبيات
|
212 مشاهدة
تــذكّــرَ الوصْــلَ فــارْفَــضّــتْ مَـدامِـعُهُ
واعْـتـادَهُ الشّـوقُ فـانْـقَـضّـتْ أضـالِعُهُ
وبَــرْقَــعَ الدّمــعُ عـيـنـيـهِ لِذي هَـيَـفٍ
نـمّـتْ عـلى القـمَـرِ السّـاري بَـراقِـعُهُ
فَــبــاتَ يَــرْقُــبُهُ والليــلُ يــخْــفِــرُهُ
والقــلبُ تَهــفــو إِلى حُـزوى نَـوازِعُهُ
ولاعِــجُ الوَجْــدِ يَــطْــويــهِ ويــنـشُـرُهُ
حــتــى بَـدا الصُّبـْحُ مَـوشِـيّـاً أكـارِعُهُ
فــزارَهُ زَوْرَةً تَــعــيــى الأُسـودُ بِهـا
أغَــــرُّ زُرَّتْ عــــلى خِــــشْـــفٍ مَـــدارِعُهُ
وراحَ يــنْــضَــحُ حــرَّ الوَجْـدِ مـنْ نُـغَـبٍ
فــي مَــشْــرَبٍ خَــصِــرٍ طــابَــتْ مَـشـارِعُهُ
كـــأنّهـــا ضَـــرَبٌ شِـــيــبَــتْ لِذائِقِهــا
بــعــاتِــقٍ نَــفَــحَــتْ مِــسْــكــاً ذَوارِعُهُ
والليــلُ مَــدَّ رِواقــاً مــنْ غَـيـاهِـبـهِ
عــلى فــتًــى كَــرُمَــتْ فــيـهِ مَـضـاجِـعُهُ
ثـمّ افـتَـرَقْـنـا وقـد بَثَّ الصّباحُ سَناً
جــابَــتْ رِداءَ الدُّجــى عــنّـا لوامِـعُهُ
يجري منَ الدّمعِ ما يَرْضى المَشوقُ بهِ
ويـــرتَـــقـــي نَـــفَــسٌ سُــدَّتْ مَــطــالِعُهُ
هــــذا ورُبَّ فَـــلاةٍ لا يُـــجـــاوزُهـــا
إلا النّــعــامُ بـهـا تَـخـدي خَـواضِـعُهُ
قَــرَيْــتُهــا عَــزَمــاتٍ مــنْ أخــي ثِـقَـةٍ
تَـــفْـــتَـــرُّ عـــنْ أسَــدٍ ضــارٍ وقــائِعُهُ
والأرْحَــبــيّــةُ تَــطْــغـى فـي أزِمّـتِهـا
إذا السّــرابُ ثَــنــى طَـرْفـي يُـخـادِعُهُ
واليـومَ ألْقَـتْ بـهِ الشِّعـْرَى كَلاكِلَها
وصـــوّحَـــتْ مــنْ رُبــا فَــلْجٍ مَــراتِــعِهُ
فــظــلّ للرّكْــبِ والحِــرْبــاءُ مُـنـتَـصِـبٌ
بَــيْــتٌ عــلى مَــفْـرِقِ العَـيّـوقِ رافِـعُهُ
تَــلوي طَــوارِفُهُ عــنّـا السَّمـومُ كـمـا
تُهـدي النّـسـيـمَ إِلى صَـحْـبـي وشـائِعُهُ
عِــمــادُهُ أسَــلٌ تَــرْوى إذا اضْــطَـرَمَـتْ
نـارُ الوغـى مـنْ دَمِ الجـاني شَوارِعُهُ
والريــحُ والِهَــةٌ حَــيْــرى تَــلوذُ بــهِ
حــيــثُ النّـسـيـمُ يَـروعُ التُّرْبَ وادِعُهُ
جَـــعَـــلْتَ أطْــنــابَهُ أرْســانَ عــاديــةٍ
يَـشْـجـى بـهـا مِـنْ فَضاءِ الأرضِ واسِعُهُ
زارَتْ بِــنــاصِــرَ الدّيــنِ الذي نَهَـجَـتْ
إِلى العُــلا طُــرُقــاً شــتّــى صَـنـائِعُهُ
حُــلْوُ الشّـمـائِلِ مُـرُّ البـأسِ ذو حَـسَـبٍ
مــنْ مَــجْــدِهِ مُــكْــتَــسٍ عـارٍ أشـاجِـعـهُ
والمَــنُّ لا يَــقْــتَــفــي آثـارَ نـائِلِهِ
إذا تَـــقـــرّاهُ مــنْ عــافٍ مَــطــامِــعُهُ
أفْـضـى بـهِ الأمَـدُ الأقـصـى إِلى شرَفٍ
ضــاحٍ لهُ مــنْ سَــنــامِ العِــزِّ يـافِـعُهُ
لولاكَ يـا بْـنَ أبـي عَـدْنانَ ما عَرَضَتْ
شُــوسُ القَـوافـي لِمَـنْ بـارَتْ بَـضـائِعُهُ
ألِفْــتُ مَــدْحَــكَ والآمــالُ تَهــتِـفُ بـي
وراضَ جــــودُكَ أفـــكـــاراً تُـــطـــاوعُهُ
والشِّعـْرُ لا يَـزْدَهـي مِـثْلي وإن شَرَدَتْ
أمــثــالُهُ وثَــنــى الأسْــمــاعَ رائِعِهُ
لكــنّ مَــدْحَــكَ تُــغْــريــنــي عُـلاكَ بـهِ
فــالدّهْــرُ مُــنْـشِـدُهُ والمَـجْـدُ سـامِـعُهُ
ومُــسْــتَــقِــلٌّ بــه دونَ الأنــامِ فـتًـى
تَــضْــفــو عـلى نَـغَـمِ الرّاوي بـدائِعُهُ
أتــاكَ والنّــائِلُ المَــرْجــوُّ بُــغْـيَـتُهُ
لدَيْـــكَ والأدَبُ المَـــجْــفُــوُّ شــافِــعُهُ
خِـــلٌّ كَـــريـــمٌ وشِـــعْــرٌ ســائِرٌ وهَــوىً
ثَـوى عـلى مُـنْـحَـنـى الأضْـلاعِ نـاصِعُهُ
وكـيـفَ لا يَـبْـلُغُ الحـاجـاتِ طـالِبُهـا
وهــــذه فــــي مَـــبـــاغـــيـــهِ ذَرائِعُهُ
فـاجْـذِبْ بـضَـبْعي ففي الأحرارِ مُصطَنَعٌ
وحِــلْيَــةُ السّــيّـدِ المَـتْـبـوعِ تـابِـعُهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك