تربّعتْ بين العذيب فالنقا
107 أبيات
|
235 مشاهدة
تــربّــعــتْ بــيــن العــذيـب فـالنـقـا
مــرعــىً أثــيــثــاً ومَــعــيـنـاً غَـدَقـا
وبُــــــدِّلتْ مــــــن زفــــــراتِ عــــــالجٍ
ظــــلائلاً مــــن الحــــمــــى وورَقــــا
تـــرتـــع فـــيـــه مـــرِحـــاتٍ بُـــدُنـــاً
كــمــا اشــتـهـت ربـيـقـةً أن تُـطـلَقـا
فــدبّ فــيــهــا الخــصــبُ حـتـى رجـعـتْ
ســـدائســـاً بُــزْلاً وكــانــت حِــقَــقــا
فـــكـــلّمـــا تـــزجـــرهـــا حـــداتُهـــا
رعــى الحــمــى ربُّ الغــمــام وســقــى
وإنــــمـــا ذاك ليـــنـــفُـــضـــنَ لنـــا
إلى ديـــار الظـــاعــنــيــن الطُّرُقــا
حـــوامـــلاً مــنــا هــمــومــاً ثــقُــلتْ
وأنـــفـــســـاً لم تـــبــق إلا رَمــقــا
يــحــمــلنــنــا وإن عــزيــن قــصَــبــاً
وإن دمــــيــــن أذرعــــاً وأســــؤقــــا
واصــــــلةً ومَـــــن يـــــردُّ جـــــنـــــبَهُ
عــن ليــلهــا وإن ســئمــن العَــرَقــا
خــلن لهــا فَــلْجــاً فــخـلنـا وقـعَهـا
فـــــي آلِهِ وهـــــي طــــوافٍ عَــــرَقــــا
نـــواصـــلاً مــن غــمــرةٍ فــي غَــمــرةٍ
لا يــعــلق الســيــلُ بــهــا تــدفُّقــا
دام عــليــهــا الليـلُ حـتـى أصـبـحـتْ
تـــحـــسَــب فــجــرَ ذات عــرقٍ شَــفــقــا
ومَـــن لهـــا ومَــن لنــا يُــخــبــرنــا
عــن ظــبــيــاتِ عــاقــلٍ أن يــصــدُقــا
وعـــن قـــلوبٍ رحــن فــي قــبــابــهــا
لو نــضــح المــاء عـليـهـا احـتـرقـا
يــا حــبّــذا المُــعــرضُ عـن سـلامـنـا
بــــرامــــةٍ ســــالفــــةً وعــــنــــقــــا
وحـــبّـــذا حـــي إذا شـــنّــوا الوغــى
شـامـوا السـيـوفَ واسـتـسلوا الحدَقا
ورامـــــيـــــاتٍ لا يــــؤدّيــــن دمــــاً
ولا يــــبــــاليــــن أســـال أم رقـــا
وقـــفـــن صـــفّـــاً فـــرأيـــن شَـــرَكـــاً
مــــن القـــلوب فـــرمَـــيـــن طـــلَقـــا
ولا ومَـــــن كـــــنّ الردى بــــأمــــرهِ
لولا القــلوبُ لم يــجــدنَ مَــرشَــقــا
مـــن راكـــبٌ تـــحـــمــله إلى الهــوى
أخــــتُ الهــــواء نــــزوةً وقــــلَقــــا
عــرِّج عــلى الوادي فــقـل عـن كـبـدي
للبــان مــا شــئت الجــوى والحُـرَقـا
واحـجـر عـلى عـيـنـيـك حـفظاً أن ترى
غــصــنــيــن مــنـه دَنَـيـا فـاعـتـنـقـا
فــطــالمــا اســتــظــللتُه مــصـطـبـحـاً
ســلافــةَ العــيــش بــه مــغــتــبِــقــا
أيّـــامَ لي عـــلى المـــهـــا بــلِمَّتــي
إمـــــارةٌ أُرجَـــــى لهــــا وأُتّــــقَــــى
وفـــي يـــدي مـــن القـــلوب حـــبُّهـــا
أمــــلكــــهـــا صـــبـــابـــةً وعُـــلَقـــا
والبينُ ما استنبح لي كلباً ولا اس
تــنــعــب فـي شـمـلي غـرابـاً أحـمـقـا
وشـــرب جـــارتـــي مِـــنــىً ومــشــربــي
مــن مــنــهــل إمــا صــفــا أو رنـقـا
أمــشــي وقــد رصــعــنــنــي بــأعــيــن
تــــكــــحــــلهــــنّ أُشُــــراً ورونـــقـــا
فــاليــومَ بــقَّى العــيــشُ لي قــذاتَه
وارتــجــع الشــعــشــاعــةَ المــصـفَّقـا
لا جـــار إلا أن تـــكـــون ظـــبــيــةٌ
ولا ديـــارَ أو تـــكـــون الأبـــرقــا
لا وأبـــي خـــنـــســـاء أو رقــادهــا
عـــلى النـــوى وقــد فــنــيــتُ أرقــا
مـــا ســـهـــري بـــبـــابـــلٍ ونــومُهــا
بــحــاجــرٍ إلا النــعــيــمُ والشــقــا
وليــــلةٍ مــــن التِّمـــام جـــئتـــهـــا
أســايــر النــجــمَ وأحــدو الغــسَـقـا
تــمـطُـلُ عـيـنـي أن تـرى مـن فـجـرهـا
بـــيـــن الســواد أبــيــضــاً وأزرقــا
ضــلّت بـهـا البـيـضـاءُ عـن طـريـقـهـا
فــلم تــجــد بــعــد الغـروب مـشـرِقـا
ســريــتــهــا مــســتــأنــسـاً بـوَحـدتـي
وطـــالبُ العـــز قـــليـــلُ الرُّفَـــقَـــا
وطـــــارق عـــــلى الكــــلالِ زارنــــي
بـــعـــد الهـــدوء وبـــخــيــرٍ طَــرقــا
يُهـــدي مـــن الكـــوفـــة لي تــحــيــةً
ذكـــيـــةً تـــمـــلأ رحـــلي عـــبَـــقَـــا
فـــضـــمّـــنـــت ســـوادَهـــا صــحــيــفــةٌ
ردت ســوادَ النِّقــْسِ فــيــهــا يــقـقـا
مــــن الزكــــيّ طــــيــــنــــةً ودوحــــةً
وثـــــمـــــراً وخِـــــلقـــــةً وخُــــلُقــــا
مــعــرفــة وافــق مــعـنـاهـا اسـمـهـا
كــالســيــف ألفــى مــفــصـلاً فـطـبَّقـا
وبــــعــــضـــهـــم مـــلقّـــب أكـــذوبـــة
لا صــادق المــعــنــى ولا مــتّــفـقـا
فـــقـــع بــكــوفــان فــقــل لبــدرهــا
إن بــلَّغــتــك العــيــسُ ذاك الأفُـقـا
يــا خــيــر مــن حُــلَّت عــلى أبـوابـه
حُـــبَـــى الوفـــود جُـــمَــعــاً وفِــرقَــا
وخــــيــــرَ مـــن طـــافَ ولبَّى وســـعـــى
وعـــبَّ فـــي بــئر الحــطــيــم وســقــى
وانــتـظـمـوا المـجـد نـبـيّـاً صـادعـاً
بـــالمـــعـــجـــزات وإمــامــاً صــدَقــا
وابــن الذيــن بــصَّروا مــن العــمــى
وفــتــحــوا بــاب الرشـاد المـغـلَقـا
مـــنـــاســكُ النــاس لكــم وعــنــدكــم
جـــزاءُ مـــن أســـرف أو مـــن اتــقــى
والوحــيُ والأمــلاكُ فــي أبـيـاتـكـم
مــخــتــلفــان مــهــبِــطــا ومُــرتَــقــى
لا يــمــلك النــاسُ عــليــكــم إمــرةً
كــنــتــم مــلوكــاً والأنــامُ سُــوَقــا
فـــي جِـــدّة الدهـــر وفـــي شــبــابــه
وحــــيـــن شـــاب عـــمـــرُه وأخـــلَقـــا
مـــجـــداً إلهـــيّـــاً تـــوخَّاـــكــم بــه
ربُّ العــــلا وشَــــرفــــاً مــــحـــلِّقـــا
أربــقــتُــمُ بــالديـن قـومـاً ألحـدوا
فــيــكــم وعــن قــوم حــللتــم رِبَـقـا
وأمَّنـــــَ اللّه بـــــكـــــم عـــــبــــادَه
حــتــى حــمــاكــم بــيــتَه المــطـوَّقـا
ليــس المــســيــحُ يــومَ أحـيـا مـيِّتـاً
ولا الكـــليـــمُ يـــومَ خـــرّ صــعِــقــا
بـــبـــالغَـــيْـــنِ مــا بــنــى أبــوكُــمُ
وإن هـــمـــا تـــقـــدَّمـــا وســـبـــقـــا
وراكـــب الريـــح ســـليـــمــان لو اب
تــغــاكُــمُ فــي ظــهــرهــا مــا لحـقـا
ولا أبــــوه نــــاســــجــــاً أدراعــــه
مـــضـــاعـــفـــاً ســرودَهــا والحــلَقــا
فــــضــــلتــــمــــوه ولكــــلٍّ فــــضــــلُهُ
فــضــيــلةَ الرأسِ المــطـا والعـنُـقـا
ومـــنـــكُــمُ مــكــلِّم الثــعــبــان وال
عــابــر والمــوتُ يــراه الخــنــدَقــا
ومــــؤثــــر الضـــيـــف بـــزادِ أهـــله
وصـــاحـــبُ الخـــاتَـــمِ إذ تـــصـــدَّقــا
وكـــــلُّ مـــــهـــــديّ له مـــــعــــجــــزة
بـــاهـــرةٌ بــهــا الكــتــابُ نــطــقــا
مـــن اســـتـــقـــام مَـــيـــلُه إليــكُــمُ
فـــاز ومـــن حــرّف عــنــكــم أوبِــقــا
كــنــت ابــنـه سـيـفـاً حـمـامـاً ويـداً
غــيــثــاً زكــيــاً وجــبــيــنــاً فـلَقـا
وأنّ غـــصـــنـــاً أنـــت مـــن فـــروعــه
لخــيــرُ غــصــنٍ مــثــمــراً أو مـورقـا
ولُسُـــنـــاً إذا الكـــلام انـــعــقــدت
أطــــرافــــه وأخَــــذَ المــــخــــنَّقــــا
تـــطـــعـــن شـــزراً والخــصــامُ واســعٌ
فـــيـــه وإن كــان المــجــالُ ضــيِّقــا
فــــواركٌ مــــن الكــــلام لم يـــكـــن
تـــنـــكَــحُ إلا الأفــوهَ المــنــطَّقــا
قـــد وصـــلتْ تـــحـــلُّ لي عـــقـــودهــا
مــنــخــرَط الشــهــب انــحـدرنَ نَـسَـقـا
أُســمــعُ مــنــهــا المـتـحـدّي مُـعـجِـزاً
حـــتـــى يُـــقـــرَّ وأريـــه مـــونِـــقـــا
أعـــرتَـــنـــي فـــيــهــا ســمــاتِ مِــدَحٍ
كـــنـــتَ أحــقَّ بــاســمــهــا وأليــقــا
واليــــتــــهــــا بــــاديــــةً وعُــــوَّدا
كــالســيــل يــرمــي دُفَــقــاً فــدُفَـقـا
حــــتــــى مــــلكـــتَ رقَّ نـــفـــسٍ حـــرّةٍ
بـــهـــا وقـــيّـــدتَ فــؤاداً مُــطــلَقــا
تـــكـــرمــة أيــقــظــك الفــضــلُ لهــا
والحــظّ قــد غــمَّضــ عــنـهـا الحـدَقـا
جــاءت أمــيــنــاً كــيــدُهــا فـي زمـنٍ
لا تُــخـدعُ الحـيّـاتُ فـيـهـا بـالرُّقَـى
كـــأنـــمـــا رُدَّ عـــلى قـــلبـــي لهــا
فـــي دولةِ الوحـــشـــةِ أنـــسٌ سُــرِقــا
والعــيــنُ فــي أمــثــالهــا مــشـرَعـةٌ
مــا لم يــقِ اللّهُ وقِــدْمــاً مـا وقـى
نَــحَــلْتــنــي مــدحَــك فــخـراً بـاقـيـاً
فــي عَــقِــبــي مــا دام للدهــر بـقـا
حــلَّيــت مــنــه فـارسـاً مـن بـعـد مـا
تـــــعـــــطَّلــــتْ أســــوِرةً وأطــــوُقــــا
فـاسـتـقـبـلتْ مـن عـزّهـا مـا قـد مضى
واســتـرجـعـتْ مـن مُـلكـهـا مـا طَـلُقـا
وكــيــف لا يُــنــصَــر فــضــلُ مــعــشــرٍ
هـــم نـــشــروا لواءَكــم أو خــفــقــا
وهــــم أعــــزُّوا صـــهـــرَكُـــمُ وودَّكـــم
وقـــد أطـــاع القـــربـــاءَ الرُّفَــقــا
وبـــيـــنــنــا إن لم تــكــن قــرابــة
ولايـــةٌ تُـــحـــصِـــفُ تـــلك العُـــلَقــا
ولم يــــكــــن أحــــرارُ مـــلك فـــارسٍ
إلا عـــبـــيـــداً لكُـــمُ أو عُـــتَـــقــا
وعــاجــلٌ أمــطــرنــي مــنــك الحــيــا
وآجــــــلٌ أومــــــضَ لي وأبــــــرقــــــا
وعــدتَــنـي فـارتـشـتُ مـحـصـوصـاً بـمـا
وعـــدتـــنــيــه وغــنــيــتُ مــخــفِــقــا
فــاســمـع وعـش تُـجـزَى بـمـا تـسـمـعـه
مَــطــارِبــاً لو نــادت المــيْــتَ زقــا
لو مــا رمــيـتُ الحـجـرَ الصـلدَ بـهـا
أخـــدعـــه عَـــمـــايـــةً لانـــفـــلقـــا
تـــخـــلقُ لي فـــي قـــلبِ كــلّ حــاســدٍ
إمـــا هـــوىً مــحــضــاً وإمــا مــلَقــا
قـــد تـــرك النــاسُ لهــا طــريــقَهــا
وســلَّمــوا الركــضَ لهــا والعَــنَــقــا
إذا الكــلامُ الفــصــلُ كــان ذنَــبــاً
أو كــفَــلاً كــانــت طُــلىً ومــفــرِقــا
غــريــبــة الحــدثــان فـي أزمـانـهـا
بـــذَّت فـــحــولَ الشــعــراء السُّبــَّقــا
إذا الكـــلام اشـــتــبــهــتْ شِــيــاتُهُ
واخــتــلطـتْ عـرفـتَ مـنـهـا الأبـلقـا
يــجــهــلُ مــنـهـا النـاسُ مـا عـلمـتَه
لا عــجــبــاً أن يُــحــرَمــوا وتُـرزَقـا
فــــهــــي إليــــك دون كــــلّ خـــاطـــبٍ
تُـــزَفُّ شَـــفـــعـــاً وتـــســـاق رُفَـــقـــا
بــشّــرنــي عــنــك الخــبــيــرُ بـالتـي
تــحــيــي الســرورَ وتــمـيـتُ الحُـرَقـا
وقــال صــبــراً وانــتــظــر صــبـحَ غـدٍ
تُــدنــي الســمـاءُ بـدرَهـا المـحـلِّقـا
غــــداً تـــراه فـــرفـــعـــت نـــاظـــراً
كــان عــلى قــذَى الفــراق مــطــبَـقـا
وقـــلتُ نـــفــســي لك إن قــبــلتــهــا
حـــقُّ البـــشــيــر قــال رهــنٌ غَــلِقــا
قــد مَــلكَــتــنــي غــائبــاً نَــعـمـاؤه
وأفــعــمــتْ قــلبــيَ حــتــى انــدفـقـا
فـــلم يـــدع قـــبـــلَ اللقــاء طَــوْلُه
فــيــه مــكــانَ فــرحــةٍ يــومَ اللقــا
فـــمـــرحــبــاً إذا صــدقــتَ مــرحــبــاً
لك المـــنـــى إن تــمّ أو تــحــقــقــا
جـــادتـــك أنـــواءُ الســـمــاء أبــداً
أيــــــن حــــــللتَ وُكَّفــــــاً ووُدَّقــــــا
ولا عـــدت بـــكَــتْــبــهــا ونــشــدِهــا
ســمــعَــك مــوروداً بــهـا مـسـتـطـرَقـا
ولا يـــزال المـــهـــرجـــانُ واضــحــاً
بــهــا عــليــك فــي الطـلوع مُـشـرِقـا
والصــوم والعــيــد إلى أن يــنـطـوي
مـــرُّ النـــجــوم طَــبَــقــاً فــطَــبــقــا
إذا دعـــوتُ اللّهَ أن يـــبــقــيــك لي
فــقــد دعــوتُ للمــعــالي بــالبــقــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك