ترَدَّى أذىً من سُقمِكَ البرُّ والبحرُ
للشاعر محمد بن علي الهوزالي
1
تـرَدَّى أذىً مـن سُـقـمِـكَ البـرُّ والبحرُ
وضـجَّتـ لشـكـوى جِـسـمِكَ الشمسُ والبدرُ
2
وبــات الهُــدى خــوفـاً عـليـك مُـسَهَّداً
وأصـبَـحَ مذعورَ الفؤادِ النَّدى الغمرُ
3
فـــلمَّاـــ أعــاد اللهُ صِــحَّتــَك التــي
أفـاقَ بِهَـا مـن غَـمِّهـ البـدوُ والحَضرُ
4
تـراءت لنـا الدُّنـيـا بـزيـنةِ حُسنِها
وَعَـــادَ إلَى أيَّاـــمِهَــا ذَلِكَ البِــشــرُ
5
وصَــارَ بِــك الإســلام فــي كـلِّ بَـلدَةٍ
يُهَـنَّاـ ويَـدعُـو أن يَـطُـولَ لَكَ العُـمـرُ
6
وصَـحَّتـ لنـا الآمَـالُ بَـعـدَ اعتِلاَلِها
وعَـادَت إلى الإيـنَاعِ أغصُنُهَا النُّضرُ
7
ولاَ غـروَ أن خـافـت عَـلَى سُمُطِ الندى
إذا اغبَرَّ وَجهُ الأرضِ واحتَبَسَ القَطرُ
8
بـسَـيـفِ أبـي العـبَّاـس أنقَت عِجَافُهَا
قَـدِيـمـاً فـخـافَـت أن يُـعَـاوِدَهَا الضُّرُّ
9
لئِن جُـدِّلَت بِـيـضُ المـعـالي فـقَد غَدت
نشَاوَى الظُّبَاةُ البِيضُ واللُّدُنُ السُّمرُ
10
بَــقِـيـتَ لِهـذا الدِّيـنِ تـحـمِـي ذِمَـارَهُ
ويَـحـمِـيـك رَبُّ العـرشِ مَـا بَقِيَ الدَّهرُ
تعليقات القراء 0