تَرَكتُ لسافي الريحِ بانةَ عَرعَرا
للشاعر الصاحب بن عباد
1
تَـرَكـتُ لسـافـي الريـحِ بـانةَ عَرعَرا
وَزرتُ لِصـافـي السـراحِ حـانةَ عكبَرا
2
وَقُــلتُ لعــلجٍ يَـعـبـد الخـمـر زُفَّهـا
مُـشَـعـشَـعَـةً قَـد شـاهَـدت عَـصـرَ قَيصَرا
3
فَــنــاوَلَنــيـهـا لَو تَـفَـرَّق نـورُهـا
عَلى الدَهر نالَ اللَيلُ منها تَحَيُّرا
4
وَأَوسِــعــنــي آســاً وَورداً وَنَــرجـسـاً
وَأَحــضَـرَنـي نـايـاً وَطـبـلاً وَمـزهـرا
5
هــنــالِكَ أَعــطَـيـتُ البـطـالَة حَـقَّهـا
وَأَلفَـيـتُ هـتـكَ الستر مجداً وَمَفخَرا
6
كَأَنّي الصَبا جَرياً إِلى حومَة الصِبا
أُنــاغـي صَـبِـيّـاً مـن جـلنـدا مُـزَنَّرا
7
فَـعـانَـقـتُهُ وَالراحُ قَـد عَـقـرت بِـنا
فَـكَـرَّرتُ تَـقـبـيـلاً وَقد أَقبَل الكرى
8
وَصَـدَّ عَـن المَـعـنـى النـعاس وَصادَني
إِلى أَن تَـصَـدّى الصُـبـحُ يَلمَعُ مُسفِرا
9
وَهَـبَّتـ شَـمـالٌ نَـظَّمـَت شَـمـلَ بُـغـيَـتـي
فَــطــارَت بِه عَـنّـي الشُـمـولُ تَـطَـيُّرا
10
فَــكـانَ الَّذي لَولا الحَـيـاءُ أَذَعـتُهُ
وَلا خَـيـر في عيشِ الفَتى ان تَسَتَّرا
تعليقات القراء 0