تروَّحَ الصّومُ في غُبُونِ

23 أبيات | 156 مشاهدة

تـــروَّحَ الصّـــومُ فــي غُــبُــونِ
لمّـا اغـتدى الفِطرُ في فُنُونِ
فَــصِــرتُ مــا بــيـنَ ذا وهـذا
مُــقــسَّمــَ الفِــكــرِ فـي شُـؤونِ
أُودِّعُ الصّــــومَ فــــي وقــــارٍ
أسـتـقـبـلُ الفِـطـرَ بـالمـجونِ
حُــزنــي عـلى ذاكَ مِـن أمـيـنٍ
مـثـلُ ابـتـهاجي بذا الخؤونِ
أســـتـــودعُ اللَه مَــن تــولَّى
بــعــقــليَ الثـابـتِ الرّصـيـنِ
ومــرحــبــاً مــرحــبـاً وأهـلاً
بِــمــن أتــانــي بـهِ جُـنُـونـي
بِــمــن أتــى جــالبـاً سـروراً
لكــــلّ ذي صـــبـــوةٍ حـــزيـــنِ
أطـلقَ مِـن سِـجـنِهـا الحُـمـيّـا
فـاسـتـقـبـلوا مُـطلقَ السُّجونِ
أمــا تــراهــا وقــد تــبــدَّت
تـحـتَ لوا فـتـحِهـا المـبـيـنِ
فــرَّت جــيــوشُ الهــمـومِ لمّـا
كــرت عــليـهـم مِـنَ الكـمـيـنِ
فــهــاتِهــا قــهــوةً شــذاهــا
كــنـفـحـةِ العَـنـبـرِ المَـصُـونِ
كـانـت معَ الدّهرِ في ابتداهُ
قــبــل تــجــزِّيــهِ بــالسِّنـيـنِ
كـالمـشـتـري حـلَّ فـي الثُّريا
مِــن كــفِّ خَــمــصــانــةٍ فَـتُـونِ
كــالبـدرِ حُـسـنـاً عـلى قـوامٍ
كــالغُــصــنِ فــي دِقَّةــٍ وليــنِ
غَــنَّتــ عــلى عُــودِهــا غـنـاءً
بـصـوتِهـا المـطـربِ الحـنـيـنِ
أعــادَ بـالي الصِّبـا جـديـداً
وســاليَ القــلبِ فــي شُــجُــونِ
وانظر الى الرَّوضِ كيفَ أضحى
مُــقــتــبِــلَ الحُـسـنِ للعُـيـونِ
مُـــفـــضَّضــ النَّورِ فــيــهِ زاهٍ
بِــمُــذهـبٍ مـنـه فـي الغُـصُـونِ
وقــد بــدا ضـاحـكُ الأقـاحـي
عـلى بـكـاءِ الحـيـا الهـتُونِ
والدَّوحُ قـــد لاحَ فـــي رداءٍ
مِــن سُــنــدُسٍ أخــضــرٍ ثَــمـيـنِ
قـد أطـلعَ الغـيـثُ فـي سـماهُ
نـــجـــومَ وردٍ ويـــاســـمــيــنِ
فـبـاكـرِ الرّاحَ واصـطَـحِـبـهـا
عــلى غِــنــا طــائرِ الغُـصُـونِ
وبــادرِ العــيــشَ واغـتَـنِـمـهُ
قـبـلَ اخـتـطـافٍ مِـنَ المـنـونِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك