تَزهو بِدَولَتِكَ الدُنيا وَتَفتَخِرُ

14 أبيات | 163 مشاهدة

تَــزهــو بِـدَولَتِـكَ الدُنـيـا وَتَـفـتَـخِـرُ
وَتَـقـتَـضـي سَـيـفَـكَ العَـليـا وَتَـنـتَـظِرُ
وَإِن أَساءَت بِنا الدُنيا وَما اِعتَذَرَت
مِــنّــا فَــإِنَّكــَ تُــعــطـيـنـا وَنـعَـتَـذِرُ
أَمّــا الكَــواكِــبُ وَالأَنــوارُ شـارِقَـةٌ
فَــتَــســتَــعـيـرُ سَـنـاهُ حـيـنَ تَـسـتَـعِـرُ
وَجــهٌ نَــدى بِـشـرِهِ مِـفـتـاحُ كُـلِّ مُـنـى
مَــرامُهــا وَعِــرٌ أَو قُــفــلُهــا عَــسِــرُ
لِكُــــلِّ ظــــامِـــئَةٍ مِـــن مـــائِهِ رَمَـــقٌ
فــي كُــلِّ داجِــيَــةٍ مِــن وَجــهِهِ قَــمَــرُ
مُـسـتَـعـظَـمُ الخَـبَرِ المَسموعِ إِذ ظَفِرَت
عَـيـنـي بِـطَـلعَـتِهِ فَـاِسـتُـصـغِـرَ الخَـبَرُ
قَـد كـانَ يَـبـلُغُ سَـمـعـي مِـن مَـكـارِمِهِ
مـا قُـلتُ هَـيـهـاتَ أَن يَـحظى بِذا بَشَرُ
فَــالحَـمـدُ لِلَهِ حَـمـداً غَـيـرَ مُـقـتَـصِـرٍ
إِن قَـصَّرَ السَـمـعُ عَـمّـا نـالَهُ النَـظَـرُ
فــي كُــلِّ سَــمــعٍ لَهُ مِــن شـاكِـرٍ خَـبَـرٌ
فـــي كُـــلِّ كَـــفٍّ لَهُ مِـــن آمِـــلٍ أَثَـــرُ
وَكُــنــتُ أَحــتــالُ أَن أَحــظـى بِـزَورَتِهِ
فَـاليَـومَ قَـد جُـمِـعَـت لي عِندَهُ الخِيَرُ
مَــكـارِمٌ لا يَـنـالُ الحَـصـرُ غـايَـتَهـا
فَـلا عَـجـيـبٌ إِذا مـا نـالَنـي الحَـصَرُ
هَــــذي المَــــوارِدُ وَالآمــــالُ وارِدَةٌ
فَـليُـنسِكَ الصَفوُ مِنها ما جَنى الكَدَرُ
مَــوارِدٌ بِــبُــروقِ البِــشـرِ قَـد مُـزِجَـت
كَـذَلِكَ السُـحـبُ فـيـهـا البَرقُ وَالمَطَرُ
أَبــقَــت عَــلى مــائِهــا أَنـوارُ غُـرَّتِهِ
يـا حُـسنَ ما خَفَرَ الإِحسانَ ذا الخَفَرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك