تسائلني عنه وأنت عليم
للشاعر عبد الحميد السنوسي
1
تـــســـائلنـــي عـــنــه وأنــت عــليــم
خــبــيــر بــأوصــاف الحـبـيـب فـهـيـم
2
أمــا كــنـت مـثـلي هـائمـا بـجـمـاله
بــلى كــل مــن يــرنــو اليـه يـهـيـم
3
ألا حـبـذا يـا خـل مـنـه ابـتـسـامـة
تــنــيــر ظــلام القــلب وهـو بـهـيـم
4
فما البدر ألاّقا ولا النجم مشرقا
بــابــهــج مــرأى مــنــه وهــو بـسـوم
5
بـسـوم كـمـا تـفـتـرُّ فـي الروض زهرةٌ
تــفــتِّقــهــا الأنــداء وهــي ســجــوم
6
أغــنــيــه أشــعــاري فـيـفـتـرّ ثـغـره
وتــبــدو ثــنـايـا الدر وهـي نـظـيـم
7
ومـا وردة فـي الروض كـللهـا الحيا
وصـــافـــحـــهـــا دون الورد نــســيــم
8
وقــبــلهـا فـي ثـغـرهـا الغـض بـلبـل
يــهــيــم بــهـا عـذب الغـنـاء رخـيـم
9
فـهـشـت له خـجـلى قـد احـمـر وجـهـها
ولاحــت عــليــهــا نــضــرة ونــعــيــم
10
بــأجــمــل مـنـه وهـو للشـعـر مـنـصـت
ضــحــوك المــحــيـا كـالصـبـاح وسـيـم
11
إذا مـا شـيـاطـيـن الهـمـوم طـرقنني
ولاح جــبــيــن اليــأس وهــو دمــيــم
12
أهـــبـــت بـــذكـــريــه فــولىّ لذكــره
قــنــوطــي ولاذت بــالفــرار هــمــوم
13
وكــيـف شـيـاطـيـن الهـمـوم تـعـودنـي
وأنـــــجـــــم ذكــــراه لهــــن رجــــوم
14
تــــذكــــره نــــار الفـــؤاد ونـــوره
فــســيّــان بــيــض فـي الزمـان وشـيـم
15
ألذ لقـــلبـــي مـــن مـــنــاه لقــاؤه
عــلى الرغــم مــمـن فـي هـواه يـلوم
16
تــبــاعـدت الأديـان بـيـنـي وبـيـنـه
ولم تـــتـــبـــاعـــد أنــفُــسٌ وجــســوم
17
فــهــل تـقـصـيـنـي عـن هـواه عـقـيـدة
يــرى غــيــرهــا كــلا فــذاك جــسـيـم
18
لئن كــان فــي عــدن فــعــدنٌ شــهـيـةٌ
إلىّ والا فـــالجـــحـــيـــم مـــقـــيــم
تعليقات القراء 0