تَشَبَّثَت بِتَلابيبي وَأَرداني
49 أبيات
|
335 مشاهدة
تَــشَــبَّثــَت بِــتَــلابــيــبـي وَأَردانـي
وَعَــوّقَــتـنـي عَـن نَهـجـي وَعَـن شـانـي
وَحــاوَلَت نِــيَــتـي عَـن غَـفـلَةٍ عَـرَضَـت
عَـــلَى تَـــبَـــدُّلِ أَوطـــانِ بِـــأَوطـــانِ
بـاتَـت تُـغـالِطُـنـي والعَـزمُ يَـأمُرُني
بِـرِحـلَتـي واغـتِـرابـي وَهـيَ تَـنهاني
فَـحـيـنَ عـاصَـيـتُهـا فـي أمرِها وَكفَت
عَــلَى تَــرائِبِهــا عَــيــنـانِ عَـيـنـانِ
واســتَـأنَـسَـت وَأمَـدَّت فـي صَـواحِـبِهـا
شَــجــواً بِــشَـجـوٍ وَإرنـانـاً بـإرنـانِ
فَــطَــرَّز الدَّمــعُ خَــدَّيــهــا فَــلُولُؤهُ
فـي صـحـنِ وَجـنَـتِهـا سِـمـطـانِ سِـمطانِ
مِــن أَبــيَــضٍ فَــوقَ خَــدٍّ أَبـيَـضٍ يَـقِـقٍ
جــارٍ وَمَــن أَحــمَــرٍ قــانٍ عَـلَى قـانِ
كـالسِّلـكِ بَـتَّ قُـواهُ الكَـفُ فـانحَدَرَت
مِـــنـــهُ بَـــوادِرُ مِـــن دُرِّ وَمِــرجــانِ
شَـمـسٌ مِـنَ العـالَمِ النـوريّ فـي غَسَقٍ
مِـنَ الأثـيـثِ عَـلَى غُـصـنٍ مـنَ البـانِ
حُــوريَّةــٌ قَــصَــبــاً إنــســيَّةـٌ نَـسَـبـاً
جِــنّـيَّةـُ الطَـبـعِ مِـن إنـسٍ وَمِـن جـان
إذا رَمَـى طَـرفُهـا عَـن قَـوسِ حـاجِبِها
أصــمَــت مَـنـافِـذُهُ مِـن غَـيـرِ مِـرنـانِ
يـا هَـذِهِ ما كَأنّي في القَناعَةِ بِال
عَــيــشِ المُــرَمَّقــِ إلاَّ ظَــبــيُ رمّــانِ
المَـرءُ يَـفـنَـى وَيُـبـلَي الدَّهرُ جِدَّتَهُ
وَعُــمــرَهُ والجَــديــدانِ الجَــديــدانِ
لا تَـكـرَهـي ليَ سَـعـيـاً أَسـتَـفيدُ بِهِ
زيــادَةً وَكَــمــالاً بَــعــدَ نُــقــصــانِ
فَـإنَّ إتـيـانَ نـارَ الطُّورِ أَظـهَـرَ بُر
هـانَ النُّبـُوَّةِ فـي مُـوسَـى بـنِ عِمران
وَسـارَ مُـسـتَـعـديـاً سَيفَ ابنَ ذي يَزُنٍ
كِــســرَى فَــرّدَ عَــلَيــهِ مُــلكَ غُـمـدانِ
وابــنُ المُهَــلَّبِ آبَــى فــي تَــطَــلُّبِهِ
حَـتَّى اسـتَـقـامَ أَمـيـراً فـي خُـراسانِ
وَشـارَفَـت فـارٍسٌ مُـلكَ الخَـلائفُ بـال
فَـضـلِ بنِ يَحيَى وَبِ الفَتحِ بن خاقانِ
لا يَـطـمَعُ النّاسُ في إسقاط مَنزِلَتي
فَــمــا بِـأيـديـهِـمُ رِزقـي وَحـرمـانـي
فَــرُبَّ شُــؤمٍ أتَــى مِــن بــابِ مَـلئمَـةٍ
وَرُبَّ رِبــحٍ أتَــى مِــن بــابِ خُــســرانِ
يــا قـائِظـاً وَبـقـاعُ الأرضِ تَـلفُـظُهُ
أَهــلاً بِــأَهــلٍ وَجـيـرانـاً بِـجـيـرانِ
طَـنِّبـ بِـدُورِ بَـني يَحيَى بنِ قاسِمِ أه
لِ العِــزِّ مِــن حَـيّ قَـحـطـانٍ وَعَـدنـانِ
وانــزِل بِــأركــانِ ثَهــلانٍ فَــإنَّهــُمُ
أوفَــى وَأمــنَــعُ مِــن أركـانِ ثَهـلانِ
المُــطـعِـمُـونَ إذا مـا أخـلَفَـت سَـنَـةٌ
والمــانِــعُـونَ بَـأيـدٍ إن جَـنَـى جـانِ
هُــم أَمَّنـُوا آل رَجّـالٍ وَهُـم مَـنَـعُـوا
بِــالسَّيــفِ أَمـلاكَ حَـسّـانِ بـنِ حَـسّـانِ
وَهــهُــم أَجــارُوا سُـليـمـانَ وَأخـرَجَهُ
ســاداتُ حــارِمِ خَـوفـاً مِـن سُـلَيـمـانِ
وَهُـم حَـمَوا بِالقَنا سَرحَ ابنِ أُختِهمُ
مِـن أبـرِ جَـنَّدَ فـي جـيـلِ ابنِ عَبدانِ
وَأقــدَمُــوا وَصُـدُورُ الخَـيـلِ جـانِـحَـةٌ
عَــنِ التَّقــَدُّمِ مــيــلاً يَــومَ جــازانِ
مِـثـلَ الأَسُـودِ الضَّواري فـي سُرُوجِهُمُ
آســـادُ بـــيــشَــةَ أَو آســادُ خَــفّــانِ
مِـن كِـلِّ أَروَعَ مِـطـعامٍ إذا نَزَلَتَ بِهِ
الضُّيــُوفُ شَــبــيــهِ الرُّمــحِ مِــطـعـانِ
وَلَيـسَ أَعـلَى وَلا أسـمَـى وَأشـرَفَ مِـن
جــارِ السَّمــَوأَلِ إلاَّ جــارَ سُــلطــانِ
مـا الأَسـوَدُ بـنِ قِـنـانٍ أَو مُـعاويَةٌ
وَمـا المُـعَـلَّى وَمـا حِـصـنٌ وَما هاني
وَمــا الحُـمـامُ وَهَـمّـامُ بـنُ مُـرَّةَ أَو
جَــسّــاسُ أَو وائلٌ فــي ذُهـلِ شَـيـبـانِ
دَعِ السَّمــاعَ فَــفـي تَـحـصـيـلِ رُؤيَـتِهِ
كِـــفـــايَــةٌ لَكَ عَــن قــاصٍ وَعَــن دانِ
الاَبـيَـضُ الوَجهِ والمِقدامُ إن بَرَزَت
تَـــحـــتَ البَــوارِقِ أَقــرانٌ لاَقــرانِ
يَـلقَـى المَـنـيَّةَ طَلقاً والمَنُونُ لَها
طَــعــمــانِ فــي قُـصُـدِ المُـرّانِ مُـرّانِ
انـظُـر إلَى قَـمَـرٍ قَـد صِـيـغَ مِـن بَشَرٍ
فـي الحُـسـنِ أَو مَـلَكٍ في خَلقِ إنسانِ
عَــفَّ الإزارِ عَــمِّ عَــن بَــيـتِ جـارَتِهِ
عَـــفَّ الضَّمـــائِرِ فـــي سِـــرٍّ وَإعــلانِ
أشَــمَّ تَــخــلُفُ عَــنـهُ الشَّمـسَ طَـلعَـتُهُ
أَغَــــرَّ غُــــرَّتُهُ والبَــــدَرُ ســــيّــــانِ
كَـــأنَّمـــا فَـــيـــضُ كَــفَّيــهِ وَنــائِلُهُ
وَجُــودُ كَــفَّيــهِ سَــيــحـانٌ وَ جَـيـحـانِ
يَـجـزي المُسيءَ وَيَجزي المُحسِنينَ بِهِ
سُــوءً بِــسُــوءٍ وإحــســانـاً بِـإحـسـانِ
خَــلائِقٌ كَـسَـحـيـقِ المِـسـكِ نَـفـحَـتُهـا
اُمــنــيَّةــُ الرُّوحِ مِــن رَوحٍ وَرَيـحـانِ
يا ابنَ الفَواطِمِ لَولا لُطفُ بِرِّكَ بي
مـا كُـنـتُ فـارَقتُ أَو لادي وَإخواني
وَلا سَــــلَوتُ وأَرضُ اللهِ واسِــــعَــــةٌ
بِــأهــلِ عَــوسَــجَــةٍ عَـن أهـلِ نَـجـرانِ
وَإنَّمـــا لَكُـــمُ أيــدٍ تُــبــاركِــرُنــي
بِـالنَّيـلِ والنَّيـلِ مِـن مَثنًى وَوُحدانِ
فَـإن عَـرَفـتُـمُ وَداري بَـيـنَ أَظـهِـرِكُم
حَــقّــي وَمُــوجــشــبَ حَـقّـي أيَّ عِـرفـانِ
فَــآلُ جَــفــنَـةَ لَم يَـمـنَـع بِـنَـصـرِهِـمُ
وبُــعــدِ شُــقَّتــِهِــم عَــن بِــرِّ حَــسّــانِ
وَكـانَ عِـندَ بَني النَّجارِ جَارَهُمُ البَ
اقـي وَكـانَ لَهُـم مِـن مـالِهِ الفـاني
وَفـي الحَـمـيَّةـِ والأَحـسـابِ قَد قَتَلَت
ســاداتِهــا وتََفــانَــت قَـيـسُ عَـيـلانِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك