تشرينُ مهرُ المعالي ما نثرتَ على

15 أبيات | 652 مشاهدة

تـشـرينُ مهرُ المعالي ما نثرتَ على
حـدّ الظُّبـى ومـثـارُ النقعِ قد لفَحا
مــنــحـتـهـا مـهـج الأحـرارِ دامـيـةً
كـذلك فـليَـمـنـحِ الأوطـان من منحا
مـن كـل ريـحـانةٍ يندى الحياءُ بها
فـإن تـثـرهـا أثرت الفاتكَ الوقحا
نـشـوانُ يـهـزَأُ بـالجـلى فـإن عـبست
له المنايا أراها العابث المرحا
يـكـاد يـغـتـالهُ فـرطُ النـحـول فلا
تـدري أشـخـصـاً رأت عيناك أم شبحا
حـتـى إذا انقضّ قلتَ السيف منجرِداً
والليـثُ مـحـتـدما والسيل مكتسحا
يُـخـضّـب الشـوك مـن كـفـي ومـن كبدي
دم عــليــه جـنـيّ الورد قـد نـفـحـا
ألبــسـتُ تـشـريـن مـنـهُ يـوم مـولده
ألا تــراه بـلونـش الورد مـتـشِـحـا
عــرسٌ أهــازيــجــهُ حــمــرٌ وأكــؤســهُ
يـرويـك مـغـتـبـقـا مـنـهـا ومصطبحا
أرزيّـــةٌ يـــعــربــيــاتٌ شــمــائلهــا
لو قـبـلت أبـكـمـاً فـي ثـغـره فصحا
لكـــنـــه وطـــنٌ فـــديــتُ مــهــجــتــه
بـمـهـجـتـي نـبـذَ الأحـرار واطّـرحـا
سـقـيـت ريـحـانـهُ مـن مـدمـعـي ودمي
هذا إذا انهلَ أو هذا إذا انسفحا
شـطـران قـلبـيَ شـطـرٌ للمـقـيـمِ بـهِد
عــلى الوفــاء وشــطــرٌ للذي نـزَحـا
تـشـريـن قـل للتـشـارين التي سلفَت
لنــا عـتـابٌ ولا نـرضـاه إن جـرحـا
اســمــى وأكــرمُ عـفـو أنـت مـانـحـهُ
عـفـو الذبيح عن السيف الذي ذبحا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك