تُصادِمُ الدَهرَ أَم تَسطو عَلى القَدرِ
17 أبيات
|
153 مشاهدة
تُـصـادِمُ الدَهـرَ أَم تَـسـطـو عَلى القَدرِ
بِـــأَيّ جـــنــدٍ مــن الإقــدامِ وَالحــذرِ
هــذا يــفــاصــل مــا واصــلت مــن أَرب
وَذاكَ يَـــعـــكــس مــا أَوردتَ بــالصــدر
فَـلا أَكـف المُـنـى يَـمـلكـن بـعـضَ مُـنىً
وَلا العُــيــون تــردّ المــدّ بِــالبَـصـر
وَصــائِلُ المَــوتِ لا يَــنــهــاضُ جـانـبُه
عــن ذي جــنــان وَلا يَـنـبـو لمـبـتـدر
وَالدار عـافـيـة النـاجـيـن إِن صـلحـت
وَالأَمــر يَــقـضـى عَـلى غـاد وَمـبـتـكـر
وَاللَه يَــبــقــى وَيَــفـنـى كُـلُّ ذي أَمـلٍ
وَيـذكـر المَـرء بَـعـد العـيـن بِـالأَثر
وَلَو دَرى المَرء ما في الغَيب من عَجَب
مـا بـاتَ يَـسـبـح فـي بـحـرٍ مـن الفِـكَر
أَو كـانَ يُـغـنـيـه صـفـقُ الكَـفِّ من ندم
مــا جــرّ هــمّــاً لراج خــذل مــنــتـصـر
وَكَـم نَـرى عـبـرةً فـي الدَهـر لو جُليت
عَـنـا الغَـيـاهـبُ أَغـنى الخُبْرُ عن خَبَر
نـــؤتـــى وَنُــفــجَــعُ وَالآمــالُ طــائلةٌ
نَــلهــى وَنــطــربُ فــي أُنـسٍ وَفـي سـمـر
وَتــفــزع الضــأن مــن ذئبٍ أَلمّ بــهــا
وَنَــحــنَ نَــأمـن كَـيـدَ المـدرك الخـطـر
وَنُــنــفــدُ العـمـر فـي لَهـو وَفـي لعـب
وَالتــرب نـنـسـى كـمـتـعـوب عـلى سَـفـر
أَشــكــو إِلى اللَه مــن نَـفـس أَعـلّلهـا
كَــم حــمــلتــنــي عـبـءَ الشـرّ وَالضَـرر
إِن مـلت عـنها استقامت أَو سهرتُ تَنَمْ
أَو اسـتـقـمـتُ تـمـل وَتـنـام فـي سـهري
وَكَــيــفَ آمــالُهــا تَـصـفـو وَقَـد خُـلقـت
مـن مـعـدن مـا خَـلا يَـومـاً مـن الكَدر
لَكــــن فَــــضـــلك رَبـــي لَســـتُ أَذكـــرُه
إِلا وَآبـــت لي الآمـــال بِـــالظـــفــر
لا تَـــجـــعــلنّ رَجــائي دُونــه عَــمــلي
فَــلن تَــردّ الدَيــاجــي بَهـجـة القَـمـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك