تعرَّضتني فلو أنِّي على حَذرِ
للشاعر ابن غلبون الصوري
1
تــعــرَّضــتـنـي فـلو أنِّيـ عـلى حَـذرِ
لم يَـحـتَـكـم ناظِري في لذَّة النَظرِ
2
وكـنـتُ أُغـضـي ولا أقـضـي له وَطراً
مِـنـهـا لِعـلمـي بـعُقبى ذلك النَّظرِ
3
والمـرءُ مـادامَ ذا عَـيـنٍ يـقـلِّبُها
فـي أعـيُـنِ العـينِ مَوقوفٌ على خَطرِ
4
يَــســرُّ مُــقــلتَه مــا ضــرَّ مــهـجـتَهُ
لا مَـرحَـبـاً بـسـرورٍ عـادَ بـالضـررِ
5
حـتَّى تَـرى قـلبَه للنـهـبِ مـعـتَـرضاً
كـأنَّهـ المـالُ فـي يُـمـنَى أبي عُمرِ
6
تَـراهُ فـيـهـا مُـبـاحـاً ليـسَ يَمنعُه
مـن جـاءَ يَـطـلُبُه مـن سـائِر البَشرِ
7
خَـليـقـةٌ فـي العَـطـايا لا يُغَيِّرُها
كرُّ الليالي عَلى الحالاتِ بالغيرِ
8
وهــمَّةــٌ لا تَــزالُ الدهـرَ مُـشـرقـةً
طولاً وإن خالَفتها الحال بالقصرِ
9
مـن كـانَ مـن عَـيـشـهِ صَفواً فقاصِدُه
يَـحـظـى بـه وهوَ يَرضى منه بالكدرِ
10
يُـنـبـيـكَ قَولي إذا ما كنتَ سامعَه
وفــعــلُه أنَّنــا جِــئنــا عَـلى قـدرِ
تعليقات القراء 0