هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تَعفّى العَقيق وَكُثبانُهُ

للشاعر أحمد بن حسين الكيواني

1
تَــعــفّــى العَـقـيـق وَكُـثـبـانُهُ
وَأَوحَــــشَ إِذ بــــانَ سُـــكّـــانُهُ
2
تَـــنَـــكَّرَ للعـــيـــنِ مَــعــروفُهُ
وَلَم يَــفُــت القَــلبَ عِــرفــانُهُ
3
وَجــارَت عَــلَيــهِ صُـروف الزَمـا
نِ حـــيـــنَ تَـــرَحَّلـــَ جِــيــرانُهُ
4
رَمَــيـتُ العَـقـيـق بِـطَـرفٍ تَـجـو
دُ بِهِ المَـــنـــازلِ أَجـــفـــانُهُ
5
فَـمـا زِلتُ أَبـكـي بِهِ الظاعِني
نَ حَــتّـى اِرتَـوى مِـنـهُ حَـرّانـه
6
وَغـازرت بِـالدَمـع وَكَـف الغَما
مِ فَـلَم يَـغـلب الدَمـع هـتـانه
7
وَمِــمـا شَـجـا لي بَـعـدَ الفُـرا
ق وَقَـد تَـقـتـل الصَـب أَشـجانِهِ
8
حَـمـامٌ يَـنـوح فَـيَـبـكـي العُيو
ن وَيَــشــدو فَـيَهـنـو بِهِ بِـأَنَّهُ
9
يَــبــيــن عَـن الشَـوق أَعـجـامُهُ
فَــتُــعــرب بِــاللَحــن أَلحــانُهُ
10
تَـكـادُ مِـن الشَـوقِ نَـفـسي تَفي
ض إِذا مــا تَــرنــم مــرنـانـه
11
بَــليــل تَــســل عَــلى مُهــجَـتـي
صَـفـاحـاً مِـن البَـرق أَجـفـانـه
12
وَقَـــفـــر تـــغـــنــي بِهِ جَــنــهُ
وَتَـــرقـــص بِــالآل قــيــعــانُهُ
13
إِذا مـا عَـوى الذئب مِن جيدِهِ
بِهِ ذعـــرت مِـــنــهُ ظــلمــانــه
14
تَـــضـــل القــطــاة بِهِ وَردَهــا
وَلا نَهــتَــدي قَــصـدَهـا جـانـه
15
إِذا راحَ يَـنـفُـخ فـيـهِ الهَـجي
ر خَــرَّ مِــن الصَــعـق شَـيـطـانِهِ
16
وَذابَــــت بِهِ صُــــمُّ أَحـــجـــارِهِ
فَــعَــزّ عَــلى الريــح إِيـطـانِهِ
17
تَــــرفــــع شــــاهـــق أَعـــلامِهِ
فَـــجـــاوَرَت الشُهـــب أَركـــانِهِ
18
وَدانـى السَـمـاءَ إِلى أَن غَـدا
يُـنـاجـي بِهـا النـسـر سرحانه
19
تَــــرَآى لِعَـــيـــنـــيَّ رَكـــبٌ بِهِ
تَهــاوى مِــن الجُهــد رُكـبـانُهُ
20
تَــعــجــب مِــن طَـيـران المـطـي
بِهــم كَــالأجــادل عــقــيــانُهُ
21
فَـــرحـــت أَســـائلهـــم أَيــنَ حَ
ل ذاكَ الفَــريــق وَمــا شـأتـه
22
فَـقَـللوا نـعـم قَـدراً بِـالغدا
ة فَــريــقــاً تَــحـمـل أَظـعـانُهُ
23
تَــخـوض حَـشـا اللَيـل رُكـبـانُهُ
وَتَـــدرع النَـــقـــع فُـــرســانَهُ
24
تُــنــادي مَــع الصُــبـح آسـادُهُ
فَــتَــزأى وَتــبــغــم غُــزلانــه
25
وَفـي الظَـعن كُل مَصون الحَماء
ل حـــط مَـــعــنّــاه حــرمــانــه
26
تَـعـطـر أَنـفـاسُهُ مـا لِخافِقين
وَتَــنــفــج بــالمــســك أَردانُهُ
27
مــليــءَ المــخــلخــل رنــانــه
هَــضــيــم المُــوشــح ظَــمــآنــه
28
يَهــز وَشــيـك القَـضـا بِـسَـيـفِهِ
إِذا مــا تَــنــمــو غــيــرانــه
29
وَيَــرتـاب مِـن خَـطـرات النَـسـي
م فَـلا يُـمـكـن الريح غشيانهُ
30
وَبــي مِــن يُــعَــذِبُــنــي ذِكــرَهُ
وَلا يُــمـكـن القَـلب نِـسـيـانُهُ
31
أَبـيـت عَلى الجَمر شَوقاً إِلَيهِ
تُــــمــــزق قَــــلبـــيَ أَحـــزانُهُ
32
وَيبدو مَع الصُبح لَيلُ الهُموم
وَتَــسـحـر فـي الصَـدر نِـيـرانَهُ
33
إِلى كَــم أُحـاول كَـتـم الهَـوى
وَلا يُــمـكـن الدَمـع كِـتـمـانُهُ
34
إِذا غَـلَبَ الشَـووا قَلب الفَتى
فَــكِــتــمــانُهُ الحُــب إِعـلانـه
35
وَما حِيلَتي في الهَوى وَالهَوى
يَــجـور عَـلى النَـفـس سُـلطـانُهُ
36
وَكُـــل الجَـــوارح مــنــي عَــليَّ
وَلا سِــيَــمــا القَـلبُ أَعـوانَهُ
37
وَأَعــوانُ مــثــلي عَــلى مـثـلِهِ
بِــمــا حَــكَــمَ الحُــب خــوّانــه
38
أَلا لَيـتَ قَـلبـي يُـطيع الرَشا
د فَـقَـد أَتـلَفَ النَـفس عِصيانه
39
تَــضــيــق بِهِ الأَرض مِــن هـمـهِ
عَــــلى أَن صَــــدريَ مـــيـــدانَهُ
40
أَزالَ التَــغــرب سـكـر الشَـبـا
ب عَــــنـــي فَـــوُدع ريـــعـــانَهُ
41
وَلَمـــــا أَراقَ النَـــــوى راحُهُ
عَــلى البــيــن صَـوح ريـحـانـه
42
وَدَهــرٌ يُــخــادع مُــســتَــلئِمــاً
لَهُ قَـــتـــل الشَـــك إِيـــقــانَهُ
43
زَمــــانٌ لا حَـــراره لَم يَـــزَل
عَـــدوّاً تَـــوَقَـــد أَضـــغـــانـــه
44
تَـــمـــلأ مِــن سُــكــرهِ صَــرفــهُ
فَــلا يَـعـرف يَـصـحـو سـكـرانـه
45
وَلي هـــمـــة لا تَــزال تــتــو
ق إِلى مَــطــلب عــز إِمــكـانـه
46
وَقَـــلبٌ يُـــفـــارق جُـــثــمــانَهُ
إِذا سَــلَمــهُ الذُل جُــثــمــانَهُ
47
وَنَـــفـــسٌ تَــعــاف دَنــي الورو
ر وَإِن أَفـعـمـت مِـنـهُ غَـدراته
48
وَلا يَـــزدَهـــيــهــا بِهِ زُخــرُفٌ
وَإِن راقَــت الطَــرف عُــنـوانـه
49
وَمــا كــانَ زوراً فـلا بَـدَّ أَن
يَــحــول وَيَــمــحــوهُ بُــطـلانـه
50
فَـلا تَهـوَ ما دُمتَ فَوقَ التُرا
ب شَـــيـــئاً بِــســؤك فُــقــدانَهُ
51
إِلا أَيــنَ عــاد وَبُــنــيــانــهُ
وَأَيــنَ المُــديــر وَنــعــمـانـه
52
أَلا أَيــنَ قــارون وَمــا حَــوَت
خَـــــزائِنُهُ أَيـــــنَ خــــزّانــــه
53
وَأَيــنَ الَّذي شَـيَـدَ الصَـرح كَـي
يَــنــالُ السَــمــاءَ وَهــامـاتـه
54
وَأَيـنَ البِـسـاط مُـتـون الرِيـا
ح تَـــحـــمِـــلُهُ وَســـليــمــانــه
55
وَأَيــنَ ثَــمــود وَأَيــنَ الجُـنـو
د بَــل أَيــنَ كِـسـرى وَإِيـوانـه
56
وَأَيـــنَ الوَليـــد وَأَيــنَ يَــزي
د وَأَيــنَ الفَــريــض وَأَلحــانُهُ
57
وَأَيـــنَ الرَشـــيــد وَإِســحــاقُهُ
وَاَيــنَ الأَمــيــن وَنــدمــانــه
58
مَـضـوا وَسَـنـفـنـى عَـلى أَثـرهم
وَيُــفــنــى الوُجــود وَأَزمـانـه
59
وَسَــوفَ نــعـاد لِيَـوم المـعـاد
وَيَـــبـــلو السَــرائر ديّــانــه
60
فَـلا يَـنـفَـعَ المَـرءَ مـا حازَهُ
بَــلى يَـنـفَـع المَـرءَ إِحـسـانَهُ

عن القصيدة

«تَعفّى العَقيق وَكُثبانُهُ» قصيدة للشاعر أحمد بن حسين الكيواني، أحد شعراء العصر العثماني، عدد أبياتها 60 بيتاً ، نُظمت على البحر المتقارب ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «تَــعــفّــى العَـقـيـق وَكُـثـبـانُهُ ... وَأَوحَــــشَ إِذ بــــانَ سُـــكّـــانُهُ». ولـأحمد بن حسين الكيواني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر المتقارب

تعليقات القراء 0