تَلأْلأَ في الأَكوانِ نورُ مُحَيَّانا
للشاعر بهاء الدين الروّاس
1
تَـلأْلأَ فـي الأَكـوانِ نـورُ مُـحَـيَّاـنـا
وداعـي الرِّضـا من جانِبِ الحيِّ حَيَّانا
2
ولاحَ بــأَكْــنــافِ الوُجــوداتِ بـدرُنـا
وسـامَـتْ يَـوافـيـخَ الكـواكِـبِ عَـليَانَا
3
ونـحـن أُسـودُ الغـيبِ في غابَةِ الهُدى
أَبـــو القـــاسِـــمِ الطُّهـــْرُ رَبَّاـــنَـــا
4
بـرزْنـا لدَى غـيـمِ العَـجـاجِ جَـحـاجِحاً
مَـلأْنـا الوَرَى عِلماً وذَوقاً وعِرْفَانَا
5
على الوجدِ مِتْنا وانْطَوى نشرُ كونِنا
وحــاضَـرَنـا حـالُ الرَّسـولِ فـأَحْـيَـانَـا
6
نـظـمْـنـا يَـواقـيـتَ المَـعاني قَلائِداً
وقـد حَـمـلتْ بـالسِّلـْكِ دُرًّا ومَـرْجَـانَـا
7
تـــقـــلَّدَهــا قــومٌ أَضــاءتْ قُــلوبُهُــمْ
وقد أُتْرِعتْ في الغيبِ نوراً وإيمَانَا
8
فـإنْ طُـفْـتَ أَكـنـافَ البِـلادِ جـمـيعِها
لمَـا شِـمْـتَ فـيـهـا ما يُماثِلُ مَعْنَانَا
9
ومـــــا ثَـــــمَّ بــــابٌ للرَّســــولِ وآلِهِ
بــكــلِّ مَــفــازاتِ الوُجــوداتِ إِلاَّنــا
10
تـمـسَّكـْ بِـنـا واحْـفَـظْ وَثـيـقَ عُهـودِنا
فـإنَّ مُـثيبَ الخيرِ في الغيبِ أَعْلانا
11
أَقــامَ لنــا عَــرْشـاً رَفـيـعـاً ونـوبَـةً
ولِلْبـابِ فـضْـلاً بـالعِـنـايَـةِ أَدْنَـانَا
12
وَضَـحْـنـا شُـمـوسـاً فوقَ رَفْرافَةِ العُلى
كَــشَـفْـنـا مـن السِّرِّ الإِلهـيِّ أَلْوَانَـا
13
وســاعَــدَتِ الأَقــدارُ ثــابِــتَ حــظِّنــا
فـشِـدْنـا بـفَـيْـفـاءِ الخَـوارِقِ ديوَانَا
14
فـهـل تُـتْـرَعُ الكـاسـاتُ إِلاَّ بـحـالِنا
وهـل يـبـرُزُ الطَّوْرُ الرِّفـاعِيُّ لوْلانَا
15
تـدلَّى لمَـحْـيَـانَـا الفَـخـارُ مُـرَوْنَـقـاً
ورُفَّتــْ لأصــحــابِ القُــلُوبِ حُـمَـيَّاـنَـا
16
وتــخــطَـفُ طـوراً عـرشَ بِـلقـيـسَ طَـرفَـةٌ
رَمَـشْـنـا بـهـا عـن غيرِ أَمرِ سُلَيْمَانَا
17
هُــدانــا نِــظــامٌ صــادِرٌ عــن مــحــمَّدٍ
تـنـزَّلَ وحْـيـاً لم يُـشَـبْ قـطُّ بُهْـتَـانَـا
18
فــصُــفَّ صُـفـوفَ العـاشـقـيـنَ بـبـابِـنـا
وخـذْ لك فـي تـلك المَـحـاضِـرِ ميدَانَا
19
فــإنَّ الَّذي مــعــنًــى يـكـونُ نَـتـيـجَـةً
يـدُلُّ عـلى الأَصـلِ الَّذي قـبـلَهُ كَـانَا
20
ولا تــكــتــرِثْ بـالحـاسِـديـنَ وخـلِّهِـمْ
ولو أَفـرَطـوا بـالغَـيِّ ظُلماً وعُدوَانَا
21
فــقــد سَــبَــقَــتْهُـمْ بـالنَّبـيِّ عِـصـابـةً
فـهـدَّمَ مـنـهـم صـادِمُ الأَمـرِ بُـنيَانَا
22
فـسِـرْ سـيـرَنـا وافْهَـمْ رَقـائِقَ قـولِنا
ولاحِـظْ بـيـانـاً قـد نَـقَشْنا وتِبْيَانَا
23
ومُــدَّ لنــا عَــيــنــاً بــصــالِحِ نـظـرَةٍ
لتــشْهَــدَ فــي كــلِّ الجَـوانِـبِ مَـرْآنـا
24
وغِــبْ عـن سِـوانـا حـاضِـراً بـشُهـودِنـا
لنَــلْقــاكَ فــي كـلِّ الشُّؤُنِ وتَـلْقَـانَـا
25
فــلا تَــلْوِ عــنَّاــ للحـوادِثِ جـانِـبـاً
فــنـحـنُ عُـيـونٌ عـن عِـنـايَـةِ مـولانَـا
تعليقات القراء 0