تمُدُّ بالآذان والمناخِرِ
87 أبيات
|
193 مشاهدة
تـــمُـــدُّ بـــالآذان والمـــنــاخِــرِ
لحـــاجـــرٍ ومَـــن لهـــا بــحــاجــرِ
تــغــرُّهــا مــنـه أحـاديـثُ الصَّبـا
ولامــعـاتٌ فـي السـحـابِ البـاكـرِ
وأعـــيـــنٌ مـــوكَّلـــاتٌ بــالحــمــى
مـن مـسـتـقـيـم اللحـظ أو مُـخازرِ
تـــــــودّ لو أنَّ ثـــــــراه عــــــوضٌ
مـن دمـعـهـا يُـسـتـافُ بـالمـحـاجرِ
أرضٌ بـهـا السـابـغ مـن ربـيـعـها
وشـوقُهـا المـكـنـونُ فـي الضمائرِ
مَـــشـــاربٌ تُــخــرّ تــحــتَ سُــوقِهــا
وعُــشُــبٌ يــضــفــو عـلى المَـشـافـرِ
وحـــيـــثُ دبَّتــ ورَبَــتْ فِــصــالُهــا
وبَـــرَكَـــتْ تَــفــحــصُ بــالكــراكــرِ
وأَمِــــنــــتْ ســـاربـــةً ســـروحُهـــا
شَـــــلَّةَ كـــــلِّ طــــاردٍ مُــــغــــاوِرِ
تــمــنــعُهـا سـيـوفُ بَـكـرٍ أن تـرى
بــؤســاً وتـحـمـيـهـا رمـاحُ عـامـرِ
فــهــل لهــا وهــل لمــن تــحـمـلهُ
مـــن عـــائفٍ بــحــاجــرٍ أو زاجــرِ
ســارت يــمـيـنـاً والغـرامُ شـأمـةٌ
يـاسِـرْ بـهـا يـاابـنَ رَواحٍ يـاسـرِ
فــإنّهــا مــن حــبّهـا نـجـداً تـرى
بــكُــثُــبِ الغــور شِــفـارَ الجـازِرِ
وبــالحــمــى أفــئدةٌ مـن شـجـوهـا
خـــاليـــةٌ ســـالمـــةُ الضـــمـــائرِ
وأعـــيـــنٌ تــحــســبــهــا قــريــرةً
نـــائمـــةً عـــن أعـــيــنٍ ســواهــرِ
يــرمــيــن كــلَّ ســاهــرٍ بــمــزعــجٍ
وكــلَّ مــجــبــورِ الحــشـا بـكـاسـرِ
كـــفَّلـــَهــنَّ السُّقــْمُ بــقــلوبــنــا
فــكــلُّ قــلبٍ فــي ضَــمــانِ نــاظــرِ
يــا ليــت شـعـري والمـنـى تـعـلَّةٌ
هــل بِــمــنـىً لعـهـدنـا مـن ذاكـرِ
أم هل على بعد النوى إلى التي
لهــا الهــوى مــن راكـبٍ مـخـاطـرِ
لعـــلّه يـــحــمــل مــن ســلامــنــا
نُــخــبــةَ زادِ الرجُــلِ المــسـافـرِ
ألوكــــةً خـــفّـــت ومـــن ورائهـــا
بـــلابِـــلٌ تُــعــقَــرُ بــالأبــاعــرِ
إذا رأيـتَ الشـمـسَ فـي أتـرابـها
فــاحــبـس وقُـلْ عـنِّيـَ غـيـرَ صـاغـرِ
اللّهَ يــا ذات اللمــىَ فـي أدمـعٍ
فــــــوائرٍ وأدمــــــع فـــــواتـــــرِ
وفــي عــهــودٍ كُــتْــبُهــا مـبـلولةٌ
وهــي لديــك فـي النـسـيِّ الداثِـرِ
فــإنّ مــن ديــنِــكُــمُ فــي يَــعــرُبٍ
أن تـأنـفـوا مـن الذمام الفاجرِ
وفـي الضـيـوفِ الغـربـاءِ عـنـدكـم
قــلبٌ يــضــامُ مــاله مــن نــاصــرِ
فــقــرِّبــوا صــحـبـتَه واحـتـفـظـوا
فــيــه بــحــقّ البـائع المـهـاجـرِ
إما قِرَى النادي الكريم أو فَرُد
دوه عــلى أربــابــه بــالخــاطــرِ
أكــــلّ كــــفٍّ ظــــفِــــرت لئيـــمـــةٌ
وكـــلُّ عـــقْــدٍ فــي بــنــانِ غــادرِ
مــن لك بــالنــاس ولا نــاسٌ هــمُ
إلا كــلامُ المُــحــرِجِ المــكـاشِـرِ
نــفــسَــك صُـنْ ليـس أخـوك غـيـرَهـا
فـــقـــالل النــاسَ ولا تــكــاثِــرِ
واعــلم بــأنّ عــزَّهــا قُــنــوعُهــا
بـرزقـهـا المـيـسـورِ في المَعاسرِ
وإن وصــــلتَ أو ســــألتَ فـــأخـــاً
صَــحَّ عــلى التـجـريـب والمَـخـابـرِ
أخــاً تــرى لوجــهـه قـبـلَ الجـدا
أســـرّةً تـــلقـــاك بـــالبـــشـــائرِ
مــثــلَ ابــن أيّــوبَ وأيــن مـثـلهُ
مُـــثِّلـــَ للأشـــبـــاهِ والنــظــائرِ
مـن طـيـنـة المـجـد التي فروعُها
تُــنــيـبـك عـن طـهـارة العـنـاصـرِ
الطّــيّــبــيــن أنــفــســاً بــاقـيـةً
وأرمُـــســـاً فــي ظُــلَم الحــفــائرِ
يــدلّك المــجـدُ عـلى الأوائل ال
مــاضـيـن مـنـهـم بـعـلا الأواخـرِ
داسوا ثرى المجد القديم ومشَوا
خَـطْـراً عـلى خـدّ الزمـان الغـابرِ
وأنـطـقـوا بـالخُـرسِ مـن أقلامهم
ألســـنـــةَ الدســوتِ والمــنــابــرِ
كــلّ كــريــم لاسـمـه فـي مـجـدهـا
مــالأســانــيـد الحـديـث السـائرِ
ولابــنـه مـن بـعـده مـا يـرث ال
شُــبـولُ فـي الغـاب عـن القَـسـاورِ
شــــهــــادةٌ صــــدَّقَهـــا مـــحـــمـــدٌ
صِـدقَ الربـى عـن الغـمام الماطرِ
قــــامَ فــــأدَّى ثــــم مــــرَّ زائداً
تــجــاوزَ الذراع شــبــرَ الشـابـرِ
قـضَـى له قـاضـي السـمـاح والندَى
يــومَ تــحــورُ حــجَّةــُ المــفــاخــرِ
قــضــيَّةـٌ شَـقّـت عـلى الهـضـبـة مـن
رضــوَى وأزرت بــالفُـرات الزاخـرِ
رأى الكــمــالَ حِــلَّةً فــاحــتـلَّهـا
وربــعُهــا مــقــوٍ بــغــيــرِ عـامـرِ
ونـــهـــض الفــضــلُ له فــي مَــزلَقٍ
مُـــسَـــنَّمــٍ يُــكــسَــرُ بــالعــوابــرِ
جــرى فــفــاتَ والعــلا مـن خـلفِهِ
تــقــول قــاصِـرْ مـن خـطـاك قـاصـرِ
حـتـى أرانـا العـجـز فـي قـولِهِـمُ
طــالب شــأوِ المـجـدِ غـيـرُ ظـافـرِ
للّه أنـــتَ مـــن جَـــمـــالٍ ظــاهــرٍ
وَخُــلُقٍ صــافــي الغــديــر طــاهــرِ
وعــدّةٍ ليــوم لا يُـغـنـي أخـا ال
حـــاجـــة إلا أنـــفَـــسُ الذخــائرِ
عــهــدٌ كَـمـلْمـومِ الصـفـاةِ مُـتـعِـبٌ
جــانــبُهــا لن يُــبــتـغَـى لفـاطـرِ
وخُـــلَّةٌ لا يَهـــتَـــدِي لنَـــقْــضِهــا
عــلى الزمــان نــاقــضُ المــرائرِ
أحـــرزَ مـــن كــنــتَ وراءَ ظــهــرِهِ
حِــصْــنــاً له مــن جــولة الدوائرِ
يـــحـــســـدك النـــاسُ وأيّ عــاجــزٍ
لم تُــــدوِهِ شَــــقــــاوةٌ بـــقـــادرِ
وإنــنــي مــعْ بُــغــض كــلِّ حــاســدٍ
أقـــضـــي لحــسّــادِك بــالمَــعــاذرِ
يَـــفـــديــك كــلُّ ســاكــتٍ مُــدامــجٍ
بُــــغــــلَّةٍ وبــــائحٍ مُــــظــــاهــــرِ
وشـــامـــتٍ إن رُفـــعـــت لعــيــنــه
صَــيــفِــيَّةـٌ مـن السـحـاب العـابـرِ
جــهــامــةٌ يــفــتــحُ فـاهُ نـحـوَهـا
يــحــسـبـهـا جـهـلاً مـن المـواطـرِ
يــســرّه العــاجــلُ مــن أظـلالهـا
وهــي غــداً مــهــتـوكـةُ السـتـائرِ
وربّـــمـــا عـــادت بـــذي حَــواصِــبٍ
عــليــه واجــتــاحــت وذي صَـراصـرِ
كـمـن جـنـى البـغـيُ عـلى أمـثاله
مــن غــامــطٍ نــعــمـاءَكـم وكـافـرِ
وأنــتُــمُ فــي مــعــزِلٍ مــن شـرِّهـا
وجـــانـــبٍ مـــن النـــجــاءِ وافــرِ
عـــوائدٌ للّه فـــيـــكـــم ضَــمِــنَــتْ
لَمَّ الشــتــيــتِ وجُــبــورَ الكـاسـرِ
كـم مـثـلهـا قـد غَـلِط الدهرُ بها
ثُـــمّـــتَ لاذَ مـــنـــكُــمُ بــغــافــرِ
دَجَــتْ ولكــن أقــشــعـتْ عـن أنـفُـسٍ
ســـــواكـــــنٍ وأعــــيــــنٍ قــــرائرِ
وكــم تــعــيَّفــتُ لكــم سُــفــورَهــا
مـن قـبـل أن يـبـرُزَ وجـهُ السافرِ
فَــلم تُــكَــذَّبْ فــيــكُــمُ زاجــرَتــي
قـــطُّ ولا خُـــيِّبـــَ يُـــمــنُ طــائري
فــانــتــظِـروهـا ويـدي رهـنٌ بـهـا
فــربّــمــا كـانـت كـرجـعِ النـاظـرِ
بـك اسـتـجـابَ الدهـرُ لي ودعـوتي
تــجــولُ مــنــه حــولَ ســمـعٍ واقـرِ
وأبـصـرَ الحـظُّ الطـريـقَ فـاهـتـدى
إليّ وهــــو أبــــلهُ البــــصــــائرِ
حــصَّنــتَ وجــهــي وحــقَــنــتَ مــاءَه
فــليــس مــذ حــقــنــتَه بــقــاطــرِ
ولم تـدَعْ لي مـنـذ أَولَدتَ المـنى
مَـــشـــقّـــةً إلى لِقـــاح العــاقــرِ
كـــم أربٍ كـــنــت إليــه ســبــبــي
فـــتـــلتَه بـــمُـــحــصَــد المــرائرِ
وخَـــلَّةٍ أعـــضـــلنـــي شـــفـــاؤهــا
شـفـيـتـنـي مـن دائهـا المـخـامـرِ
مــلَكْــتَــنــي مِــلكَ الوفــاءِ بـيـدٍ
تــطــلبُ بــعــضــي فـتـحـوزُ سـائري
فـصـار يُـرضـيـنـي بـمـا ترضاه لي
مــنـذ عـرفـتُ نـافـعـي مـن ضـائري
فـلا تُـخِـفْ فـيـك الليـالي جانبي
بــقــاصــدِ الســهــمِ ولا بــغــائرِ
ولا يــــزلْ عــــزُّك لي ذخــــيــــرةً
لأوّلٍ مــــن عــــيـــشـــتـــي وآخـــرِ
مــا لاح صــبــح بـضُـحـىً أضـاء لي
وشـــــــوَّقَ الواردَ رِيُّ الصـــــــادرِ
وحَــسَــر النــيــروزُ مــن قــنـاعـه
طــلعــتَهُ عــلى الربـيـع النـاضـرِ
وزاركــــم يـــرفـــلُ فـــي وشـــائعٍ
مـــن حُـــلَلِ الروضِ وفــي حَــبــائرِ
بــكــلّ عــذراءَ لهــا فــي خِـدرِهـا
صــرامــةً مــا للهــصــورِ الخــادرِ
حــاطــمــةٍ تُــنــحــي عـلى مَـعـاشـرٍ
وتُـــحـــفــةٍ تُهــدَى إلى مَــعــاشــرِ
إِقــذاعُهــا عــلى عِــداكــم ولكــم
مـنـهـا يـدُ الراضي ولفظُ الشاكرِ
تَــطــرَبُ للحــادي إذا غــنَّى بـهـا
فـيـكـم وتـسـتـقـصـرُ ليـلَ السـامرِ
كـأنـهـم لم يـسـمـعـوا مـن قبلكم
فــي مــاجــدٍ مــقــالةً مــن شـاعـرِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك