تنسم الدهر بالأفراح والطرب

25 أبيات | 416 مشاهدة

تــنــســم الدهـر بـالأفـراح والطـرب
ونــلت قــصــدي بــلا قــصـد ولا طـلب
وصــار مــن كــنــت أهـواه مـواصـلنـي
ومــذهــب الهـجـر ولى غـيـر مـكـتـسـب
ولاح بــدر لقــائي فــي سـمـا فـرحـي
وبــت نــشـوان بـعـد البـؤس والنـصـب
كــأنـمـا الدهـر شـمـس لا زوال لهـا
بــل الزوال لحــزن القــلب والوصــب
فـــيـــا له مـــن زمـــان زانــه فــرح
والعـيـش أحـلى إلى نـفسي من الضرب
واستبشر القلب في نيل المراد كما
إسـتـبـشـرت مـوصـل بـالأمـن والخـصـب
فــكــيــف لا وامـيـن اللّه حـاكـمـهـا
يـذب عـنـهـا ويـحـمـيـهـا مـن العـطـب
ابــو ســليــمــان حــاو كــل مــكـرمـة
وابن الحسين الوزير الطاهر النسب
لو لم يـكـن حـكـمـه خـيرا لنا أبدا
مـا اخـتـاره الله قـاض كـل ذي طـلب
مــا مــثـله جـاء فـي عـدل ولا حـكـم
حـامـى الشـريـعـة مـاحي حندس الريب
فــإن تــقــدمــه فـي العـصـر ذو كـرم
فــكـم تـقـدم خـيـر المـرسـليـن نـبـي
وإن يــــكـــن فـــضـــله فـــرع لوالده
فـإن فـي الخمر معنى ليس في العنب
لأنــــه كــــان ذا بــــذل لطـــالبـــه
أمــا الأمــيــن فــبــذال بــلا طــلب
السـحـب تـحـكـي نـداه حـيـث ما ومضت
نــداه يــنــهــل أفـواهـاً مـن القـرب
وتــبــصـر الود مـنـه لمـح نـور رضـا
ويــخــذل الضــد مـنـه ظـلمـة الغـضـب
بــحــر طــويــل مـديـد الكـف بـاسـطـه
بــالبــذل وافــر عـقـل كـامـل الأدب
لا عـيـب فـيـه سـوى أن النـزيـل بـه
يـــشـــفـــى بـــكــف روي هــاطــل رطــب
يــكــاد مـن قـدره العـالي ورتـبـتـه
يــظــن مــقــدرة فـي العـرش والحـجـب
أرج مـــن الله أن تـــعــلو وزارتــه
كـي لا يـغـادر شـيـئا مـنـهـل الأدب
غــنــي أتــيــت أهــنــيــه بــرتــبـتـه
وخــفــض أعــدائه بــالكـسـر والغـضـب
فـقـلت يـا سـيـد السـادات أجـمـعـهـم
ومـن غـدا راقـيـاً مـسـتـقـصـي الرتـب
هـنـيـت بـالسـعـد طـب نـفـسـا بمكرمة
قـد جـاءك المـنـصب العالي بلا نصب
جــاءتــك كـل ذوي العـليـاء خـاضـعـة
تــأتــي مــقــلتــة الأذيـال والركـب
حــجــجــت دارك ارجـو مـن نـداك ومـن
يــحـجـج اليـك فـلم يـنـدم ولم يـخـب
فــأنــت أكــرم مــن شــد الرحــال له
خـيـر الفـريـقـيـن مـن عـجم ومن عرب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك