هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تَهَدّمَ مِنْ رَبْعِ الْمَعارِفِ جانِبُهْ

للشاعر الإمام الشوكاني

1
تَهَــدّمَ مِـنْ رَبْـعِ الْمَـعـارِفِ جـانِـبُهْ
وأَصْـبَـحَ فـي شُـغْلٍ عَنْ العِلْمِ طالِبُهْ
2
وأُكــسِــفَ بَــدْرُ التَّمـِّ بَـعْـدَ طـلُوعِهِ
وَكُـــدِّرَ مِـــنْهُ صَـــفْـــوُهُ ومَــشــارِبُهْ
3
وأَقْــبَــلَ مِـنْ لَيْـلِ الجَهَـالَةِ دَامِـسٌ
وأَدْبَـرَ مـن صُـبْـح الْمَـعَـارِفِ ثاقِبُهْ
4
وقَــطَّعــَ أَنْــســاعَ الرَّواحِــلِ رَاجِــلٌ
وكَـسَّرَ أَقْـتـابـاً مِـن الرَّحْـلِ رَاكِبُهْ
5
وأَقْـسَـمَ لا يَـعْـلُو عَـلَى ظَهْـرِ أنْجَبٍ
وَقَـدْ قَـامَ فِينا لابْنِ أَحْمَدَ نادِبُهْ
6
إمـامٌ إذا الإِشْـكـالُ عـنّ وأعْـضَـلَتْ
غَــرائِبُ عِــلْمٍ فَــرَّجَــتْهــا غَــرائِبُهْ
7
إمـامٌ رَقَـا في دَارَةِ العِلْمِ مَنْزِلاً
يُـــقَـــصِّرُ عَـــنْهُ عُـــجْــمُهُ وأَعــارِبُهْ
8
إمــامٌ بــهِ ازْدانَ الزَّمـانُ وشَـيَّدَتْ
مَـنـاقِـبَ أَبْـنـاءِ الرَّسُـولِ مَـنَـاقِبُهْ
9
لِتَـبْـكِ بِـمِـلْءِ الجَـفْـنِ سُـنَّةـُ أَحْـمَـدٍ
فَــطَــالِبُهـا ضـاقَـتْ عَـلَيْهِ مَـذاهِـبُهْ
10
لِتَــبْــكِ عَــلَيْهِ الأُمَّهــاتُ فــإِنَّهــا
أصِـيـبَـتْ بِـثُـكْـلٍ لَيْـسَ ثُـكْلٌ يُقارِبُهْ
11
لِتَـبْـكِ عُـيـونُ العِـلْمِ طُـرّاً لمـاجـدٍ
بِهِ ارْتَـفَـعَـتْ بَـعْدَ السُّقُوطِ جَوانِبُهْ
12
أعَـيْـنَـيَّ جُـودا فابْنُ أَحْمَدَ قَدْ قَضَى
وَقَدْ آنَ أنْ يجْرِي مِنَ الدَّمْعِ ساكِبُهْ
13
هَـوَى بَـدْرُ تَـمِّ المـكْـرُمـاتِ وأَنْشَبَتْ
بـعَـليَـاهُ مِـنْ لَيْلِ الْمِحاقِ مَخَالِبُهْ
14
أَســىً كـانَ فـي طَـيِّ الزَّمـانِ يَـجُـنُّهُ
أَغَـارَتْ عَـلَى كُـلِّ الفُـنُـونِ كَـتَائِبُهْ
15
وَحَــسْــبُـكَ رُزْءٌ مـا سَـمِـعْـتُ بِـمِـثْـلِهِ
ولا مَـرّ بِـي والدَّهْـرُ جَـمٌّ عَـجَـائِبُهْ
16
تَـبَـدَّدَ شَـمْـلُ العِـلْمِ بَـعْدَ اجْتِماعِهِ
وَنَـــيّـــبَه خَـــطْـــبٌ تَــحِــلُّ نَــوائِبُهْ
17
لَقَـدْ فَـجِـعَ الدّيـنُ الحَـنِـيفُ بمُفْرَدٍ
تَــنــاهَــتْ بِهِ غَــايــاتُهُ وَمَـرَاكِـبُهْ
18
قَـضَـى جَـدُّهُ الْمُـخْتَارُ في مِثْلِ يَوْمِهِ
بِـشَهْـرِ رَبـيـعٍ واهِـبُ الفَـضْلِ سالِبُهْ
19
ومــــا ذَاكَ إِلاّ أَنّهُ فـــي جِـــوارِهِ
بِـجَـنَّةـِ عَـدْنٍ وَهْـوَ فِـيـهـا مُـصَـاحِبُهْ
20
وَمـا مـاتَ مَـنْ أَبْـقَـى لَنـا كُلَّ سَيِّدٍ
تُـزاحِـمُ هَـامـاتِ السِّمـاكِ مَـنـاكِـبُهْ
21
مَـيـامِـيـنَ سَـبـاقِـيـنَ فـي كُـلِّ غايَةٍ
بِهِـمْ خَـضَـعَـتْ مـنَ كُـلِّ صَـعْـبٍ مَراكِبُهْ
22
نُـجُـومُ سَـمَـاءٍ كُـلَّمـا انْـقَـضَّ كَـوْكَـبٌ
بَــدا كَــوْكَـبٌ تَـأْوِي إِلَيْهِ كَـواكِـبُهْ

عن القصيدة

«تَهَدّمَ مِنْ رَبْعِ الْمَعارِفِ جانِبُهْ» قصيدة للشاعر الإمام الشوكاني، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 22 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «تَهَــدّمَ مِـنْ رَبْـعِ الْمَـعـارِفِ جـانِـبُهْ ... وأَصْـبَـحَ فـي شُـغْلٍ عَنْ العِلْمِ طالِبُهْ». ولـالإمام الشوكاني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0