تُوِّجَ بدرُ التَّمِّ بالديجور

34 أبيات | 338 مشاهدة

تُــوِّجَ بــدرُ التَّمــِّ بــالديــجــور
مـــطـــلعــه فــي غُــصُــن نــضــيــر
فــزارنــي والهــجــر فـي هـجـيـر
أغـــنّ مـــثــل الرشــإِ الغــريــر
فــي غــفــلة مــن كــاشــح غـيـور
مــلتــفــت كــالشــادن المـذعـور
مــكــتــحـل الأجـفـان بـالفـتـور
يــوســف حــســن جَــلَّ عــن نــظـيـر
حــنــا عــلى يـعـقـوبـه الضـريـر
والليـــل داجٍ ســـبــل الســتــور
وشــهــبــه فـي بـحـره المـسـجـور
غَــرْقَــى لهــن حــيـرة المـهـجـور
قـد وقـفـت فـي الأفـق كـالأسير
فـيـا لِشِـعْـرَى شـهـبـهـا العَـبُـور
فــي بــحــره الراكـد مـن عُـبُـور
قـد عـاقـهـا الإعـيـاء من مسير
وبـــرقـــه مــبــتــســم الثــغــور
كــأنــه فــي أبــيــض الصــبــيــر
شــعــلة نــار فــي ضــيــاء نــور
فــــيـــالهـــا زورة غـــيـــر زور
رَدَّتْ عــــــــليَّ شَــــــــارِدَ السُّرور
وأطــلقــت مــن الأســى ضــمـيـري
إطــلاق مــدح فــاح كــالعــبـيـر
فـي النـاصر بن الملك المنصور
قــليــج رَسْــلاَنَ حــيـا الفـقـيـر
مـفـتـاح بـاب المـطـلب العـسـير
غــوث الطــريـد جـابـر الكـسـيـر
نـــاعـــس جــد الأمــل العــثــور
ومــرســل الجــيــاد كــالصــقــور
تــجــري بــكــل ضــيــغــم هــصــور
تــحــت لواء جــيــشـه المـنـصـور
فـــــأي رب ســـــؤدد خــــطــــيــــر
دامــي شـفـار المـرهـف الطـريـر
له عــلى المــال ســطــا مــغـيـر
وحـــلمـــه أثــبــت مــن ثــبــيــر
يا ابن المنى نَمَتْ عن الميسور
شَـمِّرْ فـإن النُّجـح فـي التـشـمير
وابـكُـر فـيـا بـشـراك بـالبـكُور
والق عـن الوجـنـاء ثـقل الكُور
واغــش رواقَ الكــرم المــأثــور
وَرِد حــيــاض مــائهــا النــمـيـر
فـــكـــم لآمـــالك مـــن بــشــيــر
فــمــا صــلاح الديـن بـالقَـصُـور
عـن غـايـة المـجد ولا المنزور
جــوداً فــيــرضـى لك بـالمـنـزور
فــاشــك إليــه نــبــوة الدهــور
واضـرب بـسـيـف سـعـده المـشـهور
وادفـع بـه مـا شـئت مـن مـحذور
أبــلج مــثــلُ القــمـر المـنـيـر
فــمــلكــه صــاف بــلا تــكــديــر
قــد خــصَّ بــالتــاج وبــالسـريـر
فـــعـــدِّ عــن كــســرى وأزدشــيــر
وانــظــر إليــه نــظـر الخـبـيـر
تـــغـــن عـــن الأول والأخـــيــر
فــيـا مُـقِـرَّ المـلك بـالتـدبـيـر
وأخــذه بــالحــزم فــي الأمــور
دونــكــهــا كـالدِّر فـي النـحـور
أحـــســـن مــن كــواعــب الخــدور
تــفـعـل فـعـل السـحـر والخـمـور
راجــيــة مــن نــوئك المــطــيــر
مــواهــبــاً مــتــرعــة الغــديــر
فــفــي غــد أَجِــدُّ فــي المــسـيـر
إلى مـــقـــرِّ الشـــرف الأثـــيــر
فـجـل بـطـرف الفـكـر فـي تـدبير
وجــــدد الرســــم مـــن الدثـــور
ليــســفـر النـجـاح بـالتـفـسـيـر
لا ريــع مــا آنــسـت بـالنـفـور
ودام مــن يــشــنــاك فــي غــرور

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك