تَولَّى بتَهويمَةِ الهائِمِ
للشاعر ابن غلبون الصوري
1
تَـــولَّى بـــتَهــويــمَــةِ الهــائِمِ
ومــا سَــنَّ مــن ســنَــةِ النَّاــئِمِ
2
وألقَـــى حَـــوادِثَ ألقَـــيـــتُهــنَّ
حَـديـثـاً إِلى المَـدمَـع السَّاـجمِ
3
كــذي شَــمَـطٍ يَـسـتَـسـر المَـشـيـبَ
إلى كَــتـمِ مـا ليـسَ بـالكـاتِـمِ
4
وَصــــدَّ بِــــمُـــرهَـــفِ أجـــفـــانِهِ
فــأَدمــاكَ بــالصَّاــرِم الصَّاــرِمِ
5
وكـــيـــفَ تَـــمـــنَّيـــتَهُ واصِـــلاً
أمــــا هــــذِه غِــــرَّةُ السَّاــــلِمِ
6
ومـاذا يَـضِـيـرُ الهَـوى إن بَـخِل
تَ بـسـرِّ الهَـوى خِـيـفَـةَ اللائِمِ
7
وأَجـــفـــانُ عَــيــنــيــك طــائِيَّةٌ
لَهــــا نَـــظَـــراتٌ إلى حـــاتِـــمِ
8
ونــاجِــمــةٍ أنــذَرتــنـي الغُـرُو
بَ فَـليـتَ الغُـروبَ عَـلى النَّاجِمِ
9
تُـــضِـــيــءُ وبــاطِــنُهــا مُــظــلِمٌ
كَــمــا زُخــرِفَــت حُــجَّةـُ الظَّاـلِمِ
10
أقـامَـت عَـلى مـا مَـضـى مـأتَـماً
ومــا لَبِــسَــت لبــسَــةَ المـاتِـمِ
11
ولا سَـقَـتِ البـيـضَ سـودُ الغَـما
مِ وبـيـضُ أيـادي أبـي القـاسِـمِ
12
وجـــانَـــبَهــنَّ النَّدى مــن يَــدَي
هِ ومِــن صَــوبِ ديــمَــتِهِ الدَّائِمِ
13
بَـنـى المَـجـدَ والنَّاسُ في هَدمهِ
وصـــــيَّةـــــَ مــــاضٍ إلى قــــادِمِ
14
فــإِن كــانَ مَــســكـنُه مـا بَـنَـى
فــأيــنَ نَــرى مَــســكـنَ الهـادِمِ
15
ولمـــا سَـــمِــعــتُ بــهِ حــازِمــاً
أتَــيــتُ بِهــا فُــرصَــةَ الحــازِمِ
16
لَهـــا شُـــعَــبٌ فــي بَــنــي مُــرَّةٍ
يَــــقــــومُ بِــــحـــقِّهـــمُ اللازِمِ
17
وحــالٍ رَجَــوتُ لهــا مِــثــلَ مــا
يُـــرجَّى مـــن المـــاءِ لِلحـــائِمِ
18
وقَـــد لاحَ ذلكَ فـــي وَجـــهِهـــا
فــجــاءَتــكَ فــي عــابــسٍ بـاسِـمِ
19
ومـا أبـيـنَ اليَـقَـقَ المُـسـتَـنِي
رَ عَلى الحانِكِ الحالِكِ الفاحِمِ
20
وقـد زَعـمَ النَّاـسُ أن قَـد غَنُوا
بِــمــا خَــيَّلــَ البُــخـلُ لِلزَّاعِـمِ
21
هَــبِ الدُرَّ مـن نَـثـرِ أفـعـالِهـم
فــكــيـفَ الغـنـاء عَـن النـاظِـمِ
22
ومــا كُـنـتُ أعـرِفُ سَـيـفـاً يَـكـو
نُ غَــنِــيّـاً عَـن اليَـدِ والقـائِمِ
تعليقات القراء 0