ثَوَّرتُها تَنتَعِلُ الظَلاما

36 أبيات | 239 مشاهدة

ثَــوَّرتُهــا تَــنــتَـعِـلُ الظَـلامـا
لا نَــقـوَ أَبـقَـيـنَ وَلا سُـلامـى
قـوداً إِذا اللَيـلُ بِهـا تَـرامى
مَــرَقــنَ مِــن ظَــلمــائِهِ سِهـامـا
تُــرَجِّعــُ الحَــنــيـنَ وَالبُـغـامـا
شَـكـوى المَـريـضِ ماطِلِ السَقاما
أَعــلَقـتُهـا مِـنَ النَـدى زِمـامـا
لا واهِــنَ العَـقـدِ وَلا رِمـامـا
أَيَّ غِــيــاثَ الخَــلقِ وَالقِـوامـا
إِنَّ بِـــأَرجـــانَ لَنــا غَــمــامــا
هـا أَوشِـكـي أَن تَـرِدي الحِماما
غَــمــراً يَـزيـدُ لُجُّهـُ اِلتِـطـامـا
إِن نـاطَـحَ الأَكرادَ وَالأَرواما
يُــرَوِّحُ الإِحــسـانَ وَالإِنـعـامـا
إِذا الرِجـالُ رَوَّحـوا الأَنعاما
قَــوَّمَ دَرءَ الديـنِ فَـاِسـتَـقـامـا
قَــد وُلِدَ المَــجــدُ لَهُ تَــمـامـا
إِذا رَأَيـنـا المَـلِكَ الهُـمـامـا
نَـرى سَـريـراً يَـحـمِـلُ الأَنـامـا
وَالسُــؤدَدَ القُـدامِـسَ القُـدامـا
إِنَّ عَــلى أَعــوادِهِ الضِــرغـامـا
تُــخــدِجُ مِـن هَـيـبَـتِهِ السُـلامـى
تَـعـنـو المُـلوكُ حَـولَهُ إِعـظاما
نَـسـتَـكـثِـرُ اليَـومَ لَهُ القِياما
أُســداً تَــراهــا عِـنـدَهُ بِهـامـا
شُــلَّت يَـدُ الجـاذِبِ مـاذا رامـا
مِـن بـازِلٍ قَـد مَـنَـعَ الخِـطـامـا
وَأَعـــجَـــزَ الوِراكَ وَالزِمــامــا
لا يَــعــرِفُ الرَحـلَ لَهُ سَـنـامـا
وَلّى الأَعـادي مَـنـكِـبـاً حَـطّاما
يَـومَ الضِـغـاطِ يَـأمَـنُ الزِحـاما
مِـن مَـعـشَـرٍ تَـفَـرَّعوا الأَعلاما
مُــطــاوِلاً مَــجــدُهُــمُ الأَيّـامـا
حَلّوا القُصورَ البيضَ وَالآطاما
يُــخــالِطـونَ الشَـربَ وَالمُـدامـا
وَالعــازِفـاتِ الغُـرَّ وَالنَـدامـى
كَــرائِمــاً لاقَــيــنَهُــم كِـرامـا
حَــتّـى إِذا يَـومُ الرَدى أَغـامـا
مُــحـتَـزِمـاً قَـد لَبِـسَ القَـتـامـا
رَأَيــتَهُــم ضَــراغِــمــاً تَــسـامـى
عَـلى الجِـيـادِ تُـعلَفُ الإِلجاما
فـي البـيـدِ لا ظِـلٌّ وَلا خِياما
غَـدوا يُـبـارونَ بِهـا النَـعـاما
مُـرابِـعـيـنَ الحـامِـلَ الهَمهاما
مِـن كُـلِّ أَقـنـى يَـنـفُضُ اللِجاما
كَـالنَـصلِ إِلّا الفوقَ وَاللُؤاما
إِن قَـعَـدَ الخَـطـبُ إِلَيـهِ قـاما
حَـتّـى يُـرَوّي الرُمـحَ وَالحُـسـاما
يَـقـظانُ مُذ ذُمَّ الكَرى ما ناما
قَــد بَــعَــثـوهُ شـائِمـاً فَـشـامـا
مِـن مَـقـبِـسِ المَـجـدِ لَهُم ضِراما
جــاءَ بِهِ يَــضــطَــرِمُ اِضــطِـرامـا
حُـلّوا الحُـبـى بُـلِّغتُمُ المَراما
سَـعـيٌ كَـفـى الآباءَ وَالأَعماما
كَـم قَـلَّدونـي النِـعَـمَ الجِـساما
سَـوابِـغـاً تَـرفَـعُ لي الأَعـلاما
أَمــطَـونِـيَ الغـارِبَ وَالسَـنـامـا
وَطـالَ مـا غاظوا بِيَ الأَقواما
وَجَـدَّدوا الأَحـقـادَ وَالأَوغـاما
هُـم قَـدَّمـونـي في العُلى أَماما
وَأَخَّروا عَـن غـايَـتـي الإِقداما
فَـذّاً مِـنَ النَـعـمـاءِ أَو تُـؤاما
كَـالسِـلكِ ضـاعَـفـتَ بِهِ النِـظاما
إِلامَ مَـــدَّ بَـــحـــرُكُـــم إِلامــا
مُــلِئتُــمُ النَـعـمـاءَ وَالدَوامـا
عـامـاً عَـلى رَغـمِ العِدا فَعاما
تُــمـاطِـلونَ القَـدرَ وَالحِـمـامـا
شَـمـلُ الثُـرَيّـا ضَـمِـنَ المَـقـاما
طَـوقُ الهِـلالِ لا يُرى اِنفِصاما
لا رَوَّعَ الدَهــرُ لَكُــم سَــوامــا
يَــومــاً وَلا فَــضَّ لَكُـم نِـظـامـا
حَــتّــى يُــلاقـي يَـذبُـلٌ شَـمـامـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك