جاءَ القِرانُ وَأَمُ اللَهِ أَرسَلَهُ

17 أبيات | 391 مشاهدة

جـــــاءَ القِـــــرانُ وَأَمُ اللَهِ أَرسَــــلَهُ
وَكـانَ سِـتـرٌ عَـلى الأَديـانِ فَـاِنـخَـرَقا
مـا أُبـرِمَ المُـلكُ إِلّا عـادَ مُـنـتَـقَـضاً
وَلا تَــــأَلَّفَ إِلّا شَــــتَّ وَاِفــــتَـــرَقـــا
مَــذاهِــبٌ جَــعَــلوهــا مِــن مَــعــايِـشِهِـم
مَـن يُـعـمِـلِ الفَِكرَ فيها تُعطِهِ الأَرقا
إِحــذَر سَــليـلَكَ فَـالنـارُ الَّتـي خَـرَجَـت
مِـن زِنـدِهـا إِن أَصـابَـت عـودَهُ اِحتَرَقا
وَكُــــلُّنــــا قَــــومُ ســـوءٍ لا أَخِـــصُّ بِهِ
بَــعــضَ الأَنـامِ وَلَكِـن أَجـمَـعُ الفِـرقـا
لا تَــرجُــوَنَّ أَخــاً مِــنــهُــم وَلا وَلَداً
وَإِن رَأَيــتَ حَــيــاءً أَســبَــغَ العَــرَقــا
وَالنَــفــسُ شَــرٌّ مِــنَ الأَعــداءِ كُــلِّهُــمُ
وَإِن خَــلَت بِـكَ يَـومـاً فَـاِحـتَـرِز فَـرَقـا
كَــم سَــيِّدٍ بــارِقُ الجَــدوى بِــمَــيـسِـمِهِ
ساوَوا بِهِ الجَدِيَ عِندَ الحَتفِ وَالبَرَقا
إِن رُمــتَ مِــن شَـيـخٍ رَهـطٍ فـي دِيـانَـتِهِ
دَليــلَ عَــقــلٍ عَــلى مــا قــالَهُ خَـرَقـا
وَكَــيــفَ أَجــنـي وَلَم يُـرِق لَهُـم غُـصـنـي
وَالغُـصـنُ لَم يُـجـنَ حَـتّـى أُلبِسَ الوَرَقا
عَــزَّ المُهَــيـمِـنُ كَـم مِـن راحَـةٍ بُـتِـكَـت
ظُــلمـاً وَكـانَ سِـواهـا يَـأخُـذُ السَـرَقـا
وَالدُرُّ لاقــى المَــنــايـا فـي أَكُـفِّهـِمُ
وَكـم ثَـوى البَـحـرَ لا يَـخـشى بِهِ غَرَقا
مَــيــنٌ يُــرَدَّدُ لَم يَــرضــوا بِــبــاطِــلِهِ
حَــتّــى أَبــانـوا إِلى تَـصـديـقِهِ طُـرُقـا
لا رُشـدَ فَـاِصـمُـت وَلا تَـسـأَلهُـم رِشـداً
فَــاللُبُّ فـي الأُنـسِ طَـيـفٌ زائِرٌ طَـرَقـا
وَآكِــلُ القَــوتِ لَم يُــعــدَم لَهُ عَــنَـتـاً
وَشــارِبُ المــاءِ لَم يَــأمَــن بِهِ شَـرَقـا
وَنـــاظِـــرُ العَـــيـــنِ وَالدُنِّيــا رُئِيَــت
مـــا إِن دَرى أَســـواداً حَــلَّ أَم زَرَقــا
إِذا كَــشَــفــتَ عَــنِ الرِهــبــانِ حـالَهُـمُ
فَــكُــلُّهُــم يَــتَــوَخّـى التِـبـرَ وَالوَرِقـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك