جبني أنّك لا تربط من

23 أبيات | 384 مشاهدة

جــــبــــنــــي أنّـــك لا تـــربـــط مـــن
خــيــلٍ ولا تــركــب إلاّ النّــجــبــا
وجـــاذب المـــقــود مــجــهــوداً ومــا
كـــاد له المـــقــود أن يــنــجــذبــا
بـــالغ فـــيــه الجــوع حــتــى إنــه
إذا رأى القــتّ بــكــى وانــتــحــبــا
مــن بــعــض أكــواخ النـواطـيـر سـرى
بــالريــح إذ هــبـت له ريـح الصّـبـا
ظــنــنــتــه والشــمــس لم تـبـيـضّ مـن
شـمـس الضـحـى ولم تـحـلّ الغـيـهـبـا
أقــام طــول الصــيــف فـي المـاء إلى
أن أنــبــت المـاء عـليـه الطـحـلبـا
لو أن ســــلطــــانــــاً رأى راكـــبـــه
لم يـــــــأل أن عـــــــذّره وأدّبــــــا
مــن كــثــرة القــردان فــي صــهـوتـه
تـــحـــســـبـــه مـــجـــدّراً مــحــصّــبــا
يـمـشـي إلى الإسـراج مـشـي القهقرى
لكــن إلى المــعــلف يــنـزو خـبـبـا
قــــد خــــلق اللّه لنــــا مـــن بـــرّه
ومــن نــبـات البـحـر خـلقـاً عـجـبـا
حــــمــــحــــم للقـــتّ وقـــد مـــرّ بـــه
ثـــم تـــغـــنّـــى طـــربـــاً وأطــربــا
كــم فــيــه مــن فــائدةٍ قـد صـحّـحـت
كــتــب التــبــاريــح لمــن تــطــيّــبــا
مــــقــــيّـــراً مـــوصّـــلاً كـــأنـــمـــا
قــد رم مــنــه زورقــاً أو زبــزبــا
تـــحـــيّــر البــيــطــار لمّــا أن أرى
فـــي رأســـه مــرقّــعــاً مــعــتــصــبــا
كــــم مـــرّةً رأيـــتـــه فـــي جـــرمـــه
فـخـلت بـالحـائط مـنـه القـبـقـبـا
فــــــي كــــــل رجـــــلٍ ويـــــدٍ زائدةٍ
وهــو عــلى جــردانــه قــد شــطــبــا
خـــلنـــاه تــحــت الجــلّ إذ جــلّلتــه
قـــرون ضـــأنٍ جــعــلت مــلء العــبــا
لا تـيـأسـن مـا عـشـت فـي تـشـيـيـعـه
مــسـتـعـمـلاً فـيـه العـزا والعـقـبـا
فــــــللكــــــلاب حــــــوله تـــــهـــــاوشٌ
لمّـــا دعـــاهـــم أجـــلٌ قــد قــربــا
بـــه ســـمـــاتٌ مـــن قـــرونٍ ســـلفــت
يــعــرف مــن أقــربــهــا المــهــلّبــا
لمّــا رأيــت الشّــقــر خــيـلاً سـبّـقـاً
مــلكــت مــنــهــا أشــقــراً مــحــنّـبـا
فــــهـــو لنـــارٍ شـــعـــلةٌ لو لصـــقـــت
طـــاقـــة كــبــريــت بــه لالتــهــبــا
يـــأيـــهــا البــاخــل بــالوصــل أمــا
تـــرحـــم صـــبّـــاً كــلفــاً مــعــذّبــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك