هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

جُبِ الجزيرة واسأل في بواديها

للشاعر عقل الجر

العصر الحديث 48 بيتاً رويّها ف
1
جُـبِ الجـزيـرة واسـأل فـي بـواديها
هـل أدركَ المـتـنـبـي غـايـةً فـيـهـا
2
أ للســيــاســةِ أم للديـن دعـوتـهـث
إنَّ النــبــوَّة اشــكــالٌ مــرامــيـهـا
3
ام انـهـا وخـيـالُ الشـعـر أبـدعـها
قـصـيـدةٌ زانـتِ الفـصـحـى قـوافـيـها
4
والشـعـرُ إِن يـبـلغِ الاعجاز قائله
رسـالة اللهِ فـي الدنـيـا يـؤديـها
5
يـا للجـزيـرة تـرمـي بـابنها يفَعاً
رمـيَ السـمـاءِ شـهـابـاً من دراريها
6
يـشـدُّ فـي الأرض لا حـولٌ ولا نـسـبٌ
فـيـمـلأ الأرض قـاصـيـهـا ودانـيها
7
يـلقـى المـلوك مـليكاً مثلهم فإذا
سـامـوه مـدحـاً يـسـمـهـم ضعفَه تيها
8
يــظــلُّ كــلُّ مــليــكٍ خــامــلاً وكِــلاً
حـتـى يـصـوغ بـه الاشـعـارَ تـنويها
9
كــأنــه ومــلوك الدهــر فــي ســبــقٍ
إلى المـكـارم لا يـألو يـبـاريـها
10
يُـعـطـي البـيـانَ عـطاءً لا فناء له
أمـا عـطـايـاهـمُ فـالدهـرُ يُـفـنـيها
11
ابـا مـحـسَّدَ هـذا الشـرق قـد لعـبـت
فـيـه الحُـمـيّـا ومـا إِلاَّك سـاقـيها
12
هــبَّتـ إلى مـجـدكَ المـطـويّ تـنـشـره
بـلابـلٌ تـرقـص الدنـيـا اغـانـيـهـا
13
تــشــدُّهــا أُمــةٌ فــي الأرض ضـاربـةٌ
فــي كــلِّ مـكـرمـةٍ تـلقـى أيـاديـهـا
14
نـامـت عـلى عـنَـتِ الأيـام واحتبست
بـيـن الضـلوع شـجـونـاً أنتَ تدريها
15
واليـوم تـبـعـثـهـا للمـجـد حافزةق
مـن نـورِ شـعـركَ والآمـال تـزجـيـها
16
فـي كـل سـبـطٍ وصـقـعٍ مـن مـواطـنـها
أُســدٌ تــجــولُ واشــبــالٌ تـلاقـيـهـا
17
مـرحـى لعـصـركَ يـوم الشـعـرُ دولتـهُ
خـفّـاقـة البـنـدِ والأقـلامُ تحميها
18
بُـويـعـتَ فـيـهـا ولم تبرح بلا خلفٍ
ومــن لهــا بــأبــي بـكـرٍ يـمـلّيـهـا
19
غـنـيـتـهُ المـجـد حـتـى بـاتَ شـاغلهُ
والحرب حتى غدا في الروم مُصليها
20
هـــززتَهُ ومـــلوكُ العـــرب نـــائمــةٌ
عـن المـعـالي وفـي بغداد ما فيها
21
فـذادَ عـن بـيـضـة الإسـلام في أُسُدٍ
النـصـرُ أُرضـع طـفـلاً مـن مـواضـيها
22
سـويـف حـربٍ بـيـسـف الدولة اعتصمت
يـا للسـيـوفِ أغـيـر الدمّ يـرويـهـا
23
تـمـشـي إلى سـاحـة الهـيجاء بهنسةً
كــأنّ شــعــركَ مــا يـنـفـكُّ حـاديـهـا
24
تــهــبُّ كــالجــنّ فــي خــيـلٍ مـطـهَّمـة
من كلّ شعثاء طعمث الموت في فيها
25
بـرَّت بـفـرسـانـهـا حتى إذا انطلقت
مـن هـول مـا شـهـدت شـابت نواصيها
26
اللهُ اكـبـرُ مـا فـي العيش من مِتعٍ
دامــت ولا نِــعـمٍ طـالت ضـوافـيـهـا
27
للمــرءِ مــدّ وجــزرٌ مــن مــطــامـعـهِ
وللنــفــوس عــثــارٌ فــي امـانـيـهـا
28
حـتـى الامـيـر انثنى وازورَّ ناظرهُ
وانـت ذو شـيـمٍ لا شـيـء يـثـنـيـهـا
29
فـمـا نـكـثـت عـهـوداً كـنـت مُـبرمها
ولا نـقـضـتَ صـروحـاً كـنـت بـانـيـها
30
دعـــاك كـــافــورُ لمــا ذرَّ طــالعــهُ
ودون كــافــور اعــداءٌ يــنــاويـهـا
31
رأى بــشــعــرك تــأيــيــداً لدولتــه
على ابن طغج فأعطى القوس باريها
32
نـزلت حـرًّا عـلى عـبـدٍ فـمـا سـكـنـت
مـا بـيـن جـنـبـيـك نـفس عن تنزّيها
33
أنــشــدتـه الشـعـرَ لا مـالٌ تـؤمـلهُ
ولا ضـــيـــاع وارزاق تـــرجّـــيــهــا
34
ألا لبــانــةَ نـفـسـس عـزَّ مـطـلبـهـا
وغــايــةً ليــس كــافـورٌ بـمـدنـيـهـا
35
ومَـن تـكـن فـوق هـام الزهُـر حاجته
هـيـهـات ليـست ملوك الأرض تقضيها
36
غــادرت مـصـراً كـطـيـرٍ فـرَّ مـن شـركٍ
وبــيــن جــنـيـيـك آلامٌ تـعـانـيـهـا
37
رجـعـت والنـفـس ظـمـأى في مطامحها
والنــيـلُ قـصَّر عـن إِرواء صـاديـهـا
38
مـا اعـجـزَ النـيل عن ارواء ظامئةٍ
مـا اسـتطاع دجلة يوماً ان يروّيها
39
يـمـمـت شـيـراز لمـا عـضـد دولتـهـا
دعـاك والبـشـر يـطـفـو في مغانيها
40
نــزلت مــنــه عــلى مــلكٍ اخــي أدبٍ
ودولةٍ ســـادت الآداب اهـــليـــهـــا
41
إنَّ المــمــالك إِن لم يُــعـلهـا أدبٌ
فـلا السـيوف ولا الاموال تعليها
42
أبــقــيـت فـي الفُـرس آيـاتٍ مـخـلَّدةً
كـأنـمـا رافـع الايـوان مـبـقـيـهـا
43
أقــمــت بــالشـعـر للإسـلام حـجـتـهُ
ورحــت بـالحِـكَـم المـثـلى تـزكـيّهـا
44
آمـنـتُ بـالله لولا الديـن يعصمها
لكــان عـن سُـورَ القـرآن مـغـنـيـهـا
45
ابـا مـحـسَّد حـسـبُ النـفـس مـا بلغت
إِن النـفـوس كـثـيـر المـجد يشقيها
46
كــفــى بــمـجـدك أنَّ الشـعـر كـافـلهُ
فـي كـل عـصـماء راح الدهر يرويها
47
إِن المـلوك التـي صـاحـبـتـها درجَت
مـع الليـالي وضـاعـت فـي مـطاويها
48
لولا قــصــائدك الغــراء مـا ذُكـرت
يـومـاً ولا دوَّن التـاريـخ مـاضـيها

عن القصيدة

«جُبِ الجزيرة واسأل في بواديها » قصيدة للشاعر عقل الجر، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 48 بيتاً ، وقافيتها على حرف الرويّ «ف». مطلعها: «جُـبِ الجـزيـرة واسـأل فـي بـواديها ... هـل أدركَ المـتـنـبـي غـايـةً فـيـهـا ». ولـعقل الجر قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

تعليقات القراء 0