جَدَّ بِي الوجْد وكان مازحا
36 أبيات
|
262 مشاهدة
جَـــدَّ بِـــي الوجْــد وكــان مــازحــا
وقـــرَّب الشـــوقُ غــرامــاً نــازحــا
وانــتــجــعــتْ دمــعـي بـروق لمـعـت
بــأبــرق السّــفــح فــظــلّ ســافـحـا
فَـالْحَ سـوى طـرفـي على الدمع إذا
شَـامَ بـأعـلى الشـام بـرقـاً لامحا
ولا تَـــخَـــلْ أن لظّـــنـــي صــادعــاً
إلا حــمــامـاً فـي الأراك صـادحـا
شــدا فــهــز البــان مـن أعـطـافـه
فـــخـــلتــه غــنّــى وكــان نــائحــا
ونـــســـمــة مــجــديــة أنــشــقــنــي
هــبــوبــهــا نــوافــجــاً نــوافـحـا
فـلم تـجـد فـي الركـب إلا كـاتماً
لمــا ســرت سـرّ الهـوى أو بـائحـا
وبـــاللوى حـــيٌّ عُـــيـــونُ عِـــيـــنِه
لذي الهـوى تَـفْـرِي الجـوى جوانحا
عـجـنـا بـه العـيـس خفافاً وانثنت
بــالعـبـء مـن أشـواقـنـا طـلائحـا
فــكـم بـهـاتـيـك البـيـوت مُـسْـنِـداً
أخـبـار أهـل العـشـق أو مـطـارحـا
رمــيــت ريــم ســر بـهـا بـمـقـلتـي
فــارتــدّ ســهــمـي لفـؤادي جـارحـا
فــليــتـنـي إذ حـبـس العـيـس بـهـا
صَـحْـبِـيَ مـا غـازلت ظـبـيـاً سـانـحا
وآمـــل بـــات بــأنــضــاء المــنــى
يــعـتـسـف القـيـعـان والصـحـاصـحـا
بــات وأنــيــاب الدجـى قـد نـشـرت
بـــأدرع العـــيــس لهــن مــاســحــا
والليـــل لمـــا غــربــت نــجــومــه
وردن للاصــبــاح حــوضــاً طــافـحـا
قـــلت له لا يـــخـــدعـــنــك بــارق
فــتــرفــعَ الطــرف إليــه طــامـحـا
لا تـخـش من فوت المنى واغش هنا
برق الغنى واغش المليك الصالحا
يَــمِّمــْ عــبــاب اليــمِّ مــن مـواهـب
تــرى البــحـار عـنـدهـا ضـحـاضـحـا
حــيــث رواق المـلك لا يـعـدم مـن
ركــب الثــنــاء غــاديــاً ورائحــا
لا تــخــش مــن دون نـداه مـانـعـاً
فــقــلَّمــا تــلقــاه إلا مــانــحــا
إذا المــلوك أغــلقــت أبــوابـهـا
عـن طـالب المـعـروف كـان فـاتـحـا
إذا ضــرام الحــرب كــان جــاحـمـاً
أطــفــأه واقـتـاد صـعـبـاً جـامـحـا
لمــا ارتــقــى هــضـبـة شـأوٍ أرتـق
قــصــر مــن يــبــغـي نـداه كـادحـا
يـا ابـن الملوك المعرقين أوجهاً
غــرّاً إذا كــان الزمــان كــالحــا
كــم فـتـكـوا دون العـلا بـمـعـتـدٍ
وســلكــوا نــهـجـاً إليـهـا واضـحـا
حــلّوا مــن العــليـاء أرقـى ذروة
وأســكــنــوا غــيــرهـم الصَّحـاصِـحـا
لبــيـت شـاه أرمـن مـوسـى إذ دعـا
بِــعَــزْمَــةٍ تَــسْــتَــصْـغِـر الفـوادحـا
طــلعــت يــا سـعـد السـعـود طـلعـة
لم تـعـدم الأعـداء مـنـهـا ذابحا
جَــلَبْــت أســداً جــعــلت غـابـاتـهـا
مــلداً وجــرداً ضــمّــراً ســوابــحــا
وهــو الوِقــاد كــم كــبــا زنــادُه
بــكــف أمــلاك فَــصِــرْت القــادحــا
فـــحـــبــذا مــنــك ريــاحٍ سَــجْــسَــجٌ
تـصـلى العـدا مـنها هجيراً لافحا
فـاسـتـجـلهـا يـا مـلكـاً لو بـعـته
روحـــي بـــمــرآه لكــنــت رابــحــا
أحـــســـن مــن روض رقــت حــمــامــه
عــــلى فــــروع دوحــــه صـــوادحـــا
أســلكــتــهـا بـحـر سـجـايـاك الذي
تــــأرجـــت بـــعـــرفـــه مـــدائحـــا
فــإن ونــى عـنـك ثـنـائي أو ثـنـى
عـــنـــانــه فــلا دعــيــت راجــحــا
فــبــحــر عـليـائك كـم أَغـرقـت فـي
أُذِيِّهـــ مـــن القــوافــي ســابــحــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك