جرعتني علقماً يا مر بلواي

15 أبيات | 304 مشاهدة

جـرعـتـنـي عـلقـمـاً يـا مـر بـلواي
فـــلا الام إذا مـــزقــت أحــشــاي
وزدتـنـي رغبة في الموت حين قضى
ريـب الزمـان بـبـعـدي عـن احـبـاي
فـارقـتـهـم ويـد الأقـدار تدفعني
لحــفــرة جــعــلت قــبــري ومــاواي
وجـار اعـداي لكـن لا جـريـمـة لي
فـمـن تـرى مـنـقـذي من جور أعداي
مـا عـدت يا كهف تحميني وتنجدني
وطـالمـا كـنـت في الأهوال ملجاي
لم أنـس تـسـعـة أعـوام وفـيت بها
حـــق المـــودة إذ بــانــت أخــلاي
فـهـا هـنـا زوجـتـي باتت بلا جزع
ونــام تـحـت ظـلال الأمـن طـفـلاي
وكـنـت أسـلو هـمـومـي كـلمـا نظرت
عـيـنـي اليـهـم فـاين الان سلواي
وكـم جـلسـت عـلى هذه الصخور وكم
ابـكـيـت طـير الفيافي عند شكواي
حـفـظـت ودّك يـا كهفي العزيز فلا
احــول عــنــه ولو فـارقـت دنـيـاي
ولسـت نـذلاً كـمـن بـالغـدر صيرني
اسـيـر قـوم هـم فـي الحـرب اسراي
وقـد بـسـطـت إلى داعي المون يدي
مذ بات في صولة الباغي جناحايا
فـلن يـنـاديـك صـوتـي طالباً فرجاً
ولن تــراك بــعــيـد الآن عـيـنـاي
انـي زرعـت الوفـا فـي ارض غالية
فـمـا جـنـيـت سـوى ظـلمـي ومـنـفاي
فـجـئت ادفـن حـيـاً فـي حـمـاك عسى
تـحـيـي بـقـربـك طول الدهر ذكراي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك