هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

جزمت بقرب إطلاق الأسير

للشاعر محمد العيد آل خليفة

1
جـزمـت بـقـرب إطـلاق الأسـير
غـداة سـمـعـت صـوت أبـي بشير
2
فـقـمـت مـرحـبـا بـنـزيـل يـمن
عـــلي بـــكــل إكــرام جــديــر
3
وجــئت أبــثــه نــجــواي ســرا
ومـن للحـر بـالصـوت الجـهـير
4
أنــاجــيــه بــآمــالي وحــالي
وأسـتـفـتـيه عن شعبي الكسير
5
كـمـا ناجى الأمير أبو فراس
حــمــامـتـه بـشـعـر مـسـتـثـيـر
6
فـقـلت أبـا بـشـيـر أنـت ضـيف
قـراك الشـعـر لا حـب الشعير
7
رأيـتـك فـابـتهجت فكن سميرا
لمـشـتـاق إلى سـمـر السـمـيـر
8
وواع مــا تــقــول ورب مــصــغ
لصـوتـك مـا وعـى غير الصفير
9
أراك أبـا بـشـيـر ضـيـف خـيـر
وطــائر رحــمــة للمــسـتـخـيـر
10
وكــل سـفـارة لك فـهـي بـشـرى
فـأهـلا بـالسـفـارة والسـفير
11
أرح قـلبـي بـزقـزقة الأماني
ومـتـعـنـي بـمـنـظـرك النـضـير
12
وأنـبـئنـي عـن الأمل المرجى
وحـدثـنـي عـن الحـدث الخـطير
13
فـقـال: لقـد أتـيتك من بعيد
فـأصـغ إلي وارو عـن الخـبير
14
كـمـا أصـغـى سـليـمـان قـديما
إلى أنـبـاء هـدهـده الصـغـير
15
سـيـحـمـد شعبك العقبى قريبا
ويـحـرز نـصـره بـيـد القـديـر
16
ويـشـهـد بـعـث دولتـه فـيـرضى
ويـحـضـى بـالهـلالي المـنـيـر
17
ويـحـكـم حـكـمـه الشـوري حـرا
وخـيـر الحـكـم حكم المستشير
18
إذا كــان الوفـاق له دليـلا
فــمــجــلوب إلى خــيـر كـثـيـر
19
وإن كـان الشـقـاق له سـبيلا
فــمــنــكــوب بــشـر مـسـتـطـيـر
20
فـقـم واهـتـف بـوحـدتـه وحـرض
عـليـهـا فـهـي كـهف المستجير
21
وكـن عـبدا لها واطلب رضاها
ولو بـالصـبـر والذل المـرير
22
أذانــات الســلام غـدا تـدوي
فـيـسـكـت صـوتـها صوت النفير
23
كـأنـي بـالجـزائر في ابتهاج
بنصرتها على الباغي المغير
24
لقـد شـطـت فـرنـسـا في أذاها
وحـطـتـهـا إلى الدرك الحقير
25
سـقـتـهـا بـالعـذاب كـؤوس صـاب
وآخـر سـقـيـهـا شـرب المـديـر
26
فـقـل لمـن اسـتعار حمى سواه
أعــده بـغـيـر مـطـل للمـعـيـر
27
كـأنـي بـالمـواكـب وهـي نشوى
من التحرير ترفل في الحرير
28
وتــهــتــف للجــزائر عـابـرات
بـشـتـى الطـرق تعبق بالعبير
29
ومـا شـعـب الجـزائر غير شعب
ســخــي بـالفـدى حـر الضـمـيـر
30
وحـسـبـك ثـورة الأحرار حكما
أخيرا منه في العهد الأخير
31
لقــد ضـحـى بـثـورتـه فـأضـحـى
بها في الصبر منقطع النظير
32
ولا تـزعـجـك آلاف الضـحـايـا
ومـا أجـراه مـن دمـه الغزير
33
فـتـلك شـهـادة الشـهـداء فيه
وذلك أجــر مـطـلبـه الكـبـيـر
34
أتـى اسـتـقـلاله حتما فأبشر
وبـشـر مـا لقـولك مـن نـكـيـر
35
ودع عـنـك التـشـاؤم فهو وهم
وهــم ليـس يـجـمـل بـالبـصـيـر
36
فــليــس لأمــة بــالحـق ثـارت
مـصـيـر غـيـر تـقـريـر المصير

عن القصيدة

«جزمت بقرب إطلاق الأسير » قصيدة للشاعر محمد العيد آل خليفة، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 36 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «جـزمـت بـقـرب إطـلاق الأسـير ... غـداة سـمـعـت صـوت أبـي بشير». ولـمحمد العيد آل خليفة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0