جلّت نجوم ثناياها عن الشهب

22 أبيات | 581 مشاهدة

جــلّت نــجــوم ثــنــايــاهـا عـن الشـهـب
وجــل شــهــد لمــاهــا عــن دم العــنــب
ونــزه اللَه طــيــبــاً فــاح مـن فـمـهـا
عــن أن يـقـاس بـطـيـب المـنـدل الرطـب
لا تـحـسـب المـبـسـم المـحـمرَّ كأس طلاً
فــلا يُــشَــبَّهــُ مــا يــحــواه بــالحـبـب
الثــغــر يــا قــوتـة فـي خـرتـهـا لعـسٌ
لو ذاقــه الرجـل الفـانـي لعـاد صـبـي
لو أن للراح مـــا للريـــق مـــن شـــرفٍ
أعــطـيـت للراح روحـي قـبـل مـكـتـسـبـي
ولو رأيـــت رضـــاب الكــرم أكــرم مــن
رضــاب ليــلى ســقــيـت الكـرم بـالضـرب
عـــرِّش عـــليَّ بـــكـــرمٍ مـــن ذوائبـــهــا
أعــطــيــك فــيــه كـروم الروم والعـرب
وعـــاطـــنــي ذرة مــن راح ريــقــتــهــا
وخـــذ بـــه ألف قــنــطــارٍ مــن الذهــب
إنـــي لأكـــره راحــاً لا يــمــاذجــهــا
ريـــق الحـــبــيــب ولو ردت عــلي أبــي
وأشــتــهــي لو تــمــص النـائبـات فـمـي
بــمــصــةٍ مــن رضــاب المــبــسـم العـذب
راح الســرور بــأفــواه البــدور فـخـذ
مـافـي الثـغـور ودع مـا للغـرور خـبـي
واشــرب عــلى خــد مـن تـهـوى مـراضـبـه
واتـرك ورود الربـى فـالورد فـيه ربي
فــإن عــطــيــت عـلى قـدر المـحـبـة مـن
ريــق الحــبــيــب فــهــذا غـايـة الأرب
وإن حـــبـــاك قــليــلاً مــن مــكــارمــه
لا تــعــجــبــن فـمـا فـي ذاك مـن عـجـب
لو كـان يـعـطـي الفتى استحقاقه لعطي
روفــان شــامــيــة الأولى مــن الرتــب
فـــهـــو المـــعـــد لإذلال اللئام وإع
زاز الكــرام وكــيــد الحــادث اللجــب
وهو النبيه النبيل الفاضل الفطن ال
بــر الجــليــل ســليـل السـادة النـجـب
وذو اليـراع الذي لو شـاء يـحـصـر حـب
بــات الرمــال لأحــصــاهــا بــلا تـعـب
وقــيــس رأيٍ يــنــال المــســتـعـيـن بـه
مــا لم يـنـله بـبـيـض الهـنـد واليـلب
عــن ذاتــه عــزت المــريــخ مــا أفــلت
وبــهــجــة الزهــرة الزهــراء لم تـغـب
فــتــلك ثــالث أبــراج الســمــاء لهــا
وذاك فــي الأوج يــدعـي ثـالث الشـهـب
فـــكـــل مـــرتـــبـــةٍ تـــحــواه أرخــهــا
مـــحـــســـودةً أبـــداً مـــن أول الرتـــب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك