هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

جمالك ليس يمنعهُ قناعُ

للشاعر بطرس كرامة

1
جــمــالك ليــس يـمـنـعـهُ قـنـاعُ
وحـبـك ليـس يـحـجـبـه امـتـنـاعُ
2
الا يـا هـاجـراً قـد رق خـصـراً
بـدا مـن فـرط رقـتـه انـقـطـاعُ
3
تـرى عـلمـت جـفـونـك في فؤادي
غـداة البـيـن مـا فعل الوداعُ
4
ولم أســألك عــن قــلبٍ رهــيــنٍ
لديــك فـقـد تـنـاوله الضـيـاعُ
5
إذا نــزع التــصـبـر مـن فـؤادٍ
فــإن الحــب ليــس له انـتـزاع
6
بـروحـي مـن بـقـلبـي مـن هـواه
مــدى الأيــام وجــدٌ والتـيـاعُ
7
حــبــيــبٌ بــيــن عـطـفـيـه دلالٌ
وفــي أجـفـانـه المـرضـى خـداعُ
8
لنــا مــن بـيـن قـامـتـه أمـانٌ
ومــن ســحـار مـقـلتـه ارتـيـاعُ
9
غـزال مـن بـنـي الأتـراك فـيه
عـلى الحـسـن انـدماج وانطباعُ
10
مــنــازل بــدره قـلبـي وطـرفـي
فــهــلا كــان مــنــزله الذراعُ
11
تــلفــع مــن غــلائله حــجـابـاً
فـمـا تـجـدي الغلالة واللفاعُ
12
فـهـل صـد النـقـاب سـهـام لحـظٍ
بـأثـنـاء الحـشا منها انصداعُ
13
وهــل حــجـز الأزار قـنـاة قـدٍ
لهــا بـيـن الورى فـتـكٌ مـشـاعُ
14
حـفـظـنـا في الجوانح من هواه
لظـــى نـــارٍ وســـراً لا يُـــذاعُ
15
تـلقـيـت الهـوى العذري مطيعاً
فـقـابـلنـي بـمـا لا يـسـتـطـاعُ
16
ســقــى دار الأحــبــة در دمــعٍ
بـغـيـر هـوى الأحـبـة لا يباعُ
17
وبــاكــر روضـهـا مـعـطـار وجـدٍ
تـطـيـب بـه المـنـازل والرباعُ
18
وبــلغــهــا الصـبـا أشـواق صـبٍ
له عــنــد العــلى أبـداً نـزاعُ
19
ديـاراً قـد عـهـدت بـهـا ظـبـاءً
يـهـاب لحـاظـها الأسد الشجاع
20
وأقــمــاراً تــضـيـءُ عـلى قـدودٍ
ومـا لذوي الهـوى إلّا الصداعُ
21
إذا ضـاق الزمـان فـكـن صبوراً
فــفــي الأيــام ضـيـقٌ واتـسـاعُ
22
ولا تـــســـأم لحــادثــةٍ ألمّــت
فــإنّ الحــادثــات لهــا نــزاعُ
23
لئن نــأت الديـار فـإن قـربـى
لاسعد من رقى العليا ارتجاعُ
24
هــو الغـيـث الذي أبـداً إليـهِ
لكـلٍ مـن بـنـي الأدب انـتـجاع
25
هـــمـــامٌ للعــلوم وللمــعــالي
بــســاحــاتـه مـصـيـف وارتـبـاعُ
26
وبــحــرٌ فــاض عـلمـا ثـم بـذلاً
هــمــا للنـاس نـفـعٌ وانـتـفـاعُ
27
لقــد بــلغــت يــداه كــل مـجـدٍ
وكـم فـي المكرمات له اختراعُ
28
وفـي دسـت القـضـا يـقـضي بحكمٍ
عـلى الحـق الصـريـح لهُ اطلاعُ
29
إذا ضــمــت أنــامــلهُ يــراعــا
سـل الهـنـديّ مـا فـعـل اليراعُ
30
أتـى بـقـلائد العـقـيـان نظماً
تـسـامـى فـي مـعـاليـه ابـتداعُ
31
بـصـدر المـجـد أسـعـد شمس فضلٍ
لهـا فـي كـل يـا بـاصـرةٍ شعاعُ
32
فـجـئت عـلى السـماع إلى فريدٍ
بـهِ لفـضـائل العـليـا اجـتماعُ
33
لالثــم ذيــله وتــقــر عــيـنـي
كــمـا قـد سـر أذانـي السـمـاعُ
34
فــمــن صــفــات مـجـدٍ قـد أضـأت
زواهـرهـا بـأكـثـر مـا أشاعوا
35
وبــدر ســيــادةٍ غــراء طــابــت
خــلائقــه الســنـيـة والطـبـاعُ
36
رعــاه اللَه مــن شــهــمٍ كـريـمٍ
ســعــيــد أســعــد صــدرٌ مــطــاعُ
37
ومــولىً مــد للعــليــاء بـاعـاً
لهُ مـثـل النـجـوم الزهـر بـاعُ
38
لبـابـك قـد أتـت هـيـفـاء نـظمٍ
ســليــقــي تــحــاشـاه اصـطـنـاعُ
39
تـهـاديـك المـديـح بـهـا خـضوعٌ
إذا ســمــعـت نـظـامـك واتـضـاعُ
40
فــخــذهـا بـالقـبـول ودم بـعـزٍ
يـــدوم لهُ ســـمـــوٌ وارتـــفــاعُ

عن القصيدة

«جمالك ليس يمنعهُ قناعُ» قصيدة للشاعر بطرس كرامة، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ع». مطلعها: «جــمــالك ليــس يـمـنـعـهُ قـنـاعُ ... وحـبـك ليـس يـحـجـبـه امـتـنـاعُ». ولـبطرس كرامة قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0