حارت عقول البرايا فيك والفكر
للشاعر كاظم الأزري
1
حـارت عـقـول البـرايـا فـيـك والفـكر
فــلم تــكــن بــك بــعــد اليــوم حـكـم
2
أتـــيـــتـــنـــا بــنــظــام كــله حــكــم
وجــئتــنــا بــكــتــاب مــا بــه نــكــر
3
لو كــان فــي زمــن جــاءت بـه نـذرال
بـاري إلى النـاس لاستغنت به النذر
4
هــذي قــصــيــدتــك الغـراء قـد لبـسـت
ثــوبـاً بـديـعـاً تـمـنـى وشـبـه الزهـر
5
لم يــــتـــلهـــا أحـــد إلا وكـــان له
بــكــلّ لفــظ ومــعــنــى مــعــجــب سـكـر
6
جــلت فــليــسـت مـن الأفـكـار نـاشـئة
لكــنــهــا ىيــة جــاءت بــهــا الزبــر
7
تـاهـت بـهـا زمـر تـحـت السـمـاء كـما
تـاهـت عـلى الفـلك الأعـلى بـها زمر
8
مـا دار فـي العـالم العـلويّ من فلك
إلا ولاح بـــه مـــن وجــهــهــا قــمــر
9
مـا أبـصـرت مـثلها الدنيا ولا سمعت
بــبــعــض آيـاتـهـا القـدسـيـة البـشـر
10
هـذي هـي الشـمـس لا تـكـثر لها نظراً
يــومــاً فــيـلحـقـك الأعـيـاء والضـرر
11
شــمـس بـأفـق سـمـاء القـلب مـشـرقـهـا
تــجـلى بـأنـوارهـا الأحـزان والكـدر
12
وليــس نــعــجــب إلا أن يــقــال لنــا
قــد أطــلعــت هــذه السـيـارة الفـكـر
13
كــم أرشــدت حــائراً أنــوارهـا وهـدت
فــلا تــضــل وهــذي العــيــن والأثــر
14
هــذا كــتــاب هــدى فــانــشـر طـويـتـه
وانـظـر بـمـا تـنـبىء الآيات والسور
15
واضــرب بــه المـثـل الأعـلى فـإن له
فــيــنـا عـجـائب لا تـحـصـى وتـنـحـصـر
16
فـنـحـن نـكـتـب فـي الدنـيـا عـجـائبـه
وكــان يـكـتـبـهـا مـن قـبـلنـا القـدر
17
هــــذي بـــشـــائره نـــادت مـــبـــلغـــة
وافــتــكـم آيـة الرحـمـن فـاعـتـبـروا
18
والمــجــد يــخــطـب لا مـجـد ولا شـرف
إلا لدى ســـيـــد ســـادت بـــه مـــضـــر
19
فــمــا رأيــنــا له وصـفـا يـحـيـط بـه
كـالمـاء ليـس يـرى لونـاً بـه النـظـر
20
يا صاحب الشرف الأعلى الذي افتخرت
بــه قــريــش وأهــل الفــضــل تـفـتـخـر
21
فـقـد سدت نظماً على من جاء قبلك أو
يــجــيـء بـعـدك والقـف كـلمـا سـحـروا
22
فـــإن نـــظـــمـــك لم تـــبـــلغ أوائله
ايـدي الركـائب إلا وانـتـهـى السـفر
23
بـمـدحـك الزاهـر الزاهي المديح غدا
يــزهــو وفــي وجــهــه مــن نـوره غـرر
24
نــجــابــه مــعــشــر طـابـت عـنـاصـرهـم
وأهــلك اللَه أقــوامــاً بــه كــفــروا
25
دانــت له شــعــراء العــصــر قــاطـبـة
وكـم أثـاروا له حـربـاً فما انتصروا
26
قـالوا أشـرت بـأدنـى مـا ادعـيـت بـه
ســـيـــعــلمــون غــداً مــن ذلك الأشــر
27
لا تــبــتـئس بـالذي أخـفـوه بـيـنـهـم
فــلن يـضـروك أن أخـفـوا وأن جـهـروا
28
يـخـشون منك كما يخشى الجبان من ال
قــرم الجـسـور فـيـقـضـي أمـره الحـذر
29
ويــعــرفــونــك مــن بـعـد كـمـا عـرفـت
قـرب الضـيـاغـم مـن أنـفـاسـها الحمر
30
فــإن فــخــرت بــه الآداب فـيـه فـقـد
سـادوا بـشعرك في الدنيا وما شعروا
تعليقات القراء 0