حازكِ البين حينَ أَصبَحتِ بَدراً
74 أبيات
|
322 مشاهدة
حـازكِ البـيـن حـيـنَ أَصـبَـحـتِ بَدراً
إِنَّ لِلبَــدرِ فــي التَــنَــقُــلِ عُــذرا
فــارحَــلي إِن أَردت أَو فــأقــيـمـي
أَعـظَـمَ لِلبَـدرِ فـي التَـنَـقُـلِ عُـذرا
لا تَــقــولي لِقــاؤُنــا بَـعـدَ عَـشـرٍ
لســت مِــمــن يَــعـيـش بَـعـدَكِ عَـشـرا
كُــلَّمــا قُــلت قــد تَــنَــكَّر قَــلبــي
مِـــن هَـــوىً خــلتــه تَــعَــلَّق أخــرى
لَيــسَ يَــخــلو فــي كُـل حـيـنٍ وَوَقـتٍ
مِــن غَــرامٍ وَلَيــسَ يَــســمَــع زَجــرا
وَهــوَ مَــع مــا بــهِ أُلوفٌ إِذا فــا
رق إِلفــاً فَــلَيــسَ يَــمــلِك صَــبــرا
هَـــمُّهـــُ كــل غــادة تَــشــبــه اللؤ
لؤ مِــنــهـا لَونـاً وَلَفـظـاً وَثَـغـرا
ذاتَ وَجـهٍ يَـجـلو لَك الشـمـس وَهـناً
تَـحـتَ فـرع يَـدجـي لَك الليـل ظُهرا
قـــمـــر فَــوقَ غُــصــن بــانَ رَطــيــبٍ
ســحـر العـالمـيـن بـاللفـظ سـحـرا
حــدر الدمــعُ كــحــلَهــا فَــوقَ خَــدٍ
كانَ طَرساً في الحُسنِ وَالدَمعِ سَطرا
إِنَّ يَــومَ الفِــراق غَــيــر حَــمــيــدٍ
رَدَّ جِــزعَ العُــيــونِ بِــالدَمــعِ دُرّا
مَـنَـعَ الغَـمـضَ حـيـنَ أَمـسـى وَأَضـحـى
ســالِكـاً بَـيـنَ كُـلِّ جَـفـنـيـن بَـحـرا
كــل جــفـن يَـرى أَخـاهُ وَلا يَـسـطـي
عُ خَـــوضـــاً وَلا يُـــصـــادِف عــبــرا
وَلِعَهـــدي بِـــعـــاذِل ليَ فـــيـــهـــا
ظــلَّ يَــوم الفــراق يــنـشـد صَـبـرا
ســـائِلاً ســـاءَل المَـــدامِـــعَ لَمّــا
نــهــرتــه أَجــرى لَهُ النَهـرُ نَهـرا
إِنَّ خَــلفَ المــيــعــادِ مِـنـكَ طِـبـاعٌ
فــعــديــنــا إِذا تَــفَــضَّلــتَ هَـجـرا
وَسـقـام الجـفـون اسـفـمني فيكَ فل
يـــتَ الجـــفـــون تـــبــرى فــأبــرا
هَــل أَعــارَت خَـيـالك الريـح ظَهـراً
فَهــوَ يَـغـدو شَهـراً وَيَـرتـاح شَهـرا
زارَنــي فــي دِمَــسـقَ مِـن أَرض نَـجـدٍ
لَكَ طَـــيـــفٌ أَســرى فَــفــكَّكــَ أَســرى
زارَنــي مــوهِــنــاً يُــريــدُ وِصــالي
وَهـوَ مُـذ كـانَ بِـالقَـطـيـعَـةِ مُـغـرى
وَأَتــانــي وَاللَيـل كـالقـار لَونـاً
فَـــبـــإِشــراقِ وَجــهِهِ عــادَ فَــجــرا
فـاجـتَـلَيـنـا بـدور نَجد بِأَرض الش
امِ بَــعــدَ الهُــدوِّ بَــدراً فَــبَــدرا
وَأَرادَ الخــيــال لَثــمــي فَــصــيَّرتُ
لِثـــامـــي دونَ المَــراشِــفِ ســتــرا
فـاصـرِفـي الكـأسَ مِـن رَضـابـك عَـنّي
حـــــاشَ لِلَّهِ أَن أُرشَّفـــــَ خَــــمــــرا
وَلَو أَنَّ الرِضــــاب غــــيـــر مُـــدامٍ
لَم تَـكـونـي فـي حالة الصَحوِ سَكرى
قَـــد كَـــفــانــا الخــيــال وَلَو زُر
تِ لأَصــبَــحــتِ مِــثــلَ طَـيـفِـكِ ذِكـرى
يــا ابـنَـةَ العـامـريّ كُـفّـي فَـإِنّـي
لا أُرى خــاضِــعــاً وَلَو مُــتُّ قَهــرا
قَـد جَـذعـت الزَمـان عَـومـاً وَخـوضـاً
وَجـــرعـــت الخُــطــوبَ حُــلواً وَمُــرّاً
وَبــــلوت الزَمــــان حَـــتّـــى لو ار
تــابَ بِـأَمـرٍ شَـفـيـتـه مِـنـهُ خُـبـرا
فَـإِذا العَـيـشُ فـي الغِنى فَإِذا فا
تَـكَ فـالحَـظ بِـعَـيـنِـكَ العـيش شَزرا
عَــدَّ ذا الفَــقــرِ مــيــتــاً وَكَـسـاهُ
كَــفــنــاً بــاليــاً وَمــأواهُ قَـبـرا
وَإِذا شِــئتَ مَــعــدِنــاً مِــن نُــضــارٍ
فـاشـهَرِ البُترَ إِنَّ في البُترِ تِبرا
واجــنُــبِ الخَــيــلَ فَـوقَ كُـلِّ نـجـاةٍ
تَــكـتَـسـي بِـالسَـرابِ طـوراً وَتـعـرى
كُــــلَّمــــا مَــــرَّتِ الرِكـــابُ بِـــأَرضٍ
كــتــبــت أَســطُـراً مِـن الدَمِ حَـمـرا
ثُــمَّ أتـبـعـتـهـا الحَـوافِـر نـقـطـاً
فَــغَــدَت تــنـقـري لِمَـن لَيـسَ يـقـرا
تَـــتَـــبــارى بــكــل خَــبــتٍ رَحــيــبٍ
يَـشـبَه ابـن الحـسـيـن خلقاً وَصَدرا
لو تـــكـــلَّفـــنـــه خَـــيـــالات حُــبٍّ
أَصـــبَـــحَـــت دونَهُ لَواغِـــب حَــســرى
فــإِذا قــابــلت مــحــمــداً العـيـسُ
فَــقَــبِّلــ مَــنــاسِــم العـيـس شُـكـرا
إِنَّ أَمـــراً حَـــدا إِلَيـــهِ رِكـــابــي
هــوَ بــي مُــحــسِــنٌ وَلَو كــانَ شَــرّا
مَــن إِذا شِــمــتُ وَجــهَهُ بَـعـدَ عُـسـرٍ
قـــلب اللَه ذَلِكَ العُـــســرَ يُــســرا
وَإِذا قَـــلَّ نَـــيـــلُهُ كـــانَ بَــحــراً
وَإِذا ضــــاقَ صَــــدره كــــانَ بَــــرّا
وَإِذا فــــاضَ فــــي نَــــوالٍ وَبَــــأسٍ
غَــرَّقَ الخــافِــقــيــنَ نَـفـعـاً وَضـرا
بـأسُ مـن يـأمَـن المَـنـيَّة في الحَر
ب وَجَــدوى مَــن لَيــسَ يَـحـذَرُ فَـقـرا
مـــلكِ بِـــشـــرُه يـــبـــشِّر راجـــيــهِ
وَلِلغَــيــث قَــبــلَ يــمــطــر بُــشــرى
يـخـبـرُ البِـشـرُ مِـنـهُ عَـن عتق أَصلٍ
إِنَّ فــي الصــارِمِ العـتَـيـق لأَثَـرا
صـــحـــة مـــن ولادة عـــنـــونـــتــه
بـــحـــروفٍ مـــن النُـــبــوَّة تُــقــرا
وَلَهُ رؤيَــــــة تَــــــقـــــود إِلَيـــــهِ
طــاعَـةَ العـالَمـيـنَ طـوعـاً وَقَـسـرا
هــوَ بَــعــض النَـبـيِّ وَاللَه قَـد صـا
غَ جَــمــيـع النَـبـيِّ وَالبَـعـض ظُهـرا
وابـن بـنـت النَـبـيِّ مـشـبـهه عِلماً
وَحِـــلمـــاً واسِــمــاً وَسِــرّاً وَجَهــرا
نـــســـب لَيـــسَ فـــيـــهِ إِلّا نـــبــيٌّ
أَو إِمـــام مِـــنَ العُــيــوبِ مُــعَــرّى
ضــمــنــت راحَــتـاهُ جـوداً مـعـيـنـاً
فَهــوَ يَــزداد حــيــنَ يَــنـزَح غـزرا
وَلَدَيــهِ دنــيــاً لِمَــن رام دنــيــا
وَلَدَيـــهِ أُخـــرىً لِمَـــن رامَ أخـــرى
قـــســـمــت بــاعــه العــلى فَــغَــدى
لِليُــمــنِ يَــمــنــىً وَلِليُـسـرِ يُـسـرى
أَقــفَــلَ الحُــلمُ سَـمـعَهُ عَـن قَـبـيـحٍ
إِنَّ فـــي أَكـــثَــر الوِقــار لوقــرا
مُــســتَــمِــداً إِذا اســتَــمَــدَّ بِـعَـزمٍ
يَــتــرك اللَيــلَ بـالإِضـاءَةِ فَـجـرا
وَإِذا راش بِــــالأَنـــامِـــلِ مِـــنـــهُ
قـــلمـــاً واســـتَـــمَــدَّ ســاءَ وَضَــرّا
قـــلمـــاً دَبَّرَ الأَقـــاليـــم حَــتّــى
قــالَ فــيـهِ أَهـل التَـنـاسُـخِ إِمـرا
يَــتــبَــع الرُمــح أَمــرَهُ إِنَّ عِــشــر
نَ ذِراعــاً بِــالرأي تَــخــدِمُ شـبـرا
مَـدَّتِ العُـمـرَ مَـدَّةٌ مِـنـهُ في السِلمِ
وَأُخــرى فــي الحَـربِ تَـبـتـرُ عُـمـرا
وَتَــرى فــي شــبــاتــه الرُزء وَالرِ
زقُ وَفـيـهـا البـوارُ وَالبِـرُّ مـجرى
ظَــفِــراً فـي يَـدِ الأَمـانـيَ تَـلقـاهُ
وَتَــــلقـــاهُ لِلمَـــنِـــيَّةـــِ ظُـــفـــرا
لا تـقـيـم الأَمـوال عِـنـدَكَ يَـومـاً
فَــإِلى كَــم يَــكــون مــالِك ســفــرا
أَنــصِـفِ المـال مِـن نـوالك يـا مَـن
بـــيـــديــه أَمــرُ المَــظــالِمِ طُــرّا
جُــرتَ فــي بَــذلِهِ واحــكــامــك الع
دلَ فَــإِن كــانَ قَــد أَسـاءَ فَـغُـفـرا
تَــرتَـقـي الدَسـت وَالمَـنـابِـر وَالخَ
يــل فَــتَــخــتـال كُـلَّهـا بِـكَ كِـبـرا
لَو جَـرى فـي المَـنـابِرِ الروحُ ظَلَّت
مِــن ســواكُــم عــيـدانـهـا تـتـبـرّا
مُـــرتَـــقـــىً سَـــنَّهــُ جُــدودَكَ للِنّــا
سِ فَــــأَنــــتُــــم بِهِ أَحَـــقُّ وَأَحـــرى
كُــلَّمــا اعـتـاق هـمـتـي بـحـر يـأسٍ
مَـــدَّ مِـــن فَـــوقِهِ رَجـــاؤُكَ جِــســرا
وَالتَــقــى بــي فـي كـل أَرضٍ ثَـنـاء
لك أَهـــدي مِـــنَ النُــجــومِ وَأَســرى
وَعَــجــيــبٌ أَنـي اعـتَـمَـدت بـنـظـمـي
أَحـسَـن العـالَمـيـن نـظـمـاً وَنَـثـرا
فَـــكَـــأنّـــي حـــبـــوت داود دَرعـــاً
بَــعــدَمــا لَيَّنــ الحَــديــد وَأَجــرى
وَمِـنَ الشـعـر فـي الحَـضـيـض حـضـيـض
وَمِـنَ الشـعـر فـي الكَـواكِـبِ شِـعـرى
وادِّعـــائي لِلنَّقـــدِ عـــنـــدك لغــو
أَنـــتَ أَهـــدى لمــا يُــقــال وَأَدرى
أَنــتَ بــحـر النَـدى فَـلا زلت مـداً
لا رَأَيـــنـــا بِــســاحِــلٍ لَكَ جَــزرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك