حاشاكَ أَن تَسلُبَ الأَيّامُ ما تَهَبُ
24 أبيات
|
515 مشاهدة
حــاشـاكَ أَن تَـسـلُبَ الأَيّـامُ مـا تَهَـبُ
وَأَن تُــــخَـــوِّفَ مَـــن أَمَّنـــتَهُ النُـــوَبُ
قَــد رامَ نَــفـيَ كِـلابٍ عَـن مَـواطِـنِهـا
بِـالخَـتـلِ مَـن مـا لَهُ فـي أَرضِها نَشَبُ
وَالرومُ تَـسـعـى اِغـتِيالاً لا مُصالَتَةً
أَلا ثَــنَــوهــا وَكـاسـاتُ الرَدى نُـخَـبُ
فـي مَـوقِـفٍ خَـرِسَـت أَيـدي الكُـمـاةِ بِهِ
وَلِلصَـــــوارِمِ فـــــيـــــهِ أَلسُـــــنٌ ذُرُبُ
غَــزَوا مِــئيـنَ أُلوفٍ فـي مِـئيـنَ فَـمـا
فـاتَ المَـنـيَّةـَ مَـن لَم يُـنـجِهِ الهَـرَبُ
فَـــصَـــدرُ مَــلكِهِــمُ مِــمّــا جَــرى حَــرِجٌ
وَقَـــلبُ مَـــلكِهِــمُ مّــمــا يَــرى يَــجِــبُ
تَـــوَهَّمـــَ الحَــزمَ مَــولوداً فَــصَــحَّ لَهُ
مُـذ قـارَعَ التُـركَ أَنَّ الحَـزمَ مُـكـتَسَبُ
وَلَيسَ تَرضى العَوالي وَهيَ ما اِنحَطَمَت
أَن يَـطـرُدَ الأُسدَ عَن عِرّيسِها الشَبَبُ
وَهـيَ المَـمـالِكُ لا تُـحـمـى مَـسـارِحُها
إِذا أَضَــرَّ بِــذُؤبــانِ الفَــلا السَـغَـبُ
إِنَّ العَــواصِــمَ نـادَت مِـنـكَ عـاصِـمَهـا
وَقَـد تَـوالى عَـلَيـهـا الخَـوفُ وَالرَهَبُ
إِذ كُــلُّ مــاطِـرَةٍ ذا الكَـفُّ مَـنـشَـأُهـا
وَكُــلُّ عِــزٍّ بِهَــذا السَــيــفِ مُــكــتَـسَـبُ
لا تُهمِلِ الشِركَ في اِستِئصالِ شَأفَتِها
كَـــأَنَّمـــا الشــامُ جِــســمٌ رَأسُهُ حَــلَبُ
وَاِنـهَـض لِنُـصـرَتِهـا فـي أُسـدِ مَـلحَـمَـةٍ
كَــأَنَّ جِــدَّ المَــنــايــا بَـيـنَهُـم لَعِـبُ
بِــمُــقــرَبـاتٍ كَـسـاهـا نَـقـعُ أَرجُـلِهـا
أَضـعـافَ مـا بَـزَّهـا التَـقريبُ وَالخَبَبُ
مُــقــوَرَّةٌ طــالَمــا أَنـدَيـتَهـا تَـعَـبـاً
عِـلمـاً بِـأَنَّ سَـيَـجـنـي الراحَـةَ التَعَبُ
فـي القـيـظِ وَالقُـرِّ لا ظِـلٌّ وَلا كَـنَفٌ
لَهـا فَـلَيـسَـت بِـغَـيـرِ النَـقـعِ تَـحتَجِبُ
فَـعِـزُّ مَـن دانَ دانٍ مـا اِسـتَـقامَ بِها
وَقَـلبُ مَـن لَم يُـجِـب مِـن خَـوفِهـا يَـجِبُ
أَوقِـع بِهـا نـارَ عَـزمٍ مِـنـكَ لَيسَ لَها
إِلّا الكُــمـاةُ إِذا مـا أُسـعِـرَت حَـطَـبُ
نــارٌ مَــتــى وَقَـعَـت مِـن دونِ خَـرشَـنَـةٍ
فَــكُــلُّ مَــن خَــلفَ أَنــطــاكــيَّةــٍ حَـصَـبُ
إِذا اِكــتَـسَـت بَـارِضَ الرَبـعـيِّ أَرضُهُـمُ
فَــليَـرقُـبـوهـا فَـإِنَّ المُـلتَـقـى كَـثَـبُ
وَلَو دَرَوا أَنَّهــا وَالعُــشــبَ طــالِعَــةٌ
مــا سَـرَّ مُـجـدِبَهُـم أَن يَـطـلَعَ العُـشُـبُ
قَـد صَـدَّ عَـنـهُم غِرارَ النَومِ سَيفُ هُدىً
غِـــرارُهُ بِـــدَمِ الأَعــداءِ مُــخــتَــضِــبُ
شَــعــبُ الخِــلافَـةِ مُـذ سَـلَّتـهُ مُـلتَـئِمٌ
لَكِــن عَــصــامَــن عَـصـى مِـن حَـدِّهِ شُـعَـبُ
فَـالمُـسـتَـجـيـرُ بِـذي الرايـاتِ مُعتَصِمٌ
لا المُـسـتَـجـيـرُ بِـمَن راياتُهُ الصُلُبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك