حاشاك من عاريَّةٍ تُرَدُّ
53 أبيات
|
335 مشاهدة
حـــاشـــاك مـــن عـــاريَّةــٍ تُــرَدُّ
اِبــيــضَّ ذاك الشَّعــَرُ المــســودُّ
أشـــرفَ بـــازيَّ عـــلى غـــرابــه
حـتـى ذَوى الغـصـنُ ولان الجَعْدُ
أتــعــبــنــي بــخــاضــبٍ مُــصــدَّدٍ
لو كــان مــن هُــجــومــهِ يُــصَــدُّ
وثــــالمٍ بــــلقـــطـــه ثَـــنـــيَّةً
مــعــروفــةً مــن يــومـهـا تُـسَـدُّ
يـــصـــبــغ ســوداءَ ودون أخــذه
بــيـضـاءُ تَـخـفَـى تـارة وتَـبـدو
أَخلقَ جاهي في ذوات الخُمْرِ مذ
لِيـــثَ خـــمـــارٌ لِيَ مُـــســتَــجَــدُّ
قــلنَ وقــد عــتـبـتُ فـي وثـائق
نــقــضــنــهــا مـا غـادةٌ وعـهـدُ
نافَى بك الشيبُ بِطالاتِ الصِّبا
الليـــلُ هـــزلٌ والنــهــارُ جِــدُّ
فــقــلتُ نــصــلٌ لا يُــذَمُّ عِـتـقُهُ
قــلنَ فــأيـنَ المـاءُ والفِـرِنـدُ
كـــان قـــنــاةً فــغــدا حــنِــيَّةً
ظـهـرُك مـا القـضـيـبُ إلا القَدُّ
ســائل بــنــي سـعـدٍ وأيّ مـأثـمٍ
لم يــتـقـلَّدْ مـنـكِ ظـلمـاً سـعـدُ
أهــنــدُ قــالت مــلَّنــي وحـلَفـتْ
تـــحـــلَّلي حــالفــةٍ يــا هِــنــدُ
أمْــنُــكِ بــيـن أضـلعـي جـنـايـةٌ
أعـجـبْ بـهـا نـاراً خَـباها زَندُ
وعــدُكِ لِمْ أُخْــلِفَ يــومَ بــابــلٍ
بـل كـان سـحـراً واسمُهُ لِي وعدُ
خـصـرُكِ ضـعـفـاً واللسـانُ مَـلَقـاً
دقَّاــً عــليــك أن يــصــحَّ عَــقــدُ
ضـاع الهـوى ضـيـاعَ مـن يـحفَظُه
ومــات مــع أهـل الوفـاء الودُّ
اُنْـجُ ربـيحَ العِرضِ واقعدْ حَجرَةً
مــنــفــرداً إن الحــســامَ فــردُ
كـم مـسـتـريـحٍ فـي ظـلالِ نـعمةٍ
وأنـــت فـــي تــأمــيــله تَــكُــدُّ
طـــالك بـــالمــال ولو أريــتَهُ
صَــــونــــاً رآك مَــــعَهُ تُــــعَــــدُّ
مـلكـتُ نـفـسـي مـذ هـجـرتُ طمعي
اليـــأسُ حُـــرٌّ والرجــاءُ عــبــدُ
ولو عــلمــتُ رغــبــةً تـسـوق لي
نـفـعـاً لَخِـفـتُ أن يَـضُـرَّ الزهـدُ
جــرَّبــتُ أخــلاقَ الرجـال فـإذا
بــسَــمــحِهــا مـع السـؤال نَـكْـدُ
ورمــتُ أيــديــهــم بـكـلِّ رُقـيـةٍ
تــليــن والأيـدي مـعـي تَـشْـتَـدُّ
لم يُـعـبـنـي فـضـلٌ أداريهم به
وإنـــمـــا أعــيــا عــليّ الجَــدُّ
مـا كـان مَـن شَـعْـشَـعَ لي سرابَهُ
غَــرَّ فَــمِــي وقــلتُــك مــاءٌ عِــدُّ
في الناس مَنْ معروفُهُ في عُنُقي
غُــلُّ وفــيــهــم مَـن جَـداه عِـقـدُ
مـثـلُ الحـسـيـنِ إن طـلبتُ غايةً
فــاتــت وهــل مِــثْـلٌ له أو نِـدُّ
فـات الرجـالَ أن ينالوا مجدَه
مـــشـــمِّرٌ للمـــجـــدِ مــســتــعِــدُّ
غَـلَّسَ فـي إثـر العـلا وأشمسوا
فــجــاء قـبـلاً والنـجـومُ بـعـدُ
ومـن بـنـي عـبـد الرحـيـم قَـمرٌ
كـــلُّ ليـــاليــه تَــمــامٌ ســعــدُ
مـا نـطـفـةُ المـزنِ صـفَت طاهرةً
أطــيــبُ مـمّـا ضـمَّ مـنـه البُـرْدُ
لايِـنْهُ لا تُـلفِ القضيبَ عاسياً
واصـعُـبْ يـزاحـمْـك ثـقـيـلاً أُحْدُ
مـن المـحـامـيـن عـلى أحسابهم
بـمـالِهـم فـالفـقـرُ فـيـهم مَجدُ
لا يــتــمــنَّون عــلى حـظـوظـهـم
أن يَجِدُوا دنيا إذا لم يُجدُوا
سـخـوا ولم تَـبْـنِ عـليـهم طيّىءٌ
وفــصُــحــوا ولم تــلدهــم نَـجْـدُ
كـانـوا الخـيـارَ وفَرَعْتَ زائداً
والنـارُ تـعـلو وأبـوها الزَّندُ
يـا مـؤنـسـي بـقـربه سلْ وحشتي
بــعــدَك مــا جــرّ عــليَّ البُـعـدُ
أكـــلَّ يـــومٍ للفــراق فــيــكُــمُ
تَـــعَـــمُّدٌ يــســوءنــي أو قــصــدُ
مـا بـيـن أن يَـحـبُـرَني لقاؤكم
حــتــى النــوى فــنَـعْـمَـةٌ وجُهـدُ
وكــيــف لا وأنــتُـمُ فـي نُـوَبـي
يــــدٌ وظَهــــرٌ وفــــمٌ وعَــــضْــــدُ
ريــشُ جَــنــاحــي بــكُـمُ مُـضـاعَـفٌ
وحــبــلُ بــاعِــي مـنـكُـمُ مـمـتَـدُّ
كــم تــحــمـلون كُـلَفِـي ثـقـيـلةً
كـــأنّ حَـــمـــلي ليـــس مــه بُــدُّ
مــبــتــســمــيـن والثـرى مـعـبِّسٌ
بــيــضَ الوجـوهِ والخـطـوبُ رُبْـدُ
قـد فَـضَـلَتْـنِـي سَـرَفـاً ألطـافُكم
فــحــســبــكــم لكــلِّ شــيــءٍ حَــدُّ
أَبـقُـوا عـليّ إنـمـا إبـقـاؤكـم
ذُخـــرٌ ليـــومِ حــاجــتــي مُــعَــدُّ
شِــيــبُــكُــمُ والنُّصــَفـاءُ مـنـكُـمُ
والغُــرُّ مـن شـبـابـكـم والمُـرْدُ
فـي نـجوةٍ أيدي الخطوب دونها
بُــتْــرٌ وأجـفـانُ الليـالي رُمْـدُ
أراك فــيـهـا كـلَّ يـومٍ لابـسـاً
ثــوبـاً مـن النَّعـمـاء يـسـتـجـدُّ
يــزورك الشِّعــرُ بـه فـي مَـعـرَضٍ
مــنـشِـدهُ يُـحـسـبُ طِـيـبـاً يـشـدو
وربــمـا أذكـرُ مـا أنـسـاكَ مـن
رسـمـي اتـفـاقٌ سـاءنـي لا عَمْدُ
سـيـفُـكَ فـي الأعداء لِمْ خلَّفتَهُ
مـــجـــرَّداً ليــس عــليــه غِــمــدُ
وكــيــف طِـبـتَ أن يُـرَى فـريـسـةً
نــفــســاً وأيـامُ الشـتـاء أُسْـدُ
يَـحـتـشِـمُ النّـيـروزُ من إطلاله
والمــهــرجـانُ يـقـتـضـيـكَ بـعـدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك