هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حاشى أضام ولى بالمصطفى نسب

للشاعر أحمد الحملاوي

1
حــاشــى أضـام ولى بـالمـصـطـفـى نـسـب
نـعـم الحـبـيـب ونـعـم الجـاه والحسب
2
إنــى امــرؤ مــلأت قــلبــي مــحــبـتـه
فــالقــلب بــالحــب مــأخـوذ ومـنـجـذب
3
روحــي وجـسـمـي ومـا أحـرزت مـن نـشـب
وقــف عــليــك وهــذا بــعــض مــا يـجـب
4
هــو الوسـيـلة والجـاه العـظـلم لمـن
رام النـجـاة إذا مـا انـتابت النوب
5
هــذا الذي شــرف الدنــيــا بــمــولده
وقـاض فـيـض الغـنـى فـالغـيـث مـنـسكب
6
وأخـصـب النـاس بـعد الجدب وارتضعوا
ثــدى الصــفـاء وزال الجـدب والشـغـب
7
فـي ليـلة الوضـع والمـيلاد قد ظهرت
آيــات صــدق رأتــهـا العـجـم والعـرب
8
فــأهــل ســاوة قـد غـاضـت بـحـيـرتـهـم
وانــشــق إيـوان كـسـرى فـهـو مـضـطـرب
9
ونــــار فــــارس مــــن آيـــات مـــولده
صــارت رمــادا وكــانـت قـبـل تـلتـهـب
10
وكــل مــســتــرق للســمــع قـد رجـمـتـه
الشهب نارا فما عادوا وما انقلبوا
11
والجــبـت صـار مـع الأولام فـي صـغـر
وقــد تــحــطــمــت الصــلبــان والنـصـب
12
فــالدهــر فـي طـرب والكـفـر فـي حـرب
وعــصـبـة الشـرك بـاتـت وهـي تـنـتـحـب
13
وردّ بــالكــيــد والتــضــليــل أبـرهـة
عـام الولاد وبـالسـجـيـل قـد ذهـبـنا
14
هـذا النـبـي بـه الأكـوان قـد شـرفـت
والعــرش والفـرش والأمـلاك والشـهـب
15
سـرى مـن الحـرم الأسـمـى إلى الحـرم
الأقـصـى وفـيـه وفـود الرسـل تـرتـقب
16
صــلى بـهـم بـعـد مـا أدوا تـحـيـتـهـم
لأنــه الأصــل عــنــه الكــل مــنـتـدب
17
ثـم ارتـقـى نـحو معلى العرش في شرف
لقــاب قــوســيــن أو أدنـى فـلا حـجـب
18
وقـــد دنـــا فـــتـــدلى نــحــو ســيــده
لمــســتــوى دونــه الأمــلاك تـحـتـجـب
19
رأى الإله بـــعـــيـــنـــي رأســه ورأى
مــا ليــس يــدركــه عــقــل فــلا عـجـب
20
لا الأيـن يـدرى ولا التكييف محتمل
هـــذا هـــو الحـــق لا شـــك ولا ريــب
21
عـليـه قـد فـرض المـولى الصـلاة ومن
تــلك الفــريـضـة وافـى العـز والأرب
22
وعـــاد مـــكـــة مـــســرورا بــرؤيــتــه
والليــل ليـل وضـوء الصـبـح مـحـتـجـب
23
جــبــريــل بــات ومــيـكـائيـل يـخـدمـه
هــذا هــو العــز لا مــالٌ ولا نــشــب
24
وكـــم بـــمــكــة مــن ردوا مــقــالتــه
وقـــال قـــائلهـــم هـــذا هــو الكــذب
25
وارتــد عــن مـنـهـج الإسـلام طـائفـة
وغــالبــوه ولكــن بــالهــدى غــلبــوا
26
وبــعــد رغــبــتــهــم عـنـه وفـرقـتـهـم
عـادوا وفـيـه بـفـضـل الله قد رغبنا
27
هـذا النـبـي له الأحـجـار قـد نـطـقت
هــذا النــبــي بــه قــد بــشــرت كـتـب
28
هـذا النـبـي الذي سـارت بـسـيرته ال
كــبــان وانــجــلت الأحــزان والكــرب
29
هـــذا النـــبــي الذي لولا نــبــوتــه
مــا كــان ركــن ولا شــرط ولا ســبــب
30
فـنـوره الأصـل فـي التـكـوين من أزل
فــكــل شــي له فــي الكــون مــنــتـسـب
31
كـــانـــت رســالتــه للكــون مــرحــمــة
فـالكـل مـن ورد المـرتـاد قـد شربوا
32
مــتــى أرانـي وسـفـن البـر تـحـمـلنـي
تـطـوى الفـيـافـي بـأيـديـها و تنتهب
33
مــن كـل عـيـسـاء تـسـرى وهـي صـامـتـه
فــي ظــهـرهـا قـتـب فـي سـيـرهـا خـبـب
34
تـمـد أعـنـاقـهـا فـي السـيـر مـسـرعـة
نــحـو الحـبـيـب ومـا إن مـسـهـا يـقـب
35
تــهـيـم وجـدا إلى الهـادي وطـيـبـتـه
وتــذرف الدمــع شــوقـا حـيـن تـقـتـرب
36
أو أمـتـطـي صـهـوة الوابـور مـتـجـهـا
نــحــو المـديـنـة حـيـث العـز والأرب
37
فــيــهـا النـبـي وفـيـهـا كـل مـكـرمـة
فـيـهـا السـعـادة فـيـهـا مـعـشـر نـجب
38
فـيـهـا نـبـي الهـدى فـيـهـا صـحـابـته
نـعـم النـبـي ونـعـم القوم قد صحبوا
39
هــنــاك أبـكـى خـشـوعـا مـن مـهـابـتـه
والطــرف سـاج ودمـع العـيـن مـنـسـكـب
40
وأرفــع اليــد بــالتــســآل مــلتـجـئا
إلى الكــريــم وعــفــو الله أرتــقــب
41
وألثــم التــرب مــن أعــتـاب حـجـرتـه
فـتـربـهـا التـبـر فيه القصد والطلب
42
وأسـأل المـصـطـفـى الهـادي شـفـاعـتـه
فــإنــنــي لعــظــيــم الذنــب مــرتـكـب
43
لعــل مــغــفــرة الغــفــار تــدرمــنــي
فــي مـوقـف حـيـث لا مـنـجـى ولا هـرب
44
إذا أقــــــــول ولا لوم ولا حــــــــرج
إنـــى نـــجـــوت فـــلا خــوف ولا رهــب
45
هـذا هـو العـز فـي الدنـيـا وضـرتـها
وغــايــة المــبـتـفـى هـذى هـي الرتـب
46
صـــلى عـــليــه الذي بــالحــق أرســله
مـا هـبـت الريـح واهـتـزت بها القضب
47
والآل والصــحــب والأتــبـاع قـاطـبـة
مـا اشـتـاق ذو شـجـن أو سـارت النجب

عن القصيدة

«حاشى أضام ولى بالمصطفى نسب» قصيدة للشاعر أحمد الحملاوي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 47 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «حــاشــى أضـام ولى بـالمـصـطـفـى نـسـب ... نـعـم الحـبـيـب ونـعـم الجـاه والحسب». ولـأحمد الحملاوي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0