حَبائل البرّ في اِستعطاف ذي الهيف
21 أبيات
|
476 مشاهدة
حَـبـائل البـرّ فـي اِستعطاف ذي الهيف
بَـذل اللهـى دون بَـذل المَـدمع الذَرفِ
فَـاِسـتَـعـمـل الحَـزم فـيـما أنت قاصدهُ
وَدَع أمــانــيـك إنّ الأمـر غـيـر خـفـي
لو أنّ للمــدمــع المِهــراق مَــنــفَـعَـةً
لَكــانَ كُــلّ مَـن اِسـتَـشـفـى بِـذاكَ شـفـي
لصــرّة أَشــتــري وَصــل الحَــبــيـب بِهـا
أَحـبّ مَـن بَـيـع روحـي مِـنـهُ عَـن شَـغَـفي
عِـنـدي من الدَمع ما يهدى الجَميل بِهِ
لَو كــانَ ذَلِكَ مَــعــدوداً مِــن التُــحــفِ
لِلّه درّ اللهــى بِــالســحـر قَـد غـلبـت
سِــحــر اللواحـظ ذات الغـنـج وَالوَطـفِ
إِنّ الدَراهــم مِــغــنــاطــيــس كُـلّ رَشـا
يــرشــى بِهــا كُــلّ ذي عــطـف وَذي صَـلفِ
وَفـي الدَنـانـيـر إِرغـام الأُسـود كَما
أَنّ الظـبـا تَـأنـف التَـقـليـد بِـالخَزَفِ
لا يـرحَـم الأَغـيـد المَـعـشـوق عـاشقه
بِـــغَـــيــرهــنَّ وَلَو أَمــســى عَــلى جــرفِ
مـا يَـنـفَـع الرَشـأ الوسـنان لَو سَهرت
عَــيــنــاك فــيــهِ شَــقـاً وَهـوَ فـي تَـرَفِ
وَمـــا يَـــضــرّ خــليّ البــال مِــن كَــلَف
لَو اِنَّ بَــلواك قَـد أفـضَـت إِلى التَـلَفِ
لا تَـشـكـونَّ الجَـفـا مـا دُمـت ذا سـعة
فَـالمـال يـبـرئ جـرحَ العـاشـق الدَنـفِ
وَكَــم بِــبَــذل الأَيــادي نــال مَـأمـله
مُــســتَـعـطـف غُـصـن بـان غَـيـر مُـنـعـطـفِ
وَلا تــضــع بِـالتَـوانـي فُـرصـة سَـنَـحَـت
ما في التَواني سِوى التَفريط وَالأَسَفِ
وَإِنَّمــا تَــألف النَــفــس الَّتــي شَـرفـت
جَــمــال كُــلّ مَــنــيــع لنــيـل ذي شَـرَفِ
قَــد كــانَ كُــلّ جَــمــال غَــيـر مُـبـتـذل
وَالآن قَــد صــارَ مَـعـدوداً مِـن الحـرفِ
لا خَـيـر فـي الحُـسن ما دامَت بضاعته
يــبــاع جَــوهــرهـا فـي قـيـمـة الصَـدَفِ
إِنّــي أنــزّه نَــفــســي أَن يــدنّــســهــا
تَــمــويــه مُــخــتــلفٍ فــي زيِّ مُــؤتــلفِ
فَــإِن أَكُــن بَــعــض آثـام جَـنـيـت فَـمـا
أَنــا إِلى غَــيــر غَــفّــار بِــمــعــتــرفِ
لا تَـطـمَعن في بَني الدُنيا بِنَيل وَفىً
فَـلَيـسَ فـي النـاس خـلّاً بِـالوِداد يَفي
وَالنــاس شَــطــران ذو مـكـر وَذو حَـسَـدٍ
أَيّ الفَـريـقـيـن تَـبـغـي أَن يَـكون صفي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك