حتَّامَ أستمع التمْويهَ والملَقا

19 أبيات | 313 مشاهدة

حـتَّاـمَ أسـتـمـع التـمْـويـهَ والمـلَقـا
وآلفُ الهــم والتــســهــيـد والأرقـا
أبــيــتُ ليــلى أقــاسـي مـا أكـابـده
أسـتـعـطـف الغـادةَ الفـتانة الفُنُقا
قــلبـي يُـرجِّى وصـالَ المـاطـليـن ولى
عـيـنٌ تـراعـى الدراري تنظُر الأُفقا
حـتـى غـدتْ ليَ أسـبـابُ الهـوى شـرَكـاً
وصُـــيِّرتْ لي أشـــراكُ الهــوى وُثُــقــا
بـالله يـا مـعـشـر العـشـاق أسـألكم
هـل يـعـشـق الصـبَّ مـعـشـوق كما عشقا
أم هـل سـقـاه الهـوى من كأسه فغدا
نـشـوان مـصـطـحـبـاً مـنـهـا ومُـغْـتَبِقا
فــإنْ وإلا فــهــلْ مــن سـاعـةٍ زعـمـتْ
فـيـهـا الحـسانُ مميليك الهوى علقا
تـمـلّكـت نـفـسـيَ الغِـيـدُ الحسانُ كما
تـمـلّك القـومُ عـبـداً بـعـد مـا أبقا
وقــد تــذكّــرُ نـفـسـي كـلَّ مـا نـسـيَـت
وكــلَّ طــيــفٍ لنــا مـنـهـنَّ فـيـه لِقـا
وكــم تـصـامـمْـتُ تـعـليـلا بـلا صَـمـمٍ
عـن نـاصـحٍ حـيـن سـمـعـي نُـصْـحُه طرَقا
وعــاذلي قــال فــي تُــربٍ جــررْنَ بــه
أذيـالَهـنَّ أهـذا المـسـكُ فـانْـتَـشـقـا
وقـال قـولا صـحـيحا في المقالةِ لو
بـقـوله قـال ذو البـهـتـان قلْ صَدَقا
لذاك عــجــبُ عــن الزُّهــادِ عــاديـتـي
جـهـلاً وخـالفـتُ مـنـهـمْ كـلَّ منْ نطقا
وبـحـر زهـديَ غـاض المـاء مـنـه وقـد
جــعــلتُه لبُــنــيَّاــتِ الهــوى طــرُقــا
فــلوْ تــصــبَّتــْ فــتـاةٌ عـابـداً لغـدا
عــن العــبــادةِ مـيَّاـلاً وقـد فـسـقـا
حتى رأى الغَيَّ رشداً في الهوى وصبا
مـن بـعـد مـا كان ذا قلبٍ حليفِ تُقى
أحــبــابَـنـا هـل لكـم عـهـدٌ أَبُـلُّ بـه
قـلبـاً غـدا بـضِـرام الوجـد مُـحـترقا
أم هــل خــيــالُ وصــالٍ يَــســتـلذُّ بـه
قـلبـي عـسـى من حياتي يُمسكُ الرَّمقا
كـم عـاذلي قـال لي صـبـرا فـقلت له
أقـصِـرْ فـكـل اصـطـبـارٍ يـسـتـحيلُ شقا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك