حتام صبرك يابن السادة النجب
45 أبيات
|
800 مشاهدة
حــتـام صـبـرك يـابـن السـادة النـجـب
هــلا تـشـب الوغـى بـالسـمـر والقـضـب
مــا آن أن تـمـلأ الدنـيـا بـصـاعـقـة
مــن القــضـاء تـسـوم الشـرك بـالرعـب
لا تــســمــعــن ســوى تــصـهـال عـاديـة
وغـيـر صـوت صـليـل البـيـض فـي البلب
مـتـى نـرى الجـحـفـل الجـرار قـد ملأ
الفـلا وانـت عـمـيـد الجـحـفـل اللجب
وهـل تـدور رحـى الحـرب العـوان ضـحى
إلا وأنــت لهــا فــي مــنــزل القـطـب
كــم ارقــب الطــلعــة الغــراء نـيـرة
وإنـــنـــي لســواهــا غــيــر مــرتــقــب
مـا آن للبـيـض تـنـضـى مـن مـغـامـدها
يــا حــبــذا ذاك لو يـلفـى بـمـقـتـرب
وللســوابــق تــنــزو فــي شــكــائمـهـا
بـــأســـد غــاب تــشــب الحــرب اللهــب
صــيــد كــمــاة لدى الجـلى عـزائمـهـا
تـغـنـي مـواضـي شـباها عن شبا القضب
لا تـغـمـض العـيـن إلا ان تـراك ضحى
تـثـيـر شـعـواء يـابـن القـادة النجب
وتـمـلأ البـيـد من قتلى العدا جثثا
إذ تـلك فـتـمـلاكـم صـرعى على الكثب
يـا هـل تـروح الجـيـاد العـرب ضابحة
تــرض مــن رض جــســم السـبـط بـالعـرب
مــالي أرى الأرض مــامـادت بـراجـفـة
والكـون هـل كـيـف امـسـى غـيـر منقلب
وذا حــســيـن خـضـيـب الشـيـب مـن دمـه
والسـمـر تـغـرس فـي جـثـمـانـه التـرب
اصــاب مــهــجــتــه للشــرك ســهــم ردى
وانــه غــيــر قــلب الديــن لم يــصــب
وراســـه فـــوق مـــيـــاد يـــطـــاف بــه
لهــفــي لرأس عــلى المـيـاد مـنـتـصـب
يـتـلو الكـتـاب فـأعـيـا فـي تـلاوتـه
لســـان كـــل خـــطـــيـــب عـــد للخــطــب
والهــفــتــاه لثــغــر كــان يــرشــفــه
طــه وتــقــرعــه الأرجــاس بــالقــضــب
وإن اول رزء جــــــــل فــــــــادحــــــــه
لكــم وغــادر جــفــن الديـن فـي سـكـب
رزيـة البـضـعـة الزهـرا مـن انـسـكبت
عـيـن النـبـي لهـا يـا ادمـع انـسكبي
كــم جــرعـت غـصـصـا مـن بـعـد والدهـا
كـأنـهـا لم تـكـن بـنـتـا لخـيـر نـبـي
تــبـت يـدا عـصـبـة لم تـرع حـرمـتـهـا
وأضــرمــت بــابـهـا بـالنـار والحـطـب
والمــرتــضــى خــضـبـت مـنـه كـريـمـتـه
وكــان مــن قــومـه فـي غـايـة النـصـب
والمـجـتـبـى قـد قـضـى بـالسم مضطهداً
والنــبــل قـد شـك بـالأكـفـان ولأهـب
ولا كــيــومــكــم بــاللطـف اذ عـصـفـت
بـــه رزايـــا مــلأن الأرض بــالنــدب
غـــداة جـــدك والصــيــد الكــرام ذوو
العـليـا بـنـوه وأهـلوه أولو الحـسب
فـــروع بـــيــت زكــا مــمــا يــدنــســه
واللّه طــهــرهــم فــي مــحـكـم الكـتـب
بــهــم أحــاطــت بــنـو حـرب تـسـومـهـم
هــونــا وكــل إذا سـيـم الهـوان أبـي
مــن كــل شــهــم أشـم الأنـف مـبـتـسـم
فـي القـرع يـحـسـب جـد المـوت كـالعب
إذا العــدا زحـفـت يـومـا كـتـائبـهـا
يــلقــاهــم بــجــنــان غــيــر مــرتـهـب
حــتـى هـووا صـرعـا دون ابـن فـاطـمـة
يــرون صـاب الردى كـالمـنـهـل العـذب
فـتـلك اجـسـامـهـم فـوق الصـعـيـد ثوت
وذي رؤوســهــم فــوق الفــنــا الســلب
كالأنجم نجم الشهب منها أوجه سطعت
بـل ايـن مـنـهـن نـور الأنـجـم الشهب
ورب نــادبــة تــدعــو الحــســيـن وقـد
ابــكــى العـدو نـداهـا وهـي لم تـجـب
تــبــدي عـتـابـا تـهـد الراسـيـات بـه
وليـسـت يـسـمـع مـا تـبـدي مـن العـتب
كـنـت الغـيـاث لمـن فـيك استغاث ومن
قـد راح يـرجـوك فـي الأواء لم يـخـب
بــل لا تــزال قــلبـي مـن دعـاك عـلى
بـعـد قـلم لا تـجـيـب اليـوم عـن كثب
أخــي حــاشــاك تـرضـى أن تـسـلق ضـحـى
بــنــات فــاطــمــة اســرى عــلى الجــب
بــالأمــس أطـنـابـهـا كـانـت مـمـنـعـة
واليــوم بــعــدكــم أضــحـت بـلا طـنـب
لم أنـس حـيـن عـدت خـيـل الطغام على
خــيــامــهــا فـبـدت حـسـرى مـن الرعـب
وســيــرت فــوق عــجــف النـيـب حـاسـرة
والنــيــب مــهــزولة سـارت بـلا قـتـب
لم تــدر أي فــتـى تـبـكـيـه مـن مـضـر
وقــد وهــى صــبــرهـا مـن شـدة الكـرب
مـهـمـا تـرى السـيـد السـجـاد في صفد
يــزيــدهــا وصــبــا مــنــه عــلى وصــب
يـــا ســـادة فــرض الرحــمــن حــبــهــم
عــلى البــريــة مــن عــجــم ومـن عـرب
إنـي لأرجـوكـم فـي كـل نـائبة فانكم
فـــانـــكــم خــيــر مــرجــو ومــنــتــدب
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك