حثوا الركاب وأخلفوك الموعدا
للشاعر ابن لؤلؤ
1
حـثـوا الركـاب وأخـلفـوك المـوعدا
وغـدوا بـقـلبـك فـي الحـمول مقيدا
2
تـركـوك والعـمـل الطـويـل مـكـابداً
شـوقـاً أقـام القـلب مـنـه وأقـعـدا
3
شـوقـاً يـزيـد بـه المـشوق صدى وإن
سـأل المـنازل لم يحبه سوى الصدى
4
مـا ودعـوا بـل أودعـوا فـي مـهجتي
نـاراً أبـت مـن بـعـدهـم أن تـخـمدا
5
حـيـا ربـوعـهـم الغـمـام وإن نـأوا
وسـقـى مـعـالمـهـم بـبـرقـة ثـهـمـدا
6
رقـت له ريـح الصـبـا وبـكـى الغما
م له وأســعــده الحــمــام فــعــددا
7
يـا راحـليـن إلى الحـجـاز تـركـتـم
قـلق المـضـاجـع فـي الظـلام مسهدا
8
يـبـكـي إذا ذكـر العـقـيـق بـمـثـله
ويــظـل يـنـشـد أهـل بـرقـة مـنـشـدا
9
وكــذاك مــا ذكـر الغـضـا إلا ذكـا
بــيــن الجــوانــح جــمــرةً وتـوقـدا
10
ويـــهـــيــم مــن شــوقٍ يــؤرقــه إذا
ذكــر العــهـود بـرامـة والمـعـهـدا
11
ذو عــبــرةٍ تـجـري سـوابـق شـهـبـهـا
وورادهــا دريــاً عـلى بـعـد المـدى
12
ســكــان أحـنـاء الضـلوع حـدا بـهـم
حــادي المــطـايـا أم بـقـلبـي حـدا
13
ساقوا الفؤاد وخلفوا المضنى بهم
فـي الدار يـنـدب رسـمها المتابدا
14
يـبـكـي وتـطـربـه الحـداة فـيـنـثني
مــرنــحــاً كــالغــصــن بـلله النـدى
15
والعــيــس مـن شـوقٍ وسـوق دمـوعـهـا
فــي الخـد مـمـا سـال فـيـه تـخـددا
تعليقات القراء 0